لقاء الدول الضامنة في طهران واسباب التململ التركي

الا ان الطرف التركي الذي لم يعلن عن موقفه من الاجتماع حتى الساعة, بادر باطلاق تهديداته للحكومة السورية وجيشها, واصفا تهديداته بالتحذير الاخير قبل بدء عملية عسكرية في ادلب.
لقاء الدول الضامنة في طهران واسباب التململ التركي

لقاء على مستوى القمة للدول الضامنة في الأزمة السورية بانتظار الرد التركي بعد دعوة كانت وجهتها طهران سابقا حظيت بموافقة روسية.

بهذا العبارة بدا الصحفي "ابراهيم شربو" مقالته وأضاف: الا ان الجواب التركي المتأخر, والتطورات الاخيرة على الساحة السورية والتركية, دعت موسكو الى اعادة توجيه الدعوة لانعقاد الاجتماع اوائل آذار مارس القادم في العاصمة الايرانية طهران; التي كشف وزير خارجيتها محمد جواد ظريف عن ان الاجتماع يأتي ضمن مسار استانة, مؤكدا على ضرورة تنفيذ التوافقات السابقة حول ادلب ومكافحة الارهاب.

الا ان الطرف التركي الذي لم يعلن عن موقفه من الاجتماع حتى الساعة, بادر باطلاق تهديداته للحكومة السورية وجيشها, واصفا تهديداته بالتحذير الاخير قبل بدء عملية عسكرية في ادلب.

الرئيس التركي رجب طيب اردوغان قال ان بلاده اعدت خطة عسكرية في ادلب وان انطلاقها مسألة وقت وانها قد تبدأ العملية على غرة.

تصريحات اردوغان النارية شكلا والجوفاء مضمونا تأتي بعد عدة محاولات فاشلة لوقف التقدم السوري السريع في ريفي حلب وادلب على حساب الجماعات الارهابية المدعومة تركيا.

فاستمرار انقرة في ارسال تعزيزاتها العسكرية الى ادلب, والدعم اللوجستي والمعلوماتي الذي كانت تتلقاه الجماعات المسلحة من انقرة, لم يثن الجيش السوري عن مواصلة تقدمه وتحريره البلدات والمدن من سيطرة الجماعات المسلحة الارهابية في المنطة.

تهديدات اردوغان لم تختلف في شكلها عن تصريحات وزير دفاعه خلوصي اكار الذي اكد ان بلاده لا نية لها في سحب قواتها من نقاط مراقبتها في ادلب; علما ان الجيش السوري تمكن من محاصرة 5 نقاط مراقبة تركية في ارياف حلب وادلب وقطع امداداتها, ولم تأت انقرة بأي رد فعل فعلي على محاصرة قواتها فيها.

التركي الذي خسر الحليف الروسي بعد تدخلات انقرة في ليبيا; يحاول الان ان يجد لنفسه ورقة ضغط جديدة تمكنه من فرض نفسه من جديد في معادلة القوة في المنطقة كما تمكنه من اعادة علاقاته الجيدة مع الروسي.

الا ان الموقف الروسي بشأن انهاء الوجود الارهابي في سوريا بات اكثر صرامة مع ازدياد الاعتداءات والاستفزازات التي يقوم بها الارهابيون ضد القوات السورية والروسية, الامر الذي اكده وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف, مضيفا ان دمشق تمتلك الحق في الرد على هذه الاستفزازات ما يعني موقفا روسيا جادا في انهاء وجود الجماعات الارهابية في سوريا, بعيدا عن العلاقات والتحالفات الاقليمية والدولية.

ربما ما يمكن قراءته من التهديدات التركية الاخيرة هو محاولة بحث عن ورقة ضغط تدخل بها انقرة قمة الدول الضامنة في طهران في حال انعقادها وذلك لضمان بقاء القوات السورية بعيدة عن حدودها, ما يخدم مخطط انقرة في جعل ادلب منطقة امنة جديدة في الشمال السوري.

وبالتالي، فإن الرد التركي على انعقاد القمة الثلاثية قد يتأخر الى ما بعد بداية العملية العسكرية التركية في ادلب, والتي قد تشمل استهداف بعض نقاط تمركز الجيش السوري ومقراته في ارياف حلب وادلب, فيما لا نستبعد ردا سوريا موازيا لهذه العمليات ما يجعل التكهن بالنتائج امرا صعبا جدا, في ظل القرار السوري الحاسم بانهاء اي تواجد للارهابيين في ادلب.

تابعنا

لقاء الدول الضامنة في طهران واسباب التململ التركي

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا

غريب آبادي: أمريكا لا تؤمن إطلاقًا بمجلس حقوق الإنسان

ارتباط وثيق للكيان الصهيوني بحملة عنصرية ومعادية للإسلام عالمية

بقائي: الملف النووي الايراني اكبر كذبة في القرن الاخير كأدة للضغط

المتحدث باسم الجيش الإيراني: إذا اندلعت حرب جديدة فلن يقتصر مسرح الصراع على غرب آسيا

رحيمي: ملاحقة مجرمي الحرب قضائياً مستمرة حتى معاقبتهم

جميع الممتلكات المادية وغير المادية للعدو في مرمى القوات المسلحة الإيرانية

متحدث الحرس الثوري: بإذن الله سنصحبح القوة العظمى في العالم

الخارجية الايرانية: مواقف الدول الأوروبية بشأن العدوان على إيران متناقضة وغير مسؤولة

رئيس السلطة القضائية يلتقي قائد الثورة الإسلامية

بزشكيان: الأعداء أخفقوا في مخططاتهم رغم محاولات فرض الحرب وشل حركة البلاد