ترامب يستغل ضربة آرامكو لمزيد من حلب السعودية

ترامب يستغل ضربة آرامكو لمزيد من حلب السعودية

فوجئت المنطقة والعالم فجر يوم السبت على وقع الضربات التي وجهتها "انصار الله" اليمنية باستخدام 10 طائرات مسيرة لاضخم محطتين لتكرير النفط هما بقيق وخريص في المنطقة الشرقية بالسعودية، وهي التي تتم منها نصف صادرات السعودية.

وقد أدى هذا الامر الى العديد من التبعات منها داخلي، ومنها خارجي. فعلى الصعيد الداخلي ورغم التصريحات السعودية التي تحاول التخفيف من الوطأة الاقتصادية لهذه الضربة، الا أنها تعتبر ضربة قوية للاقتصاد السعودي، وحتى وإن تمكنت الفرق المختصة من السيطرة على الحريق، فإن إصلاح الاضرار الناجمة قد يستغرق اسابيع، وكل يوم تأخير يكلف السعودية مئات الملاييين من الدولارات.

وتفيد الانباء ان ناقلات النفط العملاقة تكدست في موانئ رأس تنورة والجعيمة على الخليج الفارسي، في انتظار دورها لتحميلها بشحنات النفط الخام، إذ ارتفع عددها الى 11 ناقلة نفط عملاقة بعد ان كانت خمسة في يوم الخميس الماضي، ما يشير الى تأثر شحن النفط بهذه الضربة.

مع كل ذلك، اللافت على الصعيد الخارجي، هو موقف الرئيس الاميركي، دونالد ترامب، ففي البداية اجرى محادثات هاتفية مع ولي العهد السعودي يطمئنه فيها ان أميركا تقف الى جانب السعودية وانها مستعدة لتقديم المساعدة.

إلى هنا يبدو الكلام طبيعيا نظرا لوجود حلف استراتيجي تاريخي بين البلدين، لكنه عاد وقال يوم الاثنين للصحافيين في البيت الابيض: "أعتقد أنه من مسؤوليات السعودية أن تفكر في دفاعها بجدية"، مضيفا: "في حال كنا نساعدهم، فسيتطلب ذلك مشاركة مالية كبيرة منهم ودفع ثمن ذلك". وأوضح: "سيكون على السعوديين أن يلعبوا دورا كبيرا في حال قررنا أن نقوم بأي شيء، وهذا يشمل دفع الأموال، وهم يدركون ذلك تماما".

ونفى ترامب ان يكون وعد السعوديين بحمايتهم، وقال: "سيتعين علينا أن نجلس معا ونقرر شيئا. وهم يريدون أن نحميهم، لكن الهجوم كان على السعودية وليس علينا. لكننا سنساعدهم طبعا، وهم حليف رائع وأنفقوا 400 مليار دولار على بلادنا خلال السنوات الأخيرة، وهذا يعني 1.5 مليون فرصة عمل... والآن هم يتعرضون لهجوم ونحن سنفكر في حل ما للأمر".

وهذا كلام واضح في محاولة ابتزازية جديدة للسعودية، وحلب الضرع الشهي. ولكن السؤال الذي يطرح نفسه حاليا: هل تستطيع أميركا حماية السعودية من الطائرات اليمنية المسيرة؟ يبدو لنا ان فاقد الشيء لا يعطيه، فأميركا نفسها لم تتمكن من حماية نفسها من ايران، فعندما أسقطت ايران الطائرة الاميركية المسيرة الاكثر تطورا والاعلى سعرا، لم تقم اميركا باي رد، ويقال انها ارادت ان تقوم بهجوم محدود، الا انها تلقت معلومات فورية أن رادارات مجهولة أقفلت على قطعاتها البحرية في عدة نقاط، وهذا يعني ان ثواني كانت تفصل الصواريخ عن استهداف هذه القطع. ولكن هل تعي السعودية الدرس؟ وهل ستتنازل عن كبريائها لوقف الحرب العبثية على اليمن؟ هذا ما نتمناه لتوقف خسائرها وتريح الناس من عنترياتها.

تابعنا

ترامب يستغل ضربة آرامكو لمزيد من حلب السعودية

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا

غريب آبادي: أمريكا لا تؤمن إطلاقًا بمجلس حقوق الإنسان

ارتباط وثيق للكيان الصهيوني بحملة عنصرية ومعادية للإسلام عالمية

بقائي: الملف النووي الايراني اكبر كذبة في القرن الاخير كأدة للضغط

المتحدث باسم الجيش الإيراني: إذا اندلعت حرب جديدة فلن يقتصر مسرح الصراع على غرب آسيا

رحيمي: ملاحقة مجرمي الحرب قضائياً مستمرة حتى معاقبتهم

جميع الممتلكات المادية وغير المادية للعدو في مرمى القوات المسلحة الإيرانية

متحدث الحرس الثوري: بإذن الله سنصحبح القوة العظمى في العالم

الخارجية الايرانية: مواقف الدول الأوروبية بشأن العدوان على إيران متناقضة وغير مسؤولة

رئيس السلطة القضائية يلتقي قائد الثورة الإسلامية

بزشكيان: الأعداء أخفقوا في مخططاتهم رغم محاولات فرض الحرب وشل حركة البلاد