ترامب.. رئيس أخرق مرفوض داخليا وممقوت عالميا

رعد هادي جبارة
ترامب.. رئيس أخرق مرفوض داخليا وممقوت عالميا

شبکة تابناک الاخبارية: من المعروف أن الدول الكبرى تحكمها المؤسسات الدستورية، وتديرها السلطات الثلاثة التشريعية والقضائية والتنفيذية، وتراقبها السلطة الرابعة (الصحافة والإعلام) ولا تدار من قبل شخص الرئيس.

فعندما تجري الانتخابات الرئاسية يدور التنافس بين مرشحي الأحزاب السياسية العريقة حيث يعرض المرشحون برامج أحزابهم لإدارة الدولة وليست وجهات نظرهم الخاصة، فالتنافس ليس بين فردين – ثلاثة يمثلون أنفسهم وأسماءهم. فبعد فوز المرشح ينفّذ برنامج حزبه على الصعيد السياسي والاقتصادي والثقافي والاجتماعي، داخليا وخارجيا.

بيد أننا نلحظ تفرّد الرئيس الأميركي الحالي بقراراته، وعدم اتخاذها بعد إنضاجها ومناقشة صوابيتها ومعرفة مدى كونها تمتّعها بالبعد القانوني والمقبولية، فمن خلال دراسة شخصية دونالد ترامب نجده يصدر القرارات الفردية والمتسرعة والتصريحات البغيضة في بلده وفي العالم.

إنه شخصية ثرية ورجل أعمال استطاع مضاعفة ثروته الواصلة إليه بالوراثة، ومن خلال الاستثمار في قطاعي العقار ومراكز القمار، فوصل إلى قمة القرار، فجأة ودون سابق تحضير.

طبعا هذا الشخص مصاب بجنون العظمة ويفتقد إلى الإتزان والخبرة والتجربة في العمل السياسي، حيث لم يسبق له أن تبوأ منصبا وزاريا فدراليا ولا حتى حاكم ولاية كسابقيه، بل كان يتربع على مكتبه في (برج ترامب) يدير ثروته ويزيد أمواله، وبين الفينة والأخرى يمارس هواياته في معاكسة الجميلات!، حتى وصل عدد ضحاياه إلى مايو على مئة امرأة، فاضطر أن يشتري سكوتهن بآلاف الدولارات لكي ينصرفن عن إفشاء أسرار علاقاته الغرامية معهن.

أما مناكفاته مع الصحافة والفضائيات فحدّث ولاحرج، بحيث أصبحت حديث المراسلين والكتاب الصحفيين. وكما هو معروف فإن الصحافة تعتبر مرآة الرأي العام.

وخارجيا؛ فقد كان قراره بمنح القدس عاصمة للكيان الصهيوني مثار احتجاجات مليونية في معظم البلدان وحتى في مجلس الأمن الدولي وُجّهت لترامب صفعة كبرى بإجماع الأعضاء، وآنفا تُوجت بفضيحة مدوية له ولمندوبته بالمنظمة العالمية المذكورة خلال اجتماع الجمعية العمومية للأمم المتحدة لأول مرة في تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية.

وحتى قراره بمنع دخول مواطني 6 دول إسلامية إلى المطارات الاميركية مازال مرفوضا ومحل تجاذب بينه وبين القضاة.

وبالنسبة لموقفه المناوئ للاتفاق النووي بين إيران والدول الست الكبرى بادرت أوروبا في الأسبوع الماضي (رغم تهديدات ترامب) لإعلان تمسكها بتطبيق الاتفاق المذكور والمصادق عليه كوثيقة رسمية ملزمة التنفيذ في مجلس الأمن والأمم المتحدة.

وفي مطلع هذا الأسبوع أثار وصف ترامب للسود بأنهم قذارة وبالوعة! امتعاض واشمئزاز القارة الإفريقية السمراء فاستنكرتها ونددت بها 54 دولة افريقية مطالبة هذا الشخص العنصري الأخرق بتقديم اعتذار رسمي.

إذن؛ افتقاد المقبولية الداخلية والخارجية لترامب، وصفاقة قراراته، وسوء نهجه وأعوان منطقه، أظهر تفرّده وبعده عن الحكمة والعقل والنهج الديمقراطي وبئس للظالمين مثلا. {يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ ۖ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُود}(98/هود)

تابعنا

ترامب.. رئيس أخرق مرفوض داخليا وممقوت عالميا

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا

غريب آبادي: أمريكا لا تؤمن إطلاقًا بمجلس حقوق الإنسان

ارتباط وثيق للكيان الصهيوني بحملة عنصرية ومعادية للإسلام عالمية

بقائي: الملف النووي الايراني اكبر كذبة في القرن الاخير كأدة للضغط

المتحدث باسم الجيش الإيراني: إذا اندلعت حرب جديدة فلن يقتصر مسرح الصراع على غرب آسيا

رحيمي: ملاحقة مجرمي الحرب قضائياً مستمرة حتى معاقبتهم

جميع الممتلكات المادية وغير المادية للعدو في مرمى القوات المسلحة الإيرانية

متحدث الحرس الثوري: بإذن الله سنصحبح القوة العظمى في العالم

الخارجية الايرانية: مواقف الدول الأوروبية بشأن العدوان على إيران متناقضة وغير مسؤولة

رئيس السلطة القضائية يلتقي قائد الثورة الإسلامية

بزشكيان: الأعداء أخفقوا في مخططاتهم رغم محاولات فرض الحرب وشل حركة البلاد