كيري في البحرين؛ التغيير أو التسفير؟!

كيري في البحرين؛ التغيير أو التسفير؟!
شبکة تابناک الاخبارية: في زيارة هي الإولى لهُ، وصلَ وزير الخارجية الأمريكية "جون كيري"، يوم الأربعاء الماضي إلى المنامة، الأمن الإقليمي وأوضاع المنطقة تتصدران مشهد المباحثات (حسب ما أُعلن)، إلا إن أغلب المراقبين السياسيين، وصفوا زيارة كيري بإنها تحذير لحكومة البحرين، لماذا وكيف؟ هذا ما سنكتشفه في الأسطر القادمة..

بهذه العبارة بدأ الکاتب الصحفي العراقي زيدون النبهاني مقالته الأخیرة حول زيارة وزير الخارجية الأمريكية "جون كيري" الی البحرين نشرت في موقع الوعي نيوز جاء فيها: وسط حراك غير معهود للمؤسسات الدولية، تعاني حكومة البحرين من ضغوط قوية، أبرزها إتهامها دولياً بمخالفة بنود حقوق الإنسان، وحقوق المواطنة، كذلك قيامها بإجراءات تعسفية ضد المتظاهرين السلميين، وهو ما عقَّدَ المشهد على آل خليفة، رغمَ محاولات دول الخليج الحثيثة لتغيير الصورة الدولية، إلا إن الحكومة البحرينية لم تستطع تخليص نفسها، من أثر الجرائم التي ترتكبها.

كيري في البحرين؛ "مانشيت" عريض ينتظر منهُ العالم تغييراً للواقع المرير، فالشعب البحريني لا يزال يعاني الإضطهاد، فيما تنشغل حكومته بغزو اليمن، وتصرف مليارات الدولارات على حربٍ لا ناقة لها فيها ولا جمل، إلا إرضاء الدولة التي تساعدها بقتل الشعب البحريني، عبر درع الخليج السعودي.

المجاملة ليست من ضمن مقتنيات حقيبة كيري عذه المرة؛ الحوار سيكون صريحاً، فالولايات المتحدة محرجة جداً من تصرفات حلفاءها في الخليج، فهي الآن تشكك في مقدرة النظام الخليفي في القضاء على المظاهرات، لهذا لجأت إلى الزيارة الرسمية، التي تجبر آل خليفة على تقبل الواقع.
حدود الخطر أصبحت قريبة؛ آل خليفة والأمريكان والسعودية يستشعرون الخطر، المظاهرات لا تهدأ، والغضب الشعبي في تزايد، أمام الحكومة واحد من خيارين، إما التغيير الشامل في النظام والوجوه، أو مواجهة التسفير الذي صنعوه بأيديهم، عبر موجات كبيرة للتسفير القسري وإسقاط الجنسية، وهذا أمرٌ محتمل نتيجة لنجاح ثورات شعبية في بلدان عربية أخرى.

حقيبة وزير الخارجية الأمريكي بدأ سحرها يظهر للسطح؛ فبعد يومٍ واحد للزيارة، أعلنت الحكومة البحرينية عن نيتها الإفراج عن زينب الخواجة، الناشطة المدنية المحتجزة منذ فترة طويلة، وهذا ايضاً كان متوقعاً، نتيجة للضغط الذي تمارسه جماعات حقوقية على الرأي العام الدولي، والتي تتحس الولايات المتحدة إنها هي المستهدفة منه.

لن تكتفي الثورة بإخراج المعتقلين، هذا ما تظنه الولايات المتحدة، فكيري قد يجبر النظام على تنحي الملك أو تغيير شامل للحكومة، لا يستثنى منه رئيسها المتربع على كرسي الرئاسة، منذ أكثر من أربعين عاماً، وهذا بمجمله قد يوضح سياسة امريكا القادمة في الخليج، فهي مع حرصها على عدم خسارة أحد شركاءها، إلا إنها أدركت خطورة الموقف، خصوصاً مع صمود ثوار البحرين، وفقدان الحكومة للحل الجذري!

الأيام القادمة حبلى بالمفاجئات، من سيستقيل ومن سيذبح معنوياً؟، هذا كله متروك لصفقات الحوار مع المعارضة، الخطوة الإولى التي ركز عليها كيري.

النهاية

تابعنا

كيري في البحرين؛ التغيير أو التسفير؟!

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا

غريب آبادي: أمريكا لا تؤمن إطلاقًا بمجلس حقوق الإنسان

ارتباط وثيق للكيان الصهيوني بحملة عنصرية ومعادية للإسلام عالمية

بقائي: الملف النووي الايراني اكبر كذبة في القرن الاخير كأدة للضغط

المتحدث باسم الجيش الإيراني: إذا اندلعت حرب جديدة فلن يقتصر مسرح الصراع على غرب آسيا

رحيمي: ملاحقة مجرمي الحرب قضائياً مستمرة حتى معاقبتهم

جميع الممتلكات المادية وغير المادية للعدو في مرمى القوات المسلحة الإيرانية

متحدث الحرس الثوري: بإذن الله سنصحبح القوة العظمى في العالم

الخارجية الايرانية: مواقف الدول الأوروبية بشأن العدوان على إيران متناقضة وغير مسؤولة

رئيس السلطة القضائية يلتقي قائد الثورة الإسلامية

بزشكيان: الأعداء أخفقوا في مخططاتهم رغم محاولات فرض الحرب وشل حركة البلاد