70 عاما على الإحتلال.. فمن هم أصدقاء فلسطين؟!

عبدالرحمن أبوسنينة*
70 عاما على الإحتلال.. فمن هم أصدقاء فلسطين؟!

شبکة تابناک الاخبارية: مع دخولنا العام الجديد، 2018 يعني أن 70 عاما إنقضت على إحتلال فلسطين، وتتوج الجنايات المتوالية على هذا الوطن السليب، وضد الشعب الفلسطيني بإرادة المستكبر الأمريكي، وأصحاب شركات النفط الكبرى وشركات السلاح؛ إغتصاب الحق الفلسطيني مجددا، وتحقيق أحلام الصهاينة وفق جدول أعمال تآمري، أبرز عناوينه تهويد القدس، وشطب حق العودة، وتبخيس الحقوق الفلسطينية الثابتة.

مأساة الفلسطينيين اليوم إعتقاد الكثيرين منهم أن مفاتيح الحل في اليد الأمريكية، مع أن قرار ترامب الأخير وسلسلة السلوك الأمريكي حول القضية تكشف بوضوح عن تصهين أمريكا، التي باتت تطرح صراحة حلولا من قبيل وطن بديل في الأردن وسيناء، لكن ما يلاحظه المراقب لحركة نضال ومقاومة الشعب الفلسطيني وهو من سوء حظ بني صهيون أنهم في مواجهة شعب رأسه خليلي عنيد، مصرا على حقوقه رغم المعاناة، وآن بالفعل لقيادات الفصائل المقاومة أن تراهن على عزيمة شبابه وفتياته العاشقين للشهادة.

صحيح أن أغلب أهل فلسطين هم خارج حدودها؛ لكن نتاج الأجداد الذين صمدوا ولم يخضعوا لإرهاب العصابات الصهيونية أن عدد الفلسطينيين على أرض فلسطين التاريخية عاد ليصبح أكبر من عدد الإسرائيليين الذين سعوا طيلة السنوات الماضية لتحويل القضية إلى مشاكل بين الفلسطينيين ومحيطهم العربي، أو إلى معارك داخلية بين كيانات فلسطينية مجزأة، وتغذية كل حالة إنقسام فلسطيني.

والعقدة اليوم بعد كل هذه التجارب تكمن في تشخيص الفلسطينيين أولا، وأهل المقاومة، وكل من هو واقع تحت سطوة الظلم الأمريكي والإسرائيلي للصديق من العدو، فلا يعقل مثلا للمسحوقين بحراب الإسرائيلي أن يكون حلفائهم دول أو مشيخات أو جمهوريات موز، تتواجد على أراضيها أكبر القواعد العسكرية والإستخبارية للداعم الأمريكي الأول للصهاينة، كما هو الحال على سبيل المثال في تركيا وقطر والسعودية وغيرها من أنظمة التبعية، وليس من المنطق أصالة أن تقوم دول على هذه الشاكلة بدعم أي دولة أو جهة مقاومة وممانعة للمشاريع الأمريكية والإسرائيلية.

إنتصارات محور المقاومة مؤخرا ضد أدوات الإستكبار، من تكفيريين ومتطرفين دفعت بالأمريكيين والأنظمة التابعة لهم في المنطقة إلى محاولة تصفية القضية، وشرعنة الإحتلال والسعي لإستحصال حالة موافقة فلسطينية تجعل كيان الإحتلال جزءاً طبيعيا في المنطقة في محاولة للرد على محور المقاومة الذي يرى أن إسرائيل ليست إلا كيانا مسخا، وغدة سرطانية يجب إستئصالها، وآل سعود على وجه التحديد يمنحون الصهاينة الأمل ببقاء دولتهم التي بنيت على جماجم شعوب المنطقة، من خلال الإنفتاح المريب في العلاقات معهم، وفتح خزائن ثروات الجزيرة العربية للأمريكيين.

وكفلسطيني أتساءل حرقة على بلدي، أي المحورين ستكون له الغلبة؟ لكن السؤال الأهم: أين سيكون الإصطفاف الفلسطيني سيما في المرحلة القريبة المقبلة؟ سعيا لإستعادة الوطن، وإسترجاع الحقوق، وتطهير المقدسات.

*كاتب وإعلامي فلسطيني

تابعنا

70 عاما على الإحتلال.. فمن هم أصدقاء فلسطين؟!

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا

غريب آبادي: أمريكا لا تؤمن إطلاقًا بمجلس حقوق الإنسان

ارتباط وثيق للكيان الصهيوني بحملة عنصرية ومعادية للإسلام عالمية

بقائي: الملف النووي الايراني اكبر كذبة في القرن الاخير كأدة للضغط

المتحدث باسم الجيش الإيراني: إذا اندلعت حرب جديدة فلن يقتصر مسرح الصراع على غرب آسيا

رحيمي: ملاحقة مجرمي الحرب قضائياً مستمرة حتى معاقبتهم

جميع الممتلكات المادية وغير المادية للعدو في مرمى القوات المسلحة الإيرانية

متحدث الحرس الثوري: بإذن الله سنصحبح القوة العظمى في العالم

الخارجية الايرانية: مواقف الدول الأوروبية بشأن العدوان على إيران متناقضة وغير مسؤولة

رئيس السلطة القضائية يلتقي قائد الثورة الإسلامية

بزشكيان: الأعداء أخفقوا في مخططاتهم رغم محاولات فرض الحرب وشل حركة البلاد