
في معظم مؤسسات الاسترقاق المنتشرة في أنحاء العالم، يصير أطفال العبيد ملكًا لمالك المؤسسة، وكان هذا هو الحال مع الرقيق والعبيد الأمريكيين. في حالات أخرى، كان يتم استعباد الأطفال وكأنهم بالغون، وغالبًا ما كانت حالة الأم عاملاً محددًا لكون الطفل عبدًا إلا أن حالة الأب كانت محل اختلاف بين بعض القوانين المحلية. وفي كثير من الثقافات، يمكن للرقيق الحصول على حريتهم مقابل العمل الجاد وسداد ثمن الحرية، كما يعتقد أن الحملات الصليبية للأطفال أدت إلى استعباد الكثير من الرحالة الصغار.
بالرغم من الانخفاض الكبير في معدلات الاستعباد بسبب إلغاء الرق في بقاع كثيرة من العالم، إلا أن هذه الظاهرة لا تزال قائمة لاسيما في بلدان العالم الثالث، وفقًا لجمعية مكافحة الرق "على الرغم من عدم وجود أية دولة تقر قانونيًا بادعاء شخص بأحقيته في ملكية شخص آخر أو تنفذ هذا الادعاء، إلا أن إلغاء الرق لا يعني أنه لم يعد موجودًا، فهناك ملايين الأشخاص في العالم – الأطفال في الأساس – يعيشون ظروف العبودية الفعلية.” كما ذكرت الجمعية أن الاسترقاق، خاصة استرقاق الأطفال، شهد ارتفاعًا في العام 2003، وتشير الجمعية إلى وجود أعداد لا حصر لها يعيشون أشكالاً أخرى من العبودية (مثل الاسترقاق حتى سداد الديون والسخرة والتسري مع الخادمات) التي لا تدخل تحت المعنى القانوني الضيق للاسترقاق. ويدعي النقاد أن الجمعية توسع تعريف العبودية وممارستها خارج حدود معناها الأصلي وأنها في الواقع تشير إلى العمل الجبري وليس العبودية.
وعلی هذا الصعيد في الأيام الأخيرة تداول العديد من رواد الشبكات الاجتماعية في تونس صوراً لطفلة تبلغ 9 سنوات بإحدى المتاجر في مدينة المرسى بتونس العاصمة، وهي تحمل أكياساً ثقيلة الوزن.
حالة الفتاة وحملها الأكياس بينما تتجول المرأة فارغة اليدين، أثارت غضب العديد الذين طالبوا السلطات بالتحرك الفوري والتحري بخصوص هذه الطفلة، حيث بدا أنها خادمتها.
واستجابت السلطات لنداءات النشطاء، حيث أكد مهيار حمادي، مندوب عام حماية الطفولة أنه تم إيجاد الطلفة واستلامها، كما تم استدعاء صاحبة المنزل للوحدات الأمنية في المنطقة، "وسيتم أخذ الإجراءات ضد عائلتها أيضاً".
التعليقات