المرأة المسلمة ودورها في المجتمع الإسلامي

عبد الله الدوسري
المرأة المسلمة ودورها في المجتمع الإسلامي

شبکة تابناک الاخبارية: يسعى الإسلام إلى تفعيل دور المرأة ونشاطها بشكل صحيح ويدفع به إلى الإتجاه الصحيح والمناسب أيضاً وإلى ما يخدم نفس المرأة ومحيطها الفردي والإجتماعي وبالتالي فإن النشاط في المجتمع ليس حكراً على الرجال بل هو موزع بين النساء والرجال كل على حسب واجباته وحقوقه.

ومن هنا فقد أشار القرآن الكريم إلى هذا المعنى بالقول ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيم﴾ وبهذا الشكل اعتبر الإسلام المرأة عنصراً رئيساً في المجتمع وليس عنصراً ثانوياً أو مهمشاً، وسمح لها بالقيام بدورها الرئيس والأساس في حركة المجتمع نحو الأمام.

وأهم دور تقوم به المرأة هو المشاركة في القضايا المصيرية للمجتمع والمشاركة في تحديد مصير الأمة، وهي بالتالي تبادر للتصدي لمثل هذه الأمور وتبدي رأيها فيها بكل قوة وجدارة خاصة فيما يتعلق بالقضايا المصيرية للمرأة نفسها.

أما الدور الثاني فهو بناء أهم كيان داخل المجتمع وهو كيان الأسرة والعمل على تعزيز مكانة هذه الأسرة من خلال تقوية التواصل والترابط بين أفرادها بما يخدم نمو الأسرة وتكاملها.

ويعتبر بناء الأسرة من الأمور المهمة جداً التي تضطلع المرأة فيها بدور مميز وخطير جداً، حيث يتعرعرع فيها الجيل الجديد بشكل جيد وينمو فيه بصورة طبيعية، ومن هنا فإن أول مدرسة يتعلم فيها الطفل كل الأمور الجيدة والمفيدة هي حضن الأم، وهذه الأم متى ما كانت صالحة ومؤمنة تمكنت من تربية الأطفال وإعداد الأجيال بشكل سليم وصحيح ومتى ما كانت فاسدة ومنحرفة فإنها ستربي جيلاً منحرفاً وفاسداً يصعب تقويمه وإصلاحه.

فالأطفال ينظرون إلى الأم ويراقبون حركاتها وسكناتها فمتى ما كانت تصرفاتها سليمة وسلوكياتها صالحة تأثر الأطفال بها ونشأوا نشأة سليمة وصالحة.

وعلى صعيد قضايا المجتمع والأمور المصيرية للأمة فإن للمرأة حق المشاركة والقيام بدور فاعل في مختلف المجالات لا سيما السياسية منها حيث تقع على عاتق المرأة أيضاً مهمة بناء النظام السياسي ومؤسساته الفاعلة بما يخدم المجتمع عموماً.

فالمجالات السياسية ليست حكراً على الرجال وإنما ينبغي إفساح المجال للمرأة للقيام بدور فاعل فيها وقد أكد مفجر الثورة الإسلامية في إيران الإمام الخميني الراحل (رضوان الله عليه) على هذا المعنى بقول: "مثلما يجب على الرجال المساهمة في القضايا السياسية والحفاظ على مجتمعهم، يجب على النساء أيضاً المشاركة والحفاظ على المجتمع، يجب على النساء أيضاً المشاركة في النشاطات الاجتماعية والسياسية على قدم المساواة مع الرجال، بالطبع مع المحافظة على الشؤون التي أمر بها الإسلام".

إذن؛ فالإسلام تميز عن سائر الأديان بدعم وتعزيز مكانة المرأة ودورها الفردي والإجتماعي وسمح لها بممارسة مختلف الأنشطة الإجتماعية والسياسية بما يخدم مجتمعها وأمتها الإسلامية.

تابعنا

المرأة المسلمة ودورها في المجتمع الإسلامي

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا

غريب آبادي: أمريكا لا تؤمن إطلاقًا بمجلس حقوق الإنسان

ارتباط وثيق للكيان الصهيوني بحملة عنصرية ومعادية للإسلام عالمية

بقائي: الملف النووي الايراني اكبر كذبة في القرن الاخير كأدة للضغط

المتحدث باسم الجيش الإيراني: إذا اندلعت حرب جديدة فلن يقتصر مسرح الصراع على غرب آسيا

رحيمي: ملاحقة مجرمي الحرب قضائياً مستمرة حتى معاقبتهم

جميع الممتلكات المادية وغير المادية للعدو في مرمى القوات المسلحة الإيرانية

متحدث الحرس الثوري: بإذن الله سنصحبح القوة العظمى في العالم

الخارجية الايرانية: مواقف الدول الأوروبية بشأن العدوان على إيران متناقضة وغير مسؤولة

رئيس السلطة القضائية يلتقي قائد الثورة الإسلامية

بزشكيان: الأعداء أخفقوا في مخططاتهم رغم محاولات فرض الحرب وشل حركة البلاد