الشيخوخة لَن تُنسي أطفال اليَمن هدايا السعودية!

عبدالحليم مناع
الشيخوخة لَن تُنسي أطفال اليَمن هدايا السعودية!
شبکة تابناک الاخبارية - الوعي نيوز : مِن عروبتنا الزاخِرة بالأشياء العظيمة، كانَ لنا دور في تقديم الهدايا لأطفال اليمن الشقيق، على درب "سانتا كلوز” في خرافات الغرب، قُدنا عرباتنا، طائراتنا، مدرعاتنا، لنُلقي هدايا العُروبة على أرض اليمن، لكن للأسف كانت هدايانا عبارة عن قنابل عنقودية!
"أعترض على العُنف، لأنهُ يبدو خيراً في ظاهِره، والخَير مؤقت، بينما الشَر الذي يسببه دائم”!

مِن هذه الحِكمة العظيمة لرجل الهِند الأول المهاتما غاندي، أنطلق لأقول؛ أيُ خيرٍ جنيناه مِن حربنا على الشعب اليمني الشقيق؟! ولإن الشرعية [كلمة فضفاضة]، لا يمكن أن يحتج عليَّ أحدٌ بِها، فمن يقول إن هادي يمثل الشرعية ولا يمثلها الحوثيين؟!

لا فرق بينَ ثورة الشعب المِصري والشعب اليمني، في أصل الثورة لا يوجد فرق، الفرق موجودٌ فقط في تقبلنا كمملكة للأمر، فنحنُ لا نريد حسني مبارك، ونكره علي عبدالله صالح، لكننا نَحب عبدربه منصور هادي، لا بل لا نحبه لكننا نكره الحوثيين، لإنها بنظرنا "يد إيران في اليمن”، وإن كانت إيران تملك يد بهذا الحجم [التعداد،القوة،الحنكة، والذكاء السياسي]، فلماذا نرفض أن تكون اليمن فارسية!

لقد راهنا في اليمن على حصانٍ خاسر، هادي لا يمثل شيء في المعادلة الشعبية، حتى عند الطائفة السُنية [التي كانت قريبة منا]، أما اليوم فنحنُ مرفوضين، فالقنابل التي نُلقيها كالمطر على اليمن، ليست ذكية كفاية لتميز بين طفل سني وآخر شيعي!

وبهذا.. بقينا نحنُ نصارع مستقبل اليمن، أطفال معوقين نتيجة حربنا وقنابلنا وذكاء ملكنا، وأطفال قتلى، وأخرون باتَ عوقهم في الذاكرة، فهم لن ينسوا أبداً هدايا عربات "سانتا كلوز” السعودية، وحينها فقط سنعرف جيداً، إننا نضع أجيالنا القادمة أمام صراع تأريخي، سيكون فيه أطفال اليمن الطرف الأقوى لمظلوميتهم.

لو ألف هادي مات.. ولم يمت طفلاً يمنياً واحداً، لو مات الملك ونجله وأبن أخيه، ولم يُعوق صغير يمني يجلس بقدم واحدة على كراسي الدراسة، يجلس ليقرأ تأريخ القصف، ويتذكر عناقيد القنابل التي بترت قدمه، ويستذكر أخيه المقتول، وأمه المفجوعة، ومنطقته المدمرة،، يا رباه.. كيف سنواجه كل ذلك!

حرب اليمن؛ بإختصار ستفرغ خزينتنا من الأموال، ستمتلئ بالحقد الذي يحمله أطفال اليمن ضدنا، سنكرس فعلاً بحربنا غير المبررة لولادة عدو جديد، كان بالأمس أخينا، والأخ يعرف جيداً نقاط ضعفنا، سيستغلها أبشع إستغلال، لكني من الآن أقولها، الحق معكم ياأطفال اليمن السعيد التُعساء، البادي أظلم..البادي أظلم..البادي أظلم.

النهاية

تابعنا

الشيخوخة لَن تُنسي أطفال اليَمن هدايا السعودية!

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا

غريب آبادي: أمريكا لا تؤمن إطلاقًا بمجلس حقوق الإنسان

ارتباط وثيق للكيان الصهيوني بحملة عنصرية ومعادية للإسلام عالمية

بقائي: الملف النووي الايراني اكبر كذبة في القرن الاخير كأدة للضغط

المتحدث باسم الجيش الإيراني: إذا اندلعت حرب جديدة فلن يقتصر مسرح الصراع على غرب آسيا

رحيمي: ملاحقة مجرمي الحرب قضائياً مستمرة حتى معاقبتهم

جميع الممتلكات المادية وغير المادية للعدو في مرمى القوات المسلحة الإيرانية

متحدث الحرس الثوري: بإذن الله سنصحبح القوة العظمى في العالم

الخارجية الايرانية: مواقف الدول الأوروبية بشأن العدوان على إيران متناقضة وغير مسؤولة

رئيس السلطة القضائية يلتقي قائد الثورة الإسلامية

بزشكيان: الأعداء أخفقوا في مخططاتهم رغم محاولات فرض الحرب وشل حركة البلاد