116 عسكريا ايرانيا أصيبوا بفيروس كورونا في سوريا !

ومع هذا الخبر المفبرك الذي لم ينشره أي مصدر آخر غير هذا المصدر المرتبط بالسعودية، تسعى وسائل الإعلام السعودية في الواقع لخلق شرخ بين الشعب السوري ومجاهدي المقاومة ، في حين فشلت جهودها التي استمرت 8 سنوات في هذا الصدد تمامًا.

زعمت وسائل الإعلام السعودية أن 116 شخصا من القوات الإيرانية في سوريا أصيبوا بفيروس کورونا.

لا تتوانى وسائل الإعلام السعودية عن استغلال أي فرصة للانتقام من إيران وتعويض فشلها وإخفاقاتها الإقليمية، و في هذا الصدد و في أحدث مثال على هذا الانتقام الأعمى ، فإن هذه الوسائل الإعلامية زعمت نقلا عن المرصد السوري (المعارض) أن 116 شخصا من قوات إيرانية متواجدة في سوريا قد أصيبوا بفيروس کورونا. هذا في حين ان المرصد المعارض يعتبر واحدا من أبرز معاقل المعارضة السورية في لندن، وهو يحظی بدعم سخي من السعودية.

ومع هذا الخبر المفبرك الذي لم ينشره أي مصدر آخر غير هذا المصدر المرتبط بالسعودية، تسعى وسائل الإعلام السعودية في الواقع لخلق شرخ بين الشعب السوري ومجاهدي المقاومة ، في حين فشلت جهودها التي استمرت 8 سنوات في هذا الصدد تمامًا.

و في المرحلة الأخيرة من التعاون بين محور المقاومة والجيش السوري ، أعيد مفتاح تحرير إدلب إلى الجيش والجيش السوري من خلال استعادة سراقب. هذا معناه أن جميع استثمارات السعودية في مجال تسليح الإرهابيين المعارضين للحکومة والشعب السوريين قد ذهبت أدراج الرياح. وبالتالي فهم يبذلون جهدهم للتعويض عن هزائمهم في ساحة المعرکة من خلال ممارسة حرب نفسية ناعمة علی الشعب السوري.

وفي التدليل علی عدم مصداقية هذا الخبر وفبرکته يكفي القول إنه بعد نشره يوم الأحد الماضي وترکيز الدعاية عليه من قبل وسائل الإعلام التابعة لبن سلمان ، فلم تجر بعد ذاك أية متابعة لهذا الخبر من المصادر السعودية ، ما يعني أنه لم يكن هناك أي شيء البتة يمكن متابعته منذ لحظة نشر هذا الخبر.

وبالنظر إلى جهود الإمارات للتقرب من النظام السوري من جهة، وتقارب أهداف الإمارات والسعودية في القضايا الإقليمية ، فيبدو أن السعودية تعمل بجد لإصلاح ماضيها الدموي مع الشعب السوري بطريقة لاتذهب ماء وجهها، عبر فتح أبواب التفاوض مع سوريا عن طريق الوسيط الإماراتي. وعلى الرغم من تحمس المسؤولين السعوديوين لهذا الامر ، إلا انهم ما زالو يصرون على قبول سوريا في الجمع العربي بشرط إبعادها عن ايران. والطريف في الأمر أن إيران حضرت في سوريا بطلب قانوني من هذا البلد، ومن غير المعقول ان يذهب طي النسيان وقوف الجمهورية الإسلامية مع سوريا خلال الأيام الصعبة والحرب الشرسة التي مورست عليها لمدة 8 سنوات.

السعودية خسرت في لبنان ، وهي أشد خسارة في العراق ، وهي الخاسر الميداني الأكبر علی الساحة اليمنية ، وبالطبع قبل كل هذه الهزائم فشلت في سوريا وكانت الخاسر الاكبر هناك ، والحقيقة هي أن بن سلمان إما أنه لا يريد قبول هذه الهزائم ، أو ان أبواقه الإعلامية تمنعه من مواجهة الواقع، وإما أن الخوف من تقديم سجل خالٍ من النجاح علی صعيد السياسة الخارجية يجبر بن سلمان ووسائل إعلامه على التمسك بأي وسيلة توفر له سجلا مقبولا يمکّنه من الجلوس على عرش المملكة. وقبول أي من هذه الاحتمالات الثلاث إنما يعني أن بن سلمان والإعلام التابع له سيواصلان عداوتهما لإيران بقوة أکبر مثلما نشطا في التعبير عن هذا العداء في السابق.

تابعنا

116 عسكريا ايرانيا أصيبوا بفيروس كورونا في سوريا !

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا

غريب آبادي: أمريكا لا تؤمن إطلاقًا بمجلس حقوق الإنسان

ارتباط وثيق للكيان الصهيوني بحملة عنصرية ومعادية للإسلام عالمية

بقائي: الملف النووي الايراني اكبر كذبة في القرن الاخير كأدة للضغط

المتحدث باسم الجيش الإيراني: إذا اندلعت حرب جديدة فلن يقتصر مسرح الصراع على غرب آسيا

رحيمي: ملاحقة مجرمي الحرب قضائياً مستمرة حتى معاقبتهم

جميع الممتلكات المادية وغير المادية للعدو في مرمى القوات المسلحة الإيرانية

متحدث الحرس الثوري: بإذن الله سنصحبح القوة العظمى في العالم

الخارجية الايرانية: مواقف الدول الأوروبية بشأن العدوان على إيران متناقضة وغير مسؤولة

رئيس السلطة القضائية يلتقي قائد الثورة الإسلامية

بزشكيان: الأعداء أخفقوا في مخططاتهم رغم محاولات فرض الحرب وشل حركة البلاد