تفاعلات لافتة لقضية فلسطين في انتخابات تركيا

وخلال الأسابيع الأخيرة، عادت القضية الفلسطينية للتفاعل بزخم كبير في الشارع التركي دون أن يحجب ملف الانتخابات المتفاعل بقوة اهتمام الشارع التركي بها.

شبکة تابناک الاخبارية: شغلت القضية الفلسطينية حيزا لافتا للانتباه في حملة الانتخابات البرلمانية والرئاسية التركية التي ستجرى غدا الأحد وسط أجواء تنافسية حادة في الملفات الداخلية والخارجية على السواء.

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قال أمام حشد مليوني من أنصاره في مدينة إسطنبول يوم الأحد الماضي إن قوة تركيا هي قوة لفلسطين وحماية للقدس والمسجد الأقصى “والحق والعدالة”.

وأشار أردوغان إلى أن تركيا قدمت لفلسطين الدعم السياسي والإنساني، وقدمت شهداء سفينة مرمرة، في إشارة للأتراك العشرة الذين قتلتهم إسرائيل في عرض البحر أثناء إبحارهم في سفينة كسر الحصار عن قطاع غزة نهاية مايو/أيار 2010.

واتهمت العديد من قوى المعارضة التركية حكومة حزب العدالة والتنمية بتعمد رفع حدة التوتر مع تل أبيب عقب دعوة أردوغان في أواسط أبريل/نيسان الماضي لإجراء الانتخابات المبكرة.

طرد السفير
وربط ناشطون من المعارضة التركية في تغريدات لهم على موقع تويتر بين الاستعداد للانتخابات وبين طرد السفير الإسرائيلي من العاصمة أنقرة و”إهانته” في المطار احتجاجا على قتل إسرائيل أكثر من 60 فلسطينيا أثناء مشاركتهم في مسيرات العودة الكبرى على حدود قطاع غزة يوم 14 مايو/أيار الماضي.

لكن البرلماني التركي والأمين العام لحزب العدالة والتنمية ياسين أقطاي أكدا أن تركيا تحركت تجاه الاعتداءات الإسرائيلية الأخيرة من منطلقات مبدئية تستند إلى موقفها الثابت بدعم الفلسطينيين وقضيتهم، ورفض الاحتلال وما يمارسه من ظلم بحقهم.

وأوضح للجزيرة نت أن الرئيس أردوغان قد تحدث عن اتخاذ بلاده إجراء تجاه العلاقات مع إسرائيل، وأكد أن “ذلك ما سيحصل بعد الانتخابات”.

ويمثل الاقتراب من الملف الفلسطيني ركنا أساسيا في سلوك حزب العدالة والتنمية الذي اتخذ خطابه في السنوات الأخيرة سقفا مرتفعا في دعم المواقف الفلسطينية ومناهضة إسرائيل، لكن المستجد اللافت في هذا الملف تبنيه من قبل حزب الشعب الجمهوري، المنافس الرئيسي لأردوغان وقوة المعارضة الأساسية في تركيا.

فقد أعلن الحزب، وفي وقت مبكر من حملته الانتخابية، أنه سيعمل على رفع تأشيرات الدخول إلى تركيا عن الذين يحملون جواز السفر الفلسطيني في حال فوز الحزب بالانتخابات ووصول مرشحه محرم إنجة إلى كرسي الرئاسة.

شبهة الاستغلال
لكن الإعلامي والكاتب المتخصص في الشأن التركي صالح عياد يؤكد على “توظيف” هذا الخطاب دعائيا واستغلاله في الحملة الانتخابية من قبل حزب الشعب الجمهوري.

وقال عياد للجزيرة نت إن هذه الدعوة تمثل تناقضا في دعاية حزب الشعب الجمهوري التي تضع طرد اللاجئين السوريين من تركيا ضمن أجندتها المتقدمة.

وتبدو المقارنة بين الحالة الفلسطينية وغيرها من القضايا العربية غير واقعية في تركيا بحسب مراقبين، بالنظر لحساسية المجتمع التركي اتجاه موضوع فلسطين والقدس، الأمر الذي يجعلها ورقة قوة لخطب ودّ الشارع التركي واستقطاب تأييده في الانتخابات.

وخلال الأسابيع الأخيرة، عادت القضية الفلسطينية للتفاعل بزخم كبير في الشارع التركي دون أن يحجب ملف الانتخابات المتفاعل بقوة اهتمام الشارع التركي بها.

ويمكن رصد هذا الاهتمام بسهولة في وسائل الإعلام الرسمية وعلى منصات التواصل الاجتماعي التركية التي تنقل الحدث الفلسطيني أولا بأول.

ويحمل المشاركون في الوقفات والفعاليات الانتخابية التركية الأعلام الفلسطينية إلى جانب علم بلدهم الأحمر، بل يرتفع العلم الفلسطيني على بعض المنازل وإلى جوار أيقونات الأحزاب في الكثير من مدن البلاد.

كما انتشرت تصاميم تظهر صور الرئيس التركي أردوغان وبعض عباراته مع صور لمسجد قبة الصخرة في مدينة القدس.

تابعنا

تفاعلات لافتة لقضية فلسطين في انتخابات تركيا

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا

غريب آبادي: أمريكا لا تؤمن إطلاقًا بمجلس حقوق الإنسان

ارتباط وثيق للكيان الصهيوني بحملة عنصرية ومعادية للإسلام عالمية

بقائي: الملف النووي الايراني اكبر كذبة في القرن الاخير كأدة للضغط

المتحدث باسم الجيش الإيراني: إذا اندلعت حرب جديدة فلن يقتصر مسرح الصراع على غرب آسيا

رحيمي: ملاحقة مجرمي الحرب قضائياً مستمرة حتى معاقبتهم

جميع الممتلكات المادية وغير المادية للعدو في مرمى القوات المسلحة الإيرانية

متحدث الحرس الثوري: بإذن الله سنصحبح القوة العظمى في العالم

الخارجية الايرانية: مواقف الدول الأوروبية بشأن العدوان على إيران متناقضة وغير مسؤولة

رئيس السلطة القضائية يلتقي قائد الثورة الإسلامية

بزشكيان: الأعداء أخفقوا في مخططاتهم رغم محاولات فرض الحرب وشل حركة البلاد