«القاعدة» يعيد تنظيم صفوفه في باكستان

وأضافت الصحيفة أن القاعدة تُعيد أقلمة نفسها عبر تعزيز تحالفات مع مجموعات مسلحة في باكستان تبحث هي الأخرى عن طوق نجاة لها ضد العمليات العسكرية التي يشنها الجيش الباكستاني.
شبکة تابناک الاخبارية: رصدت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية مخاوف مسؤولين في مدينة كراتشي الباكستانية من أن تنظيم "القاعدة" ربما يعيد تنظيم صفوفه ويحظى بدعم جديد في باكستان وأفغانستان المجاورة، وذلك بعد خمس سنوات من فرار معظم كبار قادة "القاعدة" من هذه المدينة الساحلية الجنوبية.

ونقلت الصحيفة في سياق تقرير أوردته على موقعها الإلكتروني قلق المسؤولين الباكستانيين، لاسيما بشأن احتمالية توظيف جنود مشاة لتنفيذ هجوم إرهابي كبير قادم.

و قالت صحيفة واشنطن بوست الأميركية؛ إن اعتقاداً ساد في باكستان بأن القيادات الرفيعة لتنظيم القاعدة فرّت من مدينة كراتشي الساحلية قبل خمس سنوات، لكن المسؤولين هناك يبدون قلقهم من أن التنظيم يُعدّ جمع عناصره ويتلقى دعماً، وسط خشية من أن عمليات تجنيد محتملة لشن هجمة كبرى قادمة.

وأضافت الصحيفة أن انبعاث التنظيم مجدداً جاء على صورة فرع جديد يسمى تنظيم القاعدة في شبه القارة الهندية دشنه زعيم التنظيم المركزي "أيمن الظواهري" عام 2014 لكي يُبطِّئ التقدم الحادث من قبل قرنائه من مسلحي داعش الذين يكتسبون نفوذاً متزايداً في باكستان وأفغانستان.

وأضافت الصحيفة أن تنظيم القاعدة في شبه القارة الهندية وَجد صعوبة في اكتساب نفوذ في باكستان وسط تعرضه لحملة جوية مكثفة من قبل الطائرات الأميركية، لكن الفرع يجد الآن موطئ قدم له في جنوب باكستان مدعوماً بانضمام مجندين جدد وإقامة تحالفات ناشئة مع تنظيمات مسلحة أخرى.

ونقلت واشنطن بوست عن "سيف الله محسود" المدير التنفيذي لمركز فاتا للأبحاث قوله: إن تنظيم القاعدة يعاود الظهور في باكستان، لكن في نسخة أكثر تشدداً.

وكان زعماء القاعدة قد فروا إلى باكستان عقب الغزو الأميركي لأفغانستان عام 2001 وحاولوا الاندماج بين سكان كراتشي وفي أحيائها نظراً لعدد السكان الكبير البالغ 20 مليونا.

لكن معظم هؤلاء القادة الكبار للقاعدة إما قُتلوا أو أُسروا أو فَرّوا للشرق الأوسط، حسبما صرح مسؤولون أميركيون وباكستانيون.

وتضيف الصحيفة أن تأسيس تنظيم القاعدة في شبه القارة الهندية أتاح للقاعدة مرة أخرى الاستفادة من ثراء المدينة وشبكة المدارس الدينية فيها عن طريق اجتذاب مجندين جدد وجر ذوي الخبرات التقنية، وهو ما يثير في النهاية صراعات مميتة مع قوات الأمن الباكستانية.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولي مكافحة إرهاب في باكستان قوله: إن قيادة تنظيم القاعدة ومفكريها ومخططيها ليسوا على الجبهة الأمامية في العمليات القتالية، لكنهم يوجهون فيما ينفذ الشباب العمليات.

وفيما يظل المسؤولون الباكستانيون على قناعة بأن القاعدة لا تستطيع تنفذ هجمة بحجم هجمات سبتمبر 2001 على الأراضي الأميركية، فإن هناك خوفاً من أن التنظيم يخطط لتنفيذ "عملية ضخمة"، لكن لم يتضح بعد هدف تلك العملية سواء كان في باكستان أو الغرب.

هذه المخاوف في باكستان تعكس تقييمات أعدّها القادة الأميركيون في أفغانستان والذين نَما لعلمهم أن بعض عناصر القاعدة يحاولون توحيد قواهم، في ظل الكشف عن معسكرات تدريب في ولاية قندهار جنوب أفغانستان.

وتحدث الصحيفة للعميد "تشالز كليفلاند" المتحدث باسم قوات التحالف الدولي في أفغانستان والذي صرح بأن القاعدة تتعاون مع طالبان من أجل توفير الأخيرة ملاذاً لها يكون منطلَقاً لشن عمليات على الساحة الدولية.

وأضافت الصحيفة أن القاعدة تُعيد أقلمة نفسها عبر تعزيز تحالفات مع مجموعات مسلحة في باكستان تبحث هي الأخرى عن طوق نجاة لها ضد العمليات العسكرية التي يشنها الجيش الباكستاني.

كما تقول الصحيفة أن الانضمام للقاعدة لم يعد يقتصر على المسلحين السنة من البشتون أو المقاتلين الأجانب، ولكن تبين أن أفراداً من عرقية البنغاليين والمتحدثين باسم الأردية تجذبهم إيدلوجية تنظيم القاعدة.

الوقت

تابعنا

«القاعدة» يعيد تنظيم صفوفه في باكستان

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا

غريب آبادي: أمريكا لا تؤمن إطلاقًا بمجلس حقوق الإنسان

ارتباط وثيق للكيان الصهيوني بحملة عنصرية ومعادية للإسلام عالمية

بقائي: الملف النووي الايراني اكبر كذبة في القرن الاخير كأدة للضغط

المتحدث باسم الجيش الإيراني: إذا اندلعت حرب جديدة فلن يقتصر مسرح الصراع على غرب آسيا

رحيمي: ملاحقة مجرمي الحرب قضائياً مستمرة حتى معاقبتهم

جميع الممتلكات المادية وغير المادية للعدو في مرمى القوات المسلحة الإيرانية

متحدث الحرس الثوري: بإذن الله سنصحبح القوة العظمى في العالم

الخارجية الايرانية: مواقف الدول الأوروبية بشأن العدوان على إيران متناقضة وغير مسؤولة

رئيس السلطة القضائية يلتقي قائد الثورة الإسلامية

بزشكيان: الأعداء أخفقوا في مخططاتهم رغم محاولات فرض الحرب وشل حركة البلاد