الحشد الشعبي ضمانة مستقبل العراق

* علي جميل
الحشد الشعبي ضمانة مستقبل العراق

شبکة تابناک الاخبارية: الآن وقد وضعت الحرب على الارهاب التكفيري في العراق أوزارها وأعلن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الانتصار على داعش واخواتها تحرير كامل التراب العراقي، عادت سموفونيات النشاز للإيقاع على وتر منع الحشد الشعبي صاحب الانتصار الكبير وتحرير الأراضي العراقية، من المشاركة في الانتخابات البرلمانية القادمة ما يدلل على الخوف والفزع الكبير الذي ينتاب أصحاب القدرة على مستقبلهم السياسي في بلاد الرافدين .

زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر أعاد قبل يومين تكرار ما صرح بعد عودته من السعودية ولقائه المجرم محمد بن سلمان، وهو "عدم اشراك قيادات الحشد الشعبي في الانتخابات العراقية، ونزع سلاح قوات الحشد وتسليمه الى الدولة"؛ خلافاً لرغبة الشعب العراقي الذي يقف على نزاهة وإيمان الحشد الشعبي وقياداته الحكيمة .

رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي اعلن السبت الماضي تحرير العراق بالكامل من داعش، وقال "أبطالنا وصلوا الى آخر معاقل داعش وطهروها ورفعوا علم العراق فوق غربي الأنبار"؛ بعد أن أكمل الحشد الشعبي عملياته العسكرية والسيطرة الكاملة على الحدود العراقية السورية، وتحريره 30 كلم في الشريط الحدودي الممتد من جنوب تل صفوك باتجاه مناطق غرب الأنبار.

يقف المراقبون على أن عمل الحشد الشعبي لايمكن أن يقتصر بتحرير المحافظات والمدن العراقية من سيطرة تنظيم داعش الارهابي والقضاء عليه، إنما هو ضرورة ملحة لبقاء العراق كدولة موحدة تملك قرارها ولها سيادة كاملة غير منقوصة، وهو ليس ضامن لأمن واستقرار العراق، والسد المنيع لصد الأخطار والتهديدات المستقبلية فحسب بل قوة الردع التي ستجعل الآخرين يفكرون كثيراً قبل أن يتخذوا أي قرار بالعدوان على العراق، حرباً كانت أم إرهاب.

هذه القوة الإيمانية الشعبية الإلهية التي تشكلت بدعوة المرجعية الرشيدة في 13 حزيران 2014 بفتوى الجهاد الكفائي بعد سقوط مدينة الموصل بيد عصابات داعش الارهابية، تمكنت وبقوة عزمها الراسخ وصمود ومقاومة وشجاعة أفرادها من تحرير الان 983 قرية، و16 ناحية، و8 أقضية، و7 مطارات، و7 قواعد ومعسكرات فضلا عن مدن مهمة مثل الحضر- حسب تصريحات قيادة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس في تاريخ 14/6/2017.

الحشد الشعبي هو من حرر أراضي العراق حقاً، وهو ضمانة مستقبل أمن واستقلال العراق، شاء من شاء وأبى من أبى.. فهو خيار العراق الإستراتيجي والحافظ الأمين على النصر وإستدامة الاستقرار الأمني في بلاد الرافدين، وإن الداعين الى حل الحشد أو دمجه أو حتى منعه غير القانوني من المشاركة في الانتخابات البرلمانية، ليس لديهم أدنى فهم واضح لمستقبل العراق.

الحشد الشعبي أهم ركائز الأمن العراقي مما يؤثر على اقتصاد العراق والاستثمار فيه، وكذلك على عملية إعادة الاعمار والتي تتوقف بشكل مباشر على الأمن، وإن إلغائه سيوجد خلل في القطاعات الاساسية الثلاث؛ ودعاة حله لا يعرفون الحقيقة ومدى خطورة حل هذه التجربة الرائدة في الدفاع عن بلاد علي والحسين .

* كاتب وباحث في الشؤون الدولية 

تابعنا

الحشد الشعبي ضمانة مستقبل العراق

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا

غريب آبادي: أمريكا لا تؤمن إطلاقًا بمجلس حقوق الإنسان

ارتباط وثيق للكيان الصهيوني بحملة عنصرية ومعادية للإسلام عالمية

بقائي: الملف النووي الايراني اكبر كذبة في القرن الاخير كأدة للضغط

المتحدث باسم الجيش الإيراني: إذا اندلعت حرب جديدة فلن يقتصر مسرح الصراع على غرب آسيا

رحيمي: ملاحقة مجرمي الحرب قضائياً مستمرة حتى معاقبتهم

جميع الممتلكات المادية وغير المادية للعدو في مرمى القوات المسلحة الإيرانية

متحدث الحرس الثوري: بإذن الله سنصحبح القوة العظمى في العالم

الخارجية الايرانية: مواقف الدول الأوروبية بشأن العدوان على إيران متناقضة وغير مسؤولة

رئيس السلطة القضائية يلتقي قائد الثورة الإسلامية

بزشكيان: الأعداء أخفقوا في مخططاتهم رغم محاولات فرض الحرب وشل حركة البلاد