من وراء نشاط "داعش" في العراق ولماذا؟

من وراء نشاط "داعش" في العراق ولماذا؟

تشير جميع القرائن في الميدان وعلى منصات التواصل الاجتماعي الى وجود ارادة امريكية واضحة لبعث الحياة مرة اخرى في جسد "داعش" التي تهاوى تحت ضربات ابطال الحشد الشعبي والقوات المسلحة العراقية، بهدف اختلاق ذرائع لتبرير الوجود غير الشرعي للقوات الامريكية الارهابية في العراق وسوريا.

"داعش" وفي تطور لافت نفذ منذ بداية شهر إبريل/نيسان الحالي نحو عشرين هجوماً في مناطق محافظات ديالى وصلاح الدين كركوك، اسفرت عن استشهاد واصابة العديد من مقاتلي الحشد الشعبي والقوات الامنية والجيش العراقي.

بلغ خطر "داعش" حدا اضطر القوات المسلحة العراقية الى استخدام طائرات مقاتلة من طراز "اف 16" لقصف مراكز وتجمعات عناصر "داعش" في منطقة الدور بمحافظة صلاح الدين وسط العراق.

بالتزامن مع النشاط الميداني ل"داعش" كشف مركز الإعلام الرقمي التابع للحكومة العراقية عن عودة نشاط آخر ل"داعش" عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بعد تنامي حسابات عناصره وأنصاره بشكل متسارع، دون ان تقدم إدارة موقع "فيسبوك" باي اجراء يسد الطريق امامهم لإستئناف نشاطهم الإعلامي عبر منصات التواصل الاجتماعي، وهو أمر لا يقل خطورة عن تحركاتهم الميدانية، كما تؤكد الجهات الامنية العراقية.

هذا النشاط "الداعشي" ما كان ليرى النور لولا الهجمات والقصف الجوي والمدفعي والصاروخي الذي تعرضت له مواقع الحشد الشعبي على الحدود بين سوريا والعراق، وكذلك الهجمات التي نفذتها العصابات الجوكرية الامريكية على مقار الحشد الشعبي في وسط وجنوب العراق، والحرب النفسية التي شنها الاعلام الامريكي والسعودي الاسرائيلي على الحشد، بالاضافة الى نقل عناصر "داعش" من سجون قسد في سوريا الى العراق تحت حماية ورعاية امريكا، واخيرا توجت امريكا جرائمها الخبيثة بجريمتها الكبرى المتمثلة باغتيال قائدي النصر على "داعش" الشهيدين قاسم سليماني وابو مهدي المهندس.

تعتقد امريكا انه بغياب سليماني والمهندس وفي ظل انتشار وباء كورونا ، وفي ظل الازمة السياسية التي يمر بها العراق، ان الفرصة باتت سانحة لتنفيذ مخططها القديم بتقسيم العراق عبر استخدام ورقتها المحروقة "داعش" وعبر استخدام الخطاب الطائفي الفاشل حول دور الحشد الشعبي في المناطق المحررة في وسط وغرب وشمال غرب العراق، متناسية ان هذا المخطط لو كان قابلا للتنفيذ لوجد طريقه الى الارض منذ عام 2003 وخلال الفترة الماضية ، وان السبب الواحد والوحيد الذي يحول دون تنفيذه هو تمسك العراقيين دون استثناء ببلدهم و وحدة ارضه واستقلاله، فالعراق ليس بلدا طارئا على الجغرافيا السياسية للمنطقة، فهو بلد كان موجودا قبل اكثر من 7 الاف سنة من اكتشاف امريكا، كما يحرسه رجال جربت امريكا عزيمتهم وصلابتهم منذ عام 2003 وحتى اليوم، ومن جرب المجرب حلت به الندامة.

تابعنا

من وراء نشاط "داعش" في العراق ولماذا؟

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا

غريب آبادي: أمريكا لا تؤمن إطلاقًا بمجلس حقوق الإنسان

ارتباط وثيق للكيان الصهيوني بحملة عنصرية ومعادية للإسلام عالمية

بقائي: الملف النووي الايراني اكبر كذبة في القرن الاخير كأدة للضغط

المتحدث باسم الجيش الإيراني: إذا اندلعت حرب جديدة فلن يقتصر مسرح الصراع على غرب آسيا

رحيمي: ملاحقة مجرمي الحرب قضائياً مستمرة حتى معاقبتهم

جميع الممتلكات المادية وغير المادية للعدو في مرمى القوات المسلحة الإيرانية

متحدث الحرس الثوري: بإذن الله سنصحبح القوة العظمى في العالم

الخارجية الايرانية: مواقف الدول الأوروبية بشأن العدوان على إيران متناقضة وغير مسؤولة

رئيس السلطة القضائية يلتقي قائد الثورة الإسلامية

بزشكيان: الأعداء أخفقوا في مخططاتهم رغم محاولات فرض الحرب وشل حركة البلاد