تزايد التقارب السعودي – الإسرائيلي.. والهدف إيران

ومع قيادة أشخاص مثل هؤلاء للسياسة الخارجية -يتابع الكاتب- فإن أي خطوات من واشنطن لتشجيع السعودية وإسرائيل على التحالف ضد إيران سيكون أمراً كارثياً. ويؤكد الكاتب أن “إسرائيل” والسعودية متحمستان في هذه الناحية، لكن ما يقف في وجههما هو الغضب الشعبي الداخلي.

شبکة تابناک الاخبارية: قال الباحث والكاتب الأميركي فيليس بينيس إنه قد بات من الواضح أن “إسرائيل” ودولاً خليجية -بقيادة السعودية- متحمسون بشدة إلى التودد لبعضهم البعض، فكلا الطرفين من حلفاء أميركا، ويشتريان كميات ضخمة من سلاحها، كما يعتمد الطرفان على الحماية الدبلوماسية الأميركية في الأمم المتحدة للتغطية على انتهاكات حقوق الإنسان التي يقوم الطرفان بارتكابها.

وأوضح الكاتب -في مقال نشره على موقع مركز «فورين بوليسي أن فوكس» الأميركي للأبحاث- أن التعاون الأكثر أهمية بين “إسرائيل” والتحالف السعودي في الوقت الراهن، هو تحمس الأطراف جميعها ضد إيران.

وأوضح الكاتب أن التصعيد العسكري السعودي في المنطقة، يتزامن مع جهود أخرى يجريها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، لإقناع الولايات المتحدة بوقف البرنامج النووي الإيراني، وشن هجوم على المنشآت النووية والصاروخية الإيرانية، والذي كان أحد عناصر السياسة الإسرائيلية الإقليمية لسنوات.

ويعتقد الكاتب أن إيران -رغم الدعاية السعودية والإسرائيلية- لا تشكل فعلياً أي تهديد وجودي، سواء لليهود في “إسرائيل” أو للسعوديين أنفسهم، لكن الواضح أن صعود نفوذ إيران يشكل تحدياً لجهود تل أبيب والرياض للسيطرة على الإقليم منذ مدة طويلة.

وأوضح الكاتب أن الخطر الأكثر سوءاً على الإقليم -رغم ذلك- هو أن إدارة ترمب تبدي كل مؤشر على أنها ترغب في تصعيد التوترات مع إيران، وهو ما سيحدث، إذا انسحبت واشنطن من الاتفاق النووي الإيراني، كما يطالب نتنياهو بذلك، وهو الانسحاب الذي توقعه السيناتور الأميركي الجمهوري البارز، بوب كوركر، الذي قال إن ترمب سيخرج من الاتفاق مايو المقبل.

وما يزيد من خطر تصعيد التوتر مع إيران هو تعيين مايك بومبيو، رئيس «سي.آي.أيه» السابق، وأحد المتشددين البارزين بشأن إيران، وزيرا للخارجية بدلاً لريكس تيلرسون، بل إن بومبيو نفسه تجاوز في انتقاده لإيران رئيسه ترمب، وهو ما ينذر بوضع سيئ للدبلوماسية الأميركية تحت قيادته.

وكانت مجلة «ذا أتلانتك» العريقة قد نشرت مقالاً قالت فيه إن وزير الخارجية الجديد «يتبنى وجهات متعصبة ضد المسلمين، ويشهر بهم، بنفس قدر تشهير ترمب بهم». وأشار الكاتب إلى أن بومبيو -كوزير للخارجية- سيكون مسؤولاً عن إبلاغ الرئيس بما إذا كانت إيران تمتثل للاتفاق النووي أم لا، وهو أمر تؤكده الوكالة الدولية للطاقة الذرية، لكن بومبيو -حتى قبل أن يتراس «سي.آي أيه»- عبر عن تطلعه للخروج مما أسماه اتفاق إيران «الكارثي».

ومع قيادة أشخاص مثل هؤلاء للسياسة الخارجية -يتابع الكاتب- فإن أي خطوات من واشنطن لتشجيع السعودية وإسرائيل على التحالف ضد إيران سيكون أمراً كارثياً. ويؤكد الكاتب أن “إسرائيل” والسعودية متحمستان في هذه الناحية، لكن ما يقف في وجههما هو الغضب الشعبي الداخلي.

ويسلط الكاتب الضوء على نفاق النظام السعودي حيال التعامل مع قضايا الإقليم، وقال إن بلداناً مثل السعودية السلطوية تذرف دموع التماسيح لمأساة الفلسطينيين، لكنها لا تفعل شيئاً لإنهاء الاحتلال الصهيوني لأراضيهم، لكن ما يمنع مسؤولي الرياض من التقاء نظرائهم اليهود علانية، هو الضغط الشعبي العربي.

وحول هذه النقطة، قال الكاتب إن جارد كوشنر -زوج ابنة ترمب- يعمل مع الرياض لتغيير هذا الواقع، فهو يحاول أن يجعل السعودية والإمارات والبحرين وغيرهم معتادين لفكرة اجتماعهم مع قادة “إسرائيل” في غرفة واحدة. وختم الكاتب بالإشارة إلى اجتماع عقد في واشنطن مؤخراً ضم مسؤولين إسرائيليين وعرب وأميركيين، وكان يهدف إلى تناول قضية غزة، لكنه تحول إلى مؤتمر غرفة حرب ضد إيران.

تابعنا

تزايد التقارب السعودي – الإسرائيلي.. والهدف إيران

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا

غريب آبادي: أمريكا لا تؤمن إطلاقًا بمجلس حقوق الإنسان

ارتباط وثيق للكيان الصهيوني بحملة عنصرية ومعادية للإسلام عالمية

بقائي: الملف النووي الايراني اكبر كذبة في القرن الاخير كأدة للضغط

المتحدث باسم الجيش الإيراني: إذا اندلعت حرب جديدة فلن يقتصر مسرح الصراع على غرب آسيا

رحيمي: ملاحقة مجرمي الحرب قضائياً مستمرة حتى معاقبتهم

جميع الممتلكات المادية وغير المادية للعدو في مرمى القوات المسلحة الإيرانية

متحدث الحرس الثوري: بإذن الله سنصحبح القوة العظمى في العالم

الخارجية الايرانية: مواقف الدول الأوروبية بشأن العدوان على إيران متناقضة وغير مسؤولة

رئيس السلطة القضائية يلتقي قائد الثورة الإسلامية

بزشكيان: الأعداء أخفقوا في مخططاتهم رغم محاولات فرض الحرب وشل حركة البلاد