السعودية تعرب عن عجزها في مکافحة فيروس کورونا

وفي حين أن وسائل الإعلام والمسؤولين السعوديين قدّروا عدد المصابين بكورونا 2752 وعدد المتوفين 38 حالة فحسب، لکن يبدو أن الإعلان عن العدد الفعلي للمصابين بكورونا والذين توفوا جراء الإصابة بالفيروس سيتحول في المستقبل القريب إلی أزمة اجتماعية في السعودية. ولهذا فضلوا اليوم إطلاق تحذير من ارتفاع حالات الإصابة والوفاة.

حذر وزير الصحة السعودي اليوم رسميا من أن نظام الصحة في هذا البلد لا تستجيب لارتفاع حالات الإصابة بفيروس کورونا.

مع بداية أزمة کورونا أصرت السلطات السعودية ومصادرها الإعلامية علی اعتبار إيران هي السبب وراء تفشي فيروس کورونا في السعودية وغيرها من بلدان المنطقة کما أنها سعت منذ بداية الأزمة لاعتبار ارتفاع حالات الإصابة بالفيروس في إيران مؤشرا علی عجز القطاع الصحي فيها ومهاجمتها إعلاميا في ضوء مثل هذا التوجه. واليوم أقر وزير الصحة السعودي رسميا بعجز بلاده في حالة ارتفاع أعداد المصابين بکورونا واعتبر أن ارتفاع الإصابات قد يصل إلى مستوى يفوق طاقة القطاع الصحي وإمکانات البلد.

والجدير بالتأمل في الأمر أن المسؤولين السعوديين وکذلك الإعلام السعودي کانوا يتجنبون حتی الساعة تقديم إحصائية دقيقة وشفافة عن المصابين وأعداد الوفيات وهم من جهة أخری يعتبرون بلادهم مستعدة لأي مساءلة وفي أي مستوی بشأن مواجهة هذا المرض. بناء علی ما سبق يمکن الاستنتاج بأنه إما أن تکون الإحصائية المقدمة عن أعداد المصابين والوفيات من قبل السعودية أکثر بکثير مما أعلنته وسائل الإعلام السعودية وإما أن قدرات النظام السعودي، علی أرض الواقع وخلافا للدعايات، أقل بکثير مما کان يزعمها لغاية الآن.

وفي حين أن وسائل الإعلام والمسؤولين السعوديين قدّروا عدد المصابين بكورونا 2752 وعدد المتوفين 38 حالة فحسب، لکن يبدو أن الإعلان عن العدد الفعلي للمصابين بكورونا والذين توفوا جراء الإصابة بالفيروس سيتحول في المستقبل القريب إلی أزمة اجتماعية في السعودية. ولهذا فضلوا اليوم إطلاق تحذير من ارتفاع حالات الإصابة والوفاة.

وفي الأيام الأخيرة ، أدت الأزمات الثلاث : انخفاض أسعار النفط ، واحتمال إغلاق الحج وما يترتب على ذلك من انخفاض في الإيرادات ، والدخول أخيرًا في السنة السادسة من حرب عقيمة ولكنها مكلفة مع اليمن ، قد شددت هذه الأزمات الضغوط علی بن سلمان الشاب والحکومة القبَلية للسعودية بحيث دفع وزير الصحة السعودي بالاعتراف بشح القدرات والطاقات والإمکانات في مواجهة كورونا. والمستقبل کفيل بأنه هل من شأن أزمة کورونا أن تجد أقرب تداعياتها علی أرض الواقع في إعلان السعودية عن فشلها وانسحابها من اليمن أو لا؟ ولكن المؤكد والمسلم به هو أن السعودية بحاجة ماسة إلى ظروف أخری لاستجماع قواها وتجديد الانتعاش.

تابعنا

السعودية تعرب عن عجزها في مکافحة فيروس کورونا

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا

غريب آبادي: أمريكا لا تؤمن إطلاقًا بمجلس حقوق الإنسان

ارتباط وثيق للكيان الصهيوني بحملة عنصرية ومعادية للإسلام عالمية

بقائي: الملف النووي الايراني اكبر كذبة في القرن الاخير كأدة للضغط

المتحدث باسم الجيش الإيراني: إذا اندلعت حرب جديدة فلن يقتصر مسرح الصراع على غرب آسيا

رحيمي: ملاحقة مجرمي الحرب قضائياً مستمرة حتى معاقبتهم

جميع الممتلكات المادية وغير المادية للعدو في مرمى القوات المسلحة الإيرانية

متحدث الحرس الثوري: بإذن الله سنصحبح القوة العظمى في العالم

الخارجية الايرانية: مواقف الدول الأوروبية بشأن العدوان على إيران متناقضة وغير مسؤولة

رئيس السلطة القضائية يلتقي قائد الثورة الإسلامية

بزشكيان: الأعداء أخفقوا في مخططاتهم رغم محاولات فرض الحرب وشل حركة البلاد