كاتب إسرائيلي: الاغتيالات تقضي على الأشخاص وليس على الأفكار

وأكد أنه “حين قررت إسرائيل إبعاد قادة حماس إلى لبنان في التسعينات، ثم عادوا من جديد، رفعوا من وتيرة العمليات المسلحة، وبعد أن اغتالت إسرائيل بهاء أبو العطا القائد العسكري للجهاد الإسلامي مؤخرا، أدى لذك إلى قصف مكثف على الجبهة الداخلية في إسرائيل”.

قال كاتب إسرائيلي إن “اغتيال الولايات المتحدة لقاسم سليماني فرصة للحديث عن الاغتيالات التي تنفذها إسرائيل بين حين وآخر، ومدعاة لطرح السؤال: ماذا تغتال الاغتيالات؟ والسؤال يتعلق بمدى جدوى هذه الاغتيالات في حل الصراعات السياسية والأيديولوجية، ومنها الصراع الفلسطيني الإسرائيلي”.

وأضاف إيتاي لينسدبيرغ نيبو في مقاله على موقع “زمن إسرائيل”، وترجمته “عربي21″، أن “إسرائيل بعد أن اغتالت الشيخ أحمد ياسين زعيم حماس في غزة، حصلت بدلا منه على إسماعيل هنية ومحمد الضيف، اللذين شهد عهدهما عمليات في الأنفاق وعمليات استهدفت مواقع الجيش الإسرائيلي في القطاع، ثم جاء يحيى السنوار في تطوير القذائف الصاروخية والمسيرات الشعبية على حدود القطاع”.

وأشار نيبو، المخرج التلفزيوني ومنتج الأفلام الوثائقية، إلى أن “الاغتيالات التي تنفذها إسرائيل في الأراضي الفلسطينية، وتطال عناصر ميدانية متوسطة في التنظيمات الفلسطينية، تكون قد مست بقدراتهم القيادية العملياتية، لكن للأسف فإن مجيء آخرين خلفهم يقدم بشرى سيئة لإسرائيل.

وأوضح أن “اغتيال إسرائيل لأبو جهاد خليل الوزير الرجل الثاني في منظمة التحرير في تونس، لم يقض على منظمة التحرير ذاتها، وحين تم التوقيع على اتفاق أوسلو عادت بكامل هيئتها للمناطق الفلسطينية، وعلى رأسها ياسر عرفات، كما أدت المحاولة الفاشلة لاغتيال خالد مشعل الزعيم السابق لحماس إلى إطلاق سراح الشيخ أحمد ياسين، الذي أسس لفكرة اختطاف الجنود الإسرائيليين منذ سنوات التسعينات”.

وأكد أنه “حين قررت إسرائيل إبعاد قادة حماس إلى لبنان في التسعينات، ثم عادوا من جديد، رفعوا من وتيرة العمليات المسلحة، وبعد أن اغتالت إسرائيل بهاء أبو العطا القائد العسكري للجهاد الإسلامي مؤخرا، أدى لذك إلى قصف مكثف على الجبهة الداخلية في إسرائيل”.

وانتقل الكاتب للحديث عن الاغتيالات الأمريكية، ففي حين أن “اغتيال قائد تنظيم القاعدة أسامة بن لادن زاد من وتيرة العمليات العسكرية ضد الولايات المتحدة، ولم يؤد إلى تصفية التنظيم من الأساس، حتى أن اغتيال أبو بكر البغدادي لم يؤد إلى تغييب تنظيم داعش نهائيا، بل تحول فقط إلى دعاية انتخابية أمريكية، وهنا يطرح السؤال: ما هي رسالة الاغتيالات؟”.

وأكد أن “الفكرة الكامنة خلف منظري أسلوب الاغتيالات مفادها أن القضاء على هذا القيادي أو ذاك ستؤدي حتما إلى وقف العمليات والهجمات المضادة، مع العلم أن اغتيال شخص ما محدد تبدو مهمة واضحة من الناحية الفيزيائية الملموسة، لكن اغتيال الجاهزية والدافعية والأيديولوجية أمر آخر، وهذه فكرة راسخة لدى الملايين ممن يتبعون هذه الأيديولوجيات والأفكار، لأنهم يعتنقونها انطلاقا من قناعات وتعليم وتاريخ”.

وختم بالقول إن “صاروخا أو طلقة يمكن لها أن تقتل، لا أن تقنع، لأن المشاكل السياسية لا يمكن لها أن تعثر على حلول واقعية من خلال ضربة سكين واحدة، والدليل على ذلك أن الجهود التي تبذلها إسرائيل اليوم للتوصل إلى تهدئة مع حماس إثبات أكيد على عدم قدرتها على حسم الصراع مع الحركة بالوسائل العسكرية”.

*عربي 21

تابعنا

كاتب إسرائيلي: الاغتيالات تقضي على الأشخاص وليس على الأفكار

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا

غريب آبادي: أمريكا لا تؤمن إطلاقًا بمجلس حقوق الإنسان

ارتباط وثيق للكيان الصهيوني بحملة عنصرية ومعادية للإسلام عالمية

بقائي: الملف النووي الايراني اكبر كذبة في القرن الاخير كأدة للضغط

المتحدث باسم الجيش الإيراني: إذا اندلعت حرب جديدة فلن يقتصر مسرح الصراع على غرب آسيا

رحيمي: ملاحقة مجرمي الحرب قضائياً مستمرة حتى معاقبتهم

جميع الممتلكات المادية وغير المادية للعدو في مرمى القوات المسلحة الإيرانية

متحدث الحرس الثوري: بإذن الله سنصحبح القوة العظمى في العالم

الخارجية الايرانية: مواقف الدول الأوروبية بشأن العدوان على إيران متناقضة وغير مسؤولة

رئيس السلطة القضائية يلتقي قائد الثورة الإسلامية

بزشكيان: الأعداء أخفقوا في مخططاتهم رغم محاولات فرض الحرب وشل حركة البلاد