زواج المثلييّن في مكة المكرمة إنذار بالأسوأ

تمارة المجالي
زواج المثلييّن في مكة المكرمة إنذار بالأسوأ

شبکة تابناک الاخبارية: إنتشر فيديو، قبل بضعة أيام، على وسائل التواصل الإجتماعي يزعم زواج شابين في مكة، والذي بدوره أثار ضجة كبيرة بين النشطاء. وأظهر الشريط المصور لقطات منسوبة لحفل زفاف، شابان يحتفلان سوية على أنغام الموسيقى بحضور عدد آخر من الشباب.

وصرح المتحدث الإعلامي لشرطة منطقة مكة، يوم الأربعاء الماضي، أن الفيديو يعود لـ”مشهد تمثيلي”، ظهر خلاله رجل بملابس نسائية، برفقة آخرين فيما يشبه حفلات الزفاف في السعودية.

وذكرت بعض الأوساط، أنه تم إلقاء القبض على المشاركين في المشهد، وتم إحالتهم إلى النيابة العامة.ويشار إلى أنّ من قام بتقديم البلاغ للجهات الأمنية، هو شخص من بين الحضور، حيث قال إن من دعاه أخبره بوجود حفل شعبي، ليتفاجأ بالمشهد التمثيلي الذي يجسد “زواج المثليين”.

هذا الحدث، قد يبدو إستثنائيا إذا ما سلّمنا كما ذكرت شرطة مكة، بأنه قد يكون مجرد إلتباس أو مشهد تمثيلي. لكن الحقيقة أنّ الأمر يستحق الوقوف عنده، خاصة وأنّ قضايا الشذوذ لم تكن ولن تكون الوحيدة في السعودية.

فقد سبق وحصلت العديد من القضايا من هذا النوع، وفي كل مرة كانت السلطات السعودية تحاول إخفائها أو معالجتها بشكل سري.

لكن السؤال المطروح اليوم، كيف لسلطة، تدعي أنّها أمينة على المسلمين والأمة الإسلامية، أن تسمح بحصول هكذا مشهد في المدينة المقدّسة، قبلة المسلمين جميعا؟

يقال شيء يراد له شاهد وشيئ شاهده منه فيه…هذه الحادثة، وفي ظل ما تمر به السعودية اليوم من تغيرات داخلية في سياساتها، وفي ظل تمرد ولي العهد السعودي، على ما أسماه القيود والتعصب الذي فرضته سياسة المدرسة الوهابية في البلاد لسنين طويلة، تبدو إنذارا بتدهور أخلاقي وقيمي كبير تحت غطاء الحرية والتحرر، خاصة وأن المجتمع السعودي، عاش لفترات طويلة في ظل تعتيم وعدم وضوح. ولربما أن سياسة الإصلاحات والإنفتاح، التي يحاول ولي العهد بن سلمان إنشاءها إرضاءا لغروره السياسي، وتلبية لرغبات قد تبدو إجتماعية، لكنها في الحقيقة لا تخدم سوى مصلحته، كشخص يطرح نفسه كحاكم جديد بأسلوب جديد، بعيد عن السلوك التقليدي المتزمت! الذي حكم السعودية لسنين.

فقد رفع شعار الحريات، مقدّما وعود بالتحرر في تنظيم النشاطات الموسيقية في الساحات العامة، منح المرأة السعودية حق حضور المباريات الرياضية. طبعا كل هذه النشاطات وغيرها، أصبحت تشكّل بوابة للإختلاط بين الجنسين الذي كان لوقت قريب محظور في السعودية.

لسنا أمام محاكمة للنوايا، لكن الأكيد أن هذه الحادثة، التي حاولت السلطات السعودية وضعها في إطار الحوادث الإستثنائية، التي يمكن أن تحصل في أي مجتع، هي تنذر بالسوء في ظل تهاون بالقيم الدينية والأخلاقية التى تحرّم شرعا مثل هذه الظواهر. والأهم أنّها تشكّل مدخلا للتطاول على الأماكن المقدسة. ذلك أنّ ما تمثّله مكّة المكرمة في نفوس المسلمين، ليس فقط كونها أرض مقدسة، بل هي مهد للإسلام المحمدي الأصيل. وبالتالي، فإنّ أي مسّ بقدسيّتها المفترض أنّه يستفز كل المسلمين في كامل أرجاء العالم.

تابعنا

زواج المثلييّن في مكة المكرمة إنذار بالأسوأ

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا

غريب آبادي: أمريكا لا تؤمن إطلاقًا بمجلس حقوق الإنسان

ارتباط وثيق للكيان الصهيوني بحملة عنصرية ومعادية للإسلام عالمية

بقائي: الملف النووي الايراني اكبر كذبة في القرن الاخير كأدة للضغط

المتحدث باسم الجيش الإيراني: إذا اندلعت حرب جديدة فلن يقتصر مسرح الصراع على غرب آسيا

رحيمي: ملاحقة مجرمي الحرب قضائياً مستمرة حتى معاقبتهم

جميع الممتلكات المادية وغير المادية للعدو في مرمى القوات المسلحة الإيرانية

متحدث الحرس الثوري: بإذن الله سنصحبح القوة العظمى في العالم

الخارجية الايرانية: مواقف الدول الأوروبية بشأن العدوان على إيران متناقضة وغير مسؤولة

رئيس السلطة القضائية يلتقي قائد الثورة الإسلامية

بزشكيان: الأعداء أخفقوا في مخططاتهم رغم محاولات فرض الحرب وشل حركة البلاد