أردوغان بائع الأوهام وصانع القتلة

عبد الرحمن أبوسنينة
أردوغان بائع الأوهام وصانع القتلة

غصن زيتون أردوغان، ليس إلا احتلال جديد خاصة عندما يقول الجيش التركي أنه باق حتى عودة اللاجئين السوريين الذين دخلوا عبر تركيا إلى ديارهم، هدف مشبوه ملغوم! وهل ملايين اللاجئين هم أبناء هذا النطاق فقط الذي تجري فيه عمليات الإبادة التركية؟

بالأمس رحب حزب الإخوان المسلمين السوري بالعدوان التركي على عفرين، كما هلل من قبل بالاعتداء على السيادة السورية في جرابلس وغيرها من المناطق، إذ يرى الاخوانيون، أن أي تدخل تركي هو بالضرورة لمصلحتهم، وهم مع المسلحين التكفيريين من كل جنسيات الأرض، من راهن عليهم أردوغان لخلق مناطق نفوذ في أراضي الجمهورية العربية السورية، بعد فشل أوهامه في إسقاطها.

الموقف الاخواني ليس مستغربا، وهو المتسق مع ما دعا إليه مرشدهم الديني يوسف القرضاوي، يوم استغاث بأمريكا طالبا منها أن تقف وقفة لله! على حد تعبيره، بحجة إسقاط النظام في سورية، أردوغان الذي طبلوا رؤوسنا مبشرين باعتباره الزعيم الإسلامي الذي سيرفع الحصار عن غزة ويكون البديل عن الداعم الإيراني للمقاومة الفلسطينية في تزوير لحقائق التاريخ، وهو الذي يقيم علاقات كاملة مع الصهاينة، وعضو أساسي في حلف النيتو، الذي زار الكيان الغاصب عدة مرات وتبادل شرب الأنخاب المنكرة مع من وصفهم بأنهم قتلة الأطفال ضمن البروباغندا والتلون الذي اعتدنا عليه من أمثاله.

هذا الرجل يقع في المستنقع اليوم؛ عاقبة ما اقترفت يداه وهو المسؤول الأول عن خلق كل المبررات لتقوية الحالة الكردية داخل سوريا، وهي في المدى البعيد امتداد لربع الشعب التركي، في مراكمة للتناقضات داخل القلب التركي.

الإخواني التركي الذي أدمى قلب أستاذه المفكر الإسلامي أربكان، وهو المعجب أيضا بأكثر القادة الأفغان تطرفا المرتبطين بال "سي آي ايه" الأمريكيه أبان الحرب على السوفييت، هو نفسه من فتح حدوده ومطاراته لكل القتلة التلموديين التكفيريين الذين قطعوا رؤوس آلاف السوريين، وسبوا أو رجموا نسائهم تحت شعار الجهاد ضد العلويين والشيعة، الذين يعيش الملايين منهم في تركيا، ما يعني إضافة عامل تناقض وتفسخ آخر بين مكونات الشعب التركي، وكل هذا التخبط سعيا لاستعادة أحلام السلطنة العثمانية البائدة، لكن مشروع العدالة والتنمية الإخواني يختزل اليوم بعد دوره الآثم في تدمير سوريا وسرقة نفطها ومصانعها، في ضرورة إقحام الجيش التركي بالحرب السورية، المرحلة الأولى من العملية العسكرية التي ابتدأت في عفرين تستهدف المكون الكردي، سقط فيها حتى الآن 200 قتيل، أغلبهم من المدنيين.

أرجوا أن لا يقززنا البعض من جديد بالحديث عن إنسانية أردوغان، ودموع زوجته في بورما، أو يبيعنا الوهم بصور الأطفال السورين داخل قصره الباذخ، وبعضهم قتل الدواعش الذين دخلوا من المطارات التركية آبائهم بتهمة الانتماء للميليشيات المرتدة حسب التعبير الداعشي.

*كاتب فلسطيني

تابعنا

أردوغان بائع الأوهام وصانع القتلة

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا

غريب آبادي: أمريكا لا تؤمن إطلاقًا بمجلس حقوق الإنسان

ارتباط وثيق للكيان الصهيوني بحملة عنصرية ومعادية للإسلام عالمية

بقائي: الملف النووي الايراني اكبر كذبة في القرن الاخير كأدة للضغط

المتحدث باسم الجيش الإيراني: إذا اندلعت حرب جديدة فلن يقتصر مسرح الصراع على غرب آسيا

رحيمي: ملاحقة مجرمي الحرب قضائياً مستمرة حتى معاقبتهم

جميع الممتلكات المادية وغير المادية للعدو في مرمى القوات المسلحة الإيرانية

متحدث الحرس الثوري: بإذن الله سنصحبح القوة العظمى في العالم

الخارجية الايرانية: مواقف الدول الأوروبية بشأن العدوان على إيران متناقضة وغير مسؤولة

رئيس السلطة القضائية يلتقي قائد الثورة الإسلامية

بزشكيان: الأعداء أخفقوا في مخططاتهم رغم محاولات فرض الحرب وشل حركة البلاد