“إصلاح الشرطة”.. بين ما يريده ترامب وطموح الديمقراطيين

فقد أعلنت سلطات “مينيابوليس”، في 8 حزيران/ يونيو، أنها قررت “تفكيك وإعادة بناء” الشرطة في المدينة، وهي التي شهدت مقتل “فلويد”.

يسعى كل من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والديمقراطيون في مجلس النواب، إلى تحقيق “إصلاحات” في منظومة الشرطة بالبلاد، على وقع غضب شعبي عارم إزاء عنف أفراد الأمن، ولا سيما بحق ذوي الأصول الأفريقية.

ومرر مجلس النواب، الخميس، مشروع قانون يرفضه ترامب وغالبية الأعضاء الجمهوريين، إذ يريد الديمقراطيون من خلاله تسهيل ملاحقة الضحايا لرجال الشرطة، ومنع الخنق، ومنع دخول منازل المطلوبين والمشتبه بهم دون طرق واستئذان.

ويريد الديمقراطيون كذلك استخدام كاميرات تثبت على زي رجال الأمن، وإعداد قاعدة بيانات وطنية لتسجيل سوء سلوك الشرطة.

ولكن مشروع القانون هذا قد لا يرى النور، إذ من المرجح أن يرفضه مجلس الشيوخ، الذي يسيطر عليه الجمهوريون.

ويرى الحزب الذي ينتمي إليه ترامب أن مهمة رجال الأمن هي الأصعب، وأن الحد من الحصانة والدعم لهم يحد من قدرتهم على أداء مهامهم، وهو ما جاء بالفعل على لسان وزير العدل “وليام بار”.

في المقابل، كان ترامب قد وقّع أمرا تنفيذيا بإصلاح الشرطة، في 16 حزيران/ يونيو الجاري، يتناول ثلاثة محاور رئيسية، هي معايير قبول الالتحاق بالشرطة، وتعزيز تبادل المعلومات لتعقب المتهمين بالاستخدام المفرط للقوة، وإنشاء برامج استجابة مشتركة حول الصحة النفسية وإدمان المخدرات والتشرد.

وقال ترامب، إثر توقيعه القرار، إن ممارسة الخنق لشل حركة من يتم القبض عليهم سيتم تقييدها أيضا، “إلا إذا كانت حياة الضابط في خطر”.

لكن تلك الإجراءات لم ترض الديمقراطيين وتطلعات الشارع الغاضب منذ مقتل جورج فلويد في 25 أيار/ مايو الماضي.

وشدد ترامب في المقابل على رفضه دعوات الحراك إلى خفض تمويل أجهزة الأمن.

ويرى أمريكيون أن الشرطة في البلاد تتمتع بميزانية هائلة، وهي مدججة بالأسلحة والعربات المصفحة وتتمتع بصلاحيات واسعة وقدرة كبيرة على الإفلات من العقاب في حال ارتكاب انتهاكات، بمجرد القول إن رجل الأمن “شعر بالخطر”.

وبعيدا عن أروقة صنع القرار في واشنطن، فإن العديد من المدن الأمريكية التي يحكمها تقدميون، اتخذت قرارات غير مسبوقة ضد الشرطة.

فقد أعلنت سلطات “مينيابوليس”، في 8 حزيران/ يونيو، أنها قررت “تفكيك وإعادة بناء” الشرطة في المدينة، وهي التي شهدت مقتل “فلويد”.

وصرحت رئيسة المجلس البلدي ليزا بيندر لشبكة “سي أن أن”: “نحن ملتزمون بتفكيك أجهزة الشرطة كما نعرفها في مدينة مينيابوليس، وإعادة بناء نموذج جديد للسلامة العامة يحافظ بالفعل على مجتمعنا آمنا”.

كما أعلنت العديد من المدن العزم على اتخاذ إجراءات مختلفة، من بينها تقليص ميزانية أجهزة الأمن، واقتطاع جزء منها لصالح خدمات اجتماعية، وتقليل عدد أفراد الشرطة، وغيرها، وهو ما سيدخلها في معارك قانونية طويلة، بحسب تقرير لـ”بلومبيرغ”.

وتظهر الخريطة تاليا المدن التي أعلن مسؤولون فيها، أو اقترحوا، خفض موارد الشرطة، وذلك حتى تاريخ 9 حزيران/ يونيو الجاري.

تابعنا

“إصلاح الشرطة”.. بين ما يريده ترامب وطموح الديمقراطيين

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا

غريب آبادي: أمريكا لا تؤمن إطلاقًا بمجلس حقوق الإنسان

ارتباط وثيق للكيان الصهيوني بحملة عنصرية ومعادية للإسلام عالمية

بقائي: الملف النووي الايراني اكبر كذبة في القرن الاخير كأدة للضغط

المتحدث باسم الجيش الإيراني: إذا اندلعت حرب جديدة فلن يقتصر مسرح الصراع على غرب آسيا

رحيمي: ملاحقة مجرمي الحرب قضائياً مستمرة حتى معاقبتهم

جميع الممتلكات المادية وغير المادية للعدو في مرمى القوات المسلحة الإيرانية

متحدث الحرس الثوري: بإذن الله سنصحبح القوة العظمى في العالم

الخارجية الايرانية: مواقف الدول الأوروبية بشأن العدوان على إيران متناقضة وغير مسؤولة

رئيس السلطة القضائية يلتقي قائد الثورة الإسلامية

بزشكيان: الأعداء أخفقوا في مخططاتهم رغم محاولات فرض الحرب وشل حركة البلاد