مستقبل مصيري في العلاقات الإيرانية الأمريكية

مستقبل مصيري في العلاقات الإيرانية الأمريكية

ما يظهر من تصريحات حول التعامل مع امريكا في الساحة الداخلية الإيرانية، إنما هو استمرار للوضع السابق في التوتر بين أمريكا وإيران، لكنه يحمل خطاباً جديداً ناجماً عن الاقتراب من موعد الإنتخابات الرئاسية سواء في أمريكا أو إيران. بالتأكيد فان الاقتراب من الإنتخابات الرئاسية في إيران والتغييرات التي ظهرت في البرلمان ومساعي الأحزاب والتيارات لتغيير خطابها السياسي إضافة إلى التحديات المتزايدة الناجمة عن فرض العقوبات على إيران وممارسة سياسة الضغط الأقصى، أقول كل تلك القضايا أدت ببعض التيّارات السياسية وبغية كسب الشعبية ان تعيد الحديث عن الاتفاق النووي والمفاوضات مع أمريكا وترى ان الحل يتمثل في اتخاذ الدبلوماسية وإزالة التوتر سبيلاً.

لكن في المقابل هناك تيارات لا تكل ولا تمل من شن الهجوم على الاتفاق النووي وإجراء المفاوضات مع أمريكا وإضافة إلى هذا تذهب إلى انه لا يمكن الوثوق بأوربا وبهذا تريد ان تكسب رأي الشارع العام، مما لا شك فيه بانه كلما نقترب من الإنتخابات الرئاسية المزمع إجراءها العام المقبل، تزداد الثنائية القطبية في إيران أكثر من ذي قبل. وفي المقابل كلما نقترب من موعد الإنتخابات الرئاسية في أمريكا، يزداد معها رغبة ترامب في إجراء المفاوضات مع إيران وهذه القضية تصبح السبب الآخر في اتساع الفجوة بين الأحزاب والتيارات الداخلية في إيران، كما نشاهد هذا الأمر في يومنا هذا ومن المتوقع بان يزداد حدة في قادم الأيام.

لا يمكن لتبادل السجناء بين إيران وأمريكا ان يوفر الأرضية لإجراء المفاوضات، ذلك لغياب أي إرادة لإجرائها، وان كانت هناك إرادة لهذا العمل من الجانبين، فان هناك فئات توجد في الجانبين، تعيق إجراء المفاوضات، ولو كان بالإمكان إجراء المفاوضات، فان تبادل السجناء يمكنه ان يوفر الأرضية لإجراء الحوار مع إدارة ترامب حول قضايا مهمة كي نتمكن من حلحلة المشاكل الناجمة عن العقوبات.

من جهة أخرى يبدو ان تأييد الخارجية الإيرانية بان ظريف التقى الحاكم السابق لولاية نيومكسيكو الأمريكية، يبين بان القضية الجوهرية هي الحصول على امتيازات وتنازلات، إذ يمكن ان يضع إجراء المفاوضات على رأس أجندة إيران أو يخرجها منها، فعندما يعد بالإمكان تنشيط الدبلوماسية يجب وعبر المفاوضات السياسية الحصول على امتيازات من الأمريكيين وخاصة ترامب إذ يعيش أضعف حالاته داخلياً وإقليمياً وعالمياً، من هنا يجب القول بان اتخاذ موقف منفعل لن ينفع سياستنا الخارجية.

المصدر: صحيفة آرمان ملي

ترجمة: شفقنا

تابعنا

مستقبل مصيري في العلاقات الإيرانية الأمريكية

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا

غريب آبادي: أمريكا لا تؤمن إطلاقًا بمجلس حقوق الإنسان

ارتباط وثيق للكيان الصهيوني بحملة عنصرية ومعادية للإسلام عالمية

بقائي: الملف النووي الايراني اكبر كذبة في القرن الاخير كأدة للضغط

المتحدث باسم الجيش الإيراني: إذا اندلعت حرب جديدة فلن يقتصر مسرح الصراع على غرب آسيا

رحيمي: ملاحقة مجرمي الحرب قضائياً مستمرة حتى معاقبتهم

جميع الممتلكات المادية وغير المادية للعدو في مرمى القوات المسلحة الإيرانية

متحدث الحرس الثوري: بإذن الله سنصحبح القوة العظمى في العالم

الخارجية الايرانية: مواقف الدول الأوروبية بشأن العدوان على إيران متناقضة وغير مسؤولة

رئيس السلطة القضائية يلتقي قائد الثورة الإسلامية

بزشكيان: الأعداء أخفقوا في مخططاتهم رغم محاولات فرض الحرب وشل حركة البلاد