داعش.. قتل ودمار لن يتوقف عند حدودنا

علي جميل
داعش.. قتل ودمار لن يتوقف عند حدودنا

شبکة تابناک الاخبارية: "داعش".. إرهاب تكفيري فتنوي إجرامي شاذ أصيب به العالم الاسلامي، أنتهك الكثير الكثير من المحرمات الدينية وأساء وشوه صورة الاسلام الحنيف السميح ما دفع بالكثير من المراقبين في الغرب من ساسة ومفكرين ومثقفين وكذا الرأي العام الاعتقاد بأن أفكار وتصرفات هؤلاء الخوارج الجدد هو الاسلام بعينه وعلى ضوء ذلك يحكموا على الاسلام والمسلمين ويتخذوا مواقفهم ويرسموا أجندتهم تجاه الشعوب الاسلامية والاسلام المحمدي الاصيل الرؤوف.

“داعش”.. تنظيم إدعى وراثة الخلافة الاسلامية فيما الحقيقة هو إرهاب إنساني ثقافي حضاري اقتصادي سياسي عمل بكل ما أوتي من قوة على تدمير المناطق التي أحتلها وحتى تلك التي كانت خارجة من سيطرته في العراق وسوريا، فدمر الأرض والحرث وحصد أرواح مئات آلاف الأبرياء، وأحياء سوق مصانع السلاح وجعل من منطقة الشرق الأوسط خير مخبر للأسلحة الأميركية الصهيونية الغربية حتى تلك المحرمة دولياً.

“داعش”.. استهدف بفكره الوحدة الاسلامية والتعايش السلمي والمجتمع الانساني لشعوب منطقتنا، فأوجد خيفة لدى كل مواطن من أخيه المواطن الآخر بعد أن كانوا يتعايشون بوئام وسلام ومودة وأخوة ومحبة لقرون متمادية عجز الاحتلال الجديد من إيجاد الشرخ في صفوفنا فما كان عليه إلا أن يلتمس فتاوى وعاظ سلاطين البلاط الخليجي وفي مقدمته الوهابي السلفي التكفيري السعودي ليمرر مشروع “الاسلاموفوبيا” بابسط الطرق واقلها تكلفة له، لكنه تناسى أن الأفعى التي دربها ويدعمها ستلدغه هو الآخر فكانت التفجيرات والعمليات الارهابية التي إستهدفت فرنسا وبريطانيا وبليجيكا وامريكا وكذا السعودية ومصر، ردة فعل بسيطة على جهودهم في زعزعة استقرار وأمن وسلم بلداننا.

“داعش”.. لن يتوقف عند حدود بلداننا بل سينقلب السحر على الساحر في القريب العاجل بعد أن تمكن أبناؤنا الأبطال من قطع رأسه في العراق، وها هم يلاحقونه زنكة زنكة في سوريا لرده إلى جحور الداعمين والمؤسسين له، وهو ما دفع بالاستخبارات البريطانية الفرنسية والالمانية من اطلاق التحذيرات بما سيدور في بلدانهم مع عودة المئات من مجرمي هذا التنظيم التكفيري إلى الديار التي وفدوا منها لإستهداف حضاراتنا ومقدساتنا، ففجر وهدم المعابد والكنائس والمساجد ومراقد الأئمة والأولياء والأنبياء والصلحاء والمتاحف والنصب والقطع الاثرية التي تعود لآلاف السنين، وأنتهج سياسة الأرض المحروقة، وأستباح الدماء المحرمة وأكل الأكباد وقطع الرؤوس ومثلّ بالأجساد وأعاد للبشرية سوق الرق والسبي وأحكام الجاهلية باسم الاسلام والاسلام براء كل البرائة من أفعاله مهما كانت صغيرة.

“داعش”.. سؤال سيبقى في وجدان الانسانية والحضارة والتاريخ والبشرية جمعاء عن أسباب أفعاله وإجرامه الدموي على الناس العزل وهمجيته على الثقافات والحضارات الانسانية في منطقتنا، فدمر البلاد وأزهق أرواح العباد ونهب المصانع والكنوز وأحرق اليابسة والأخضر دون إستثناء، ولم يحرك متشدقوا حقوق الانسان ساكناً طيلة الأربعين شهراً الماضية؛ ولكن هل ياترى لو حدث هذا المشهد في أي دولة أوروبية لما نقلب العالم أجمعه ووضع حدا لهذه “المهزلة” التي شكلت خطراً كبيراً ليس على الدولة وشعبها فقط، وإنما على تاريخها وثقافتها التي تمتد إلى حضارات تتوارث من جيل إلى جيل؟!

تابعنا

داعش.. قتل ودمار لن يتوقف عند حدودنا

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا

غريب آبادي: أمريكا لا تؤمن إطلاقًا بمجلس حقوق الإنسان

ارتباط وثيق للكيان الصهيوني بحملة عنصرية ومعادية للإسلام عالمية

بقائي: الملف النووي الايراني اكبر كذبة في القرن الاخير كأدة للضغط

المتحدث باسم الجيش الإيراني: إذا اندلعت حرب جديدة فلن يقتصر مسرح الصراع على غرب آسيا

رحيمي: ملاحقة مجرمي الحرب قضائياً مستمرة حتى معاقبتهم

جميع الممتلكات المادية وغير المادية للعدو في مرمى القوات المسلحة الإيرانية

متحدث الحرس الثوري: بإذن الله سنصحبح القوة العظمى في العالم

الخارجية الايرانية: مواقف الدول الأوروبية بشأن العدوان على إيران متناقضة وغير مسؤولة

رئيس السلطة القضائية يلتقي قائد الثورة الإسلامية

بزشكيان: الأعداء أخفقوا في مخططاتهم رغم محاولات فرض الحرب وشل حركة البلاد