الفلوجة وفضح المتواطئين مع داعش والإرهاب التكفيري

اما الشيخ الوهابي المدعو "عائض القرني" فإنه يصف الفلوجة بأنها "أرض الرباط" ويحذرقائلا: "إذا سقطت فلن يعبد الله فيها بعد ذلك".
شبکة تابناک الاخبارية: يتابع المراقبون بإستغراب واستهجان شديدين الضجة الطائفية التي يثيرها حاليا "دواعش" الدوائر السياسية والمنابر الدينية والابواق الاعلامية المحلية والاقليمية على خلفية عمليات تطهير مدينة الفلوجة العراقية من الارهاب التكفيري الجاثم على أرضها منذ كانون الثاني 2014 وحتى الأن.

وإن من يستعرض مواقفها وكلماتها وخطبها عبر شبكات التلفزة ووكالات الانباء والمواقع الالكترونية ومن خلال شبكات التواصل الاجتماعي، سوف يشعر بخيبة أمل كبيرة عندما يسمع مثلا "خطيب مسجد قبة الصخرة يصرخ: وا فلوجتاه" والحال انه قابع تحت حراب الصهاينة الذين يحتلون القدس الشريف وفلسطين والكثير من الاراضي الاسلامية الاخرى ويقتلون النساء والاطفال والمدنيين العزل منذ عام 1948 وللآن.

اما الشيخ الوهابي المدعو "عائض القرني" فإنه يصف الفلوجة بأنها "أرض الرباط" ويحذرقائلا: "إذا سقطت فلن يعبد الله فيها بعد ذلك".

أما القنوات الفضائية لسماسرة النفط والغاز الأعراب المتصهينين، فأنها تكاد تقيم الدنيا ولاتقعدها بكاء على الفلوجة، وهي لا توفر أية أكاذيب أو افتراءات أو إشاعات للإساءة الى ابناء الشعب العراقي من الجيش والحشد الشعبي وكأن هؤلاء قوم آخر قادمون من كوكب مختلف.

ومن هذا وذاك ثمة كم هائل من التصعيد والتحريض الطائفي الهادف الى الحيلولة دون تطهير الفلوجة العراقية من دنس "داعش" والعصابات الاجرامية التي كانت طيلة الفترة السابقة وحتى كتابة هذه السطور بؤرة لتصدير الإرهاب والمفخخات والانتحاريين من مختلف الجنسيات الى بغداد ومختلف مناطق العراق.

المؤكد هنا هو أن هذا الضجيج المتواطؤ بوضوح مع القتلة التكفيريين، لن يؤثر أبدا على سير العمليات والخطة المرسومة لتحرير الفلوجة من الإرهابيين. بيد ان المشين في الأمر هو انفضاح خزي المتعاونين مع الذباحين وحارقي البشر ومفجري المساجد ومروجي الفساد والإغتصاب المحرم تحت ذريعة جهاد النكاح في العراق وسوريا، بشكل لا لبس فيه.

ترى، كيف سيحلو لحكام السعودية وقطر ومن لف لفهم ان يتحدثوا مستقبلا عن مكافحة الارهاب وجماعة "داعش" وهم يرتكبون جريمة العصر عبر تشهيرهم بأبناء العراق الغيارى الذين يقدمون كل يوم عشرات الشهداء والضحايا الآخرين في سبيل اعادة الامن والاستقرار الى ربوع بلادهم ووقف نزيف الدم العراقي المتواصل بسبب الأجرام التكفيري الممول بأموال البترودولار.

من حقنا ان نتساءل: بأي وجه شرعي أو قرآني تحوّل معقل "داعش" في الفلوجة الى "رمزية دينية" والى "ارض للرباط" ؟!

لقد صار واضحا ان هذا الخطاب الملغوم بات يعكس الصورة الحقيقية المؤسفة لضياع البوصلة وتجاهل العدو الواقعي للامة الاسلامية، والذي هو العدو الصهيوني الغاصب لفلسطين والقدس الشريف. العدو الذي يتنفس الصعداء الآن بعدما فَوّض آل سعود وآل ثاني وآل خليفة بتبديل مسار الصراع  الى "عربي ـ  عربي" والى "اسلامي ــ اسلامي" والى "عربي ـ إيراني" وهكذا دواليك، وهو متفرغ بكل اطمئنان وراحة بال الى توسيع حفرياته أسفل المسجد الأقصى اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، ابتغاء تقويضه لاحقا، ويجندل من الشباب والشابات والاطفال الفلسطينيين المشاركين في انتفاضة المقدسيين، المئات عدا الآلاف من الجرحى دون أن يرتد جفن لأصحاب المنابر والدوائر والابواق فضلا عن حكام الذل والعار والهزيمة المتباكين على "أرض الرباط" في الفلوجة التي تحولت على مضض من أهاليها المرتهنين، الى معقل للدواعش والتكفيريين وقتلة الأبرياء العراقيين.

بقلم: حميد حلمي زادة

تابعنا

الفلوجة وفضح المتواطئين مع داعش والإرهاب التكفيري

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا

غريب آبادي: أمريكا لا تؤمن إطلاقًا بمجلس حقوق الإنسان

ارتباط وثيق للكيان الصهيوني بحملة عنصرية ومعادية للإسلام عالمية

بقائي: الملف النووي الايراني اكبر كذبة في القرن الاخير كأدة للضغط

المتحدث باسم الجيش الإيراني: إذا اندلعت حرب جديدة فلن يقتصر مسرح الصراع على غرب آسيا

رحيمي: ملاحقة مجرمي الحرب قضائياً مستمرة حتى معاقبتهم

جميع الممتلكات المادية وغير المادية للعدو في مرمى القوات المسلحة الإيرانية

متحدث الحرس الثوري: بإذن الله سنصحبح القوة العظمى في العالم

الخارجية الايرانية: مواقف الدول الأوروبية بشأن العدوان على إيران متناقضة وغير مسؤولة

رئيس السلطة القضائية يلتقي قائد الثورة الإسلامية

بزشكيان: الأعداء أخفقوا في مخططاتهم رغم محاولات فرض الحرب وشل حركة البلاد