لبنان امام تحدي اختيار مجلس نيابي جديد

فاطمه عواضه
لبنان امام تحدي اختيار مجلس نيابي جديد

شبکة تابناک الاخبارية: يعود اللبنانيون بعد تسع سنوات الى صناديق اقتراع ستشهد ولادة مجلس نواب سيحمل الرقم 23 في تاريخ المجالس النيابية اللبنانية، الانتخابات التي غيبها تمديد المجلس النيابي الحالي لثلاث مرات لا تشبه بتفاصيلها اي انتخابات سابقة عرفها اللبنانيون عبر قوانينهم المختلفة الصادر أولها عام 1922 خلال الانتداب الفرنسي.

تعتمد الإنتخابات الحالية قانون الانتخاب النسبي بديلا عن نظام الانتخاب الأكثري، وبموجبه قسم لبنان إلى 15 دائرة انتخابية حيث ضمت أقضية مع بعضها وفصلت اخرى كانت مجتمعة في القانون السابق، وأبرز تعديل كان في تقسيم بيروت العاصمة الى دائرتين انتخابيتين واحدة بأغلبية مسيحية وثانية بأغلبية مسلمة.

عملياً عند الساعة السابعة صباحاً من يوم الأحد في السادس من أيار ستفتح صناديق الإقتراع التي بلغ عددها 7000 قلم إقتراع أمام3.685.786 ناخب يتوزعون بين 2.341.917 ناخبا مسلما و1.324.390 ناخبا مسيحيا، بزيادة بلغت 20 بالمئة معظمها لدى المسلمين عما كانت عليه في انتخابات العام 2009 . لن يحمل المقترعون اللبنانيون في هذه الانتخابات أي ورقة اقتراع كما كان يحصل في السابق بل إن اللوائح المتنافسة والتي بلغ عددها سبع وسبعين لائحة اقرتها وزارة الداخلية اللبنانية، سيتم توزيعها من قبل رؤوساء أقلام الإقتراع الذين تسلموها مسبقاً على الناخبين كل بحسب دائرته الانتخابية، ومنها سيختار الناخب لائحة واحدة دون أي إمكانية لديه للمزج بينها، وله بحسب القانون الحق بإعطاء مرشح يفضله في دائرته الصغرى صوت سمي “بالصوت التفضيلي”.

لقد سمح القانون النسبي المعتمد بخلطة تحالفات لم يشهدها لبنان في أي انتخابات سابقة على إعتبار إن تحديد المقاعد الفائزة سيتم بناء على ما يسمى الحاصل الانتخابي لكل لائحة، ويصار الى تحديده الى قسمة عدد المقترعين في كل دائرة انتخابية كبرى على عدد المقاعد فيها، وقد أدت هذه الحسبة الرقمية الى بناء التيارات والقوى السياسية تحالفات هجينة وغريبة من خارج سياق التحالف السياسي القائم بينها، حيث تحالف خصوم وافترق حلفاء في دوائر انتخابية كثيرة، فالتحالف لم يبن الا على مبدا القطعة ليس اكثر، بمعنى أن المناطق اعتمدت كخارطة لم ينظر اليها الا وفق المصالح الانتخابية للقوى والاحزاب والشخصيات مستقلة ، ومن خارج السياق المعتمد هذا بقي تحالف حزب الله وحركة أمل الثابت الوحيد في كل الدوائر الانتخابية ويحاول الطرفان دعم حلفاء لهم من خارج لوائح الأمل والوفاء المشكلة من قبلهما في دوائر الجنوب والبقاع.

وبرغم المواجهة الانتخابية التي بلغت أعلى درجاتها الخطابية في الايام التي سبقت يوم الاقتراع في محاولة كل طرف استمالة الناخبين المترددين، يرى المراقبون أن السابع من ايار سيحمل مجلس نواب جديد وأوجه جديدة بالتاكيد،الا انهم يعتبرون ان لبنان الذي اعتاد ان لا يحكم الا بالتوافق، فان تركيبة المجلس القادم أيا كانت لن تؤثر في قرارات لبنان وخياراته الاستراتيجية .

تابعنا

لبنان امام تحدي اختيار مجلس نيابي جديد

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا

غريب آبادي: أمريكا لا تؤمن إطلاقًا بمجلس حقوق الإنسان

ارتباط وثيق للكيان الصهيوني بحملة عنصرية ومعادية للإسلام عالمية

بقائي: الملف النووي الايراني اكبر كذبة في القرن الاخير كأدة للضغط

المتحدث باسم الجيش الإيراني: إذا اندلعت حرب جديدة فلن يقتصر مسرح الصراع على غرب آسيا

رحيمي: ملاحقة مجرمي الحرب قضائياً مستمرة حتى معاقبتهم

جميع الممتلكات المادية وغير المادية للعدو في مرمى القوات المسلحة الإيرانية

متحدث الحرس الثوري: بإذن الله سنصحبح القوة العظمى في العالم

الخارجية الايرانية: مواقف الدول الأوروبية بشأن العدوان على إيران متناقضة وغير مسؤولة

رئيس السلطة القضائية يلتقي قائد الثورة الإسلامية

بزشكيان: الأعداء أخفقوا في مخططاتهم رغم محاولات فرض الحرب وشل حركة البلاد