العلاقات بين الإمارات و"إسرائيل" أكثر من زواج مصلحة

وأكد الموقع أن (إسرائيل) لعبت دورا محوريا في صعود الإمارات كقوة تجسس إقليمية، إذ إن مجال التجسس وتحليل البيانات شهد تعاونا وثيقا بين الطرفين، حيث زودت الشركات الإسرائيلية أبوظبي بقدرات متخصصة خدمة لمصالحهما المشتركة.
العلاقات بين الإمارات و"إسرائيل" أكثر من زواج مصلحة

اكد موقع "ميدل إيست آي" البريطاني ان مسارات العلاقات الإماراتية الإسرائيلية الآخذة في التنامي والتطور منذ سنوات، هي أكثر من مجرد زواج مصلحة بين الطرفين كما يصورها البعض.

وكشف الموقع البريطاني عن حقيقة المسارات التي تربط الامارات بكيان الاحتلال الاسرائيلي وقال انها تشمل التعاون السياسي والعسكري والأمني والصحي، وأيضا تقاطعاتها الأيدولوجية وسعيهما لمواجهة عدو مشترك.

وأوضح الموقع أن العلاقة بين تل أبيب وأبوظبي ليست رهينة بسياسة (إسرائيل) إزاء القضية الفلسطينية خاصة في ضوء المساعي الحثيثة التي يبذلها رئيس الوزراء "بنيامين نتنياهو" لتفعيل خطته لضم أجزاء من الضفة الغربية وغور الأردن ، مؤكدا أن العلاقات بين البلدين تتسم، فضلا عن عمقها على المستويات الجيوستراتيجية والتجارية والأمنية، بكونها مبنية على تقاطعات أيديولوجية متينة وقابلة للصمود.

وأشار الموقع إلى أن إحدى الركائز الأساسية للتقارب بين تل أبيب وأبوظبي، هي سعيهما لمواجهة ماتعبرانها عدوا مشتركا يتمثل في الجمهورية الإسلامية الإيرانية. ففي عام 2009، وبعد فترة وجيزة من تنصيب الرئيس الأمريكي السابق، "باراك أوباما"، تعاونت الحكومتان الإسرائيلية والإماراتية للمرة الأولى في الضغط على واشنطن لاتخاذ موقف أقوى ضد إيران، غير أنها غيرت نهجها في 2019 بعد صمت واشنطن على الضربات التي تعرضت لها منشآت "أرامكو" السعودية.

وأكد الموقع أن (إسرائيل) لعبت دورا محوريا في صعود الإمارات كقوة تجسس إقليمية، إذ إن مجال التجسس وتحليل البيانات شهد تعاونا وثيقا بين الطرفين، حيث زودت الشركات الإسرائيلية أبوظبي بقدرات متخصصة خدمة لمصالحهما المشتركة.

وفي المجال العسكري، فعلى الرغم من أن العلاقات بين البلدين لا تزال تقتصر على التدريبات المشتركة وتبادل المعلومات الاستخبارية من وقت لآخر، فقد تمت في مناسبات عديدة الاستعانة بأخصائيين عسكريين وأمنيين إسرائيليين سابقين لصالح الشركات العسكرية والأمنية الإماراتية الخاصة.

كما تحول عناصر سابقون بالقوات الخاصة الإسرائيلية من مدربين ومرتزقة إلى أسلحة بيد أبوظبي لتعقب الإسلاميين في اليمن، أو لدعم حليف الإمارات بليبيا اللواء المتقاعد "خليفة حفتر" في قتاله ضد الحكومة المعترف بها دوليا في طرابلس.

وأكد الموقع أن كل هذا التعاون الأمني بين الطرفين لم يكن ليتحقق دون موافقة القيادة العليا للأجهزة الأمنية الإسرائيلية، مشددا على أن أبوظبي قد تكون قلقة نوعا ما بشأن الكيفية التي قد ينظر بها الداخل الإماراتي إلى تأييدها لخطة الضم الإسرائيلية، لكن حكامها يفهمون أن "الرفض الظاهري" للخطوة سيكون كفيلا لوحده بالحفاظ على عمق ومتانة ما يبدو أنه أكثر من مجرد "زواج مصلحة" بين البلدين.

تابعنا

العلاقات بين الإمارات و"إسرائيل" أكثر من زواج مصلحة

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا

غريب آبادي: أمريكا لا تؤمن إطلاقًا بمجلس حقوق الإنسان

ارتباط وثيق للكيان الصهيوني بحملة عنصرية ومعادية للإسلام عالمية

بقائي: الملف النووي الايراني اكبر كذبة في القرن الاخير كأدة للضغط

المتحدث باسم الجيش الإيراني: إذا اندلعت حرب جديدة فلن يقتصر مسرح الصراع على غرب آسيا

رحيمي: ملاحقة مجرمي الحرب قضائياً مستمرة حتى معاقبتهم

جميع الممتلكات المادية وغير المادية للعدو في مرمى القوات المسلحة الإيرانية

متحدث الحرس الثوري: بإذن الله سنصحبح القوة العظمى في العالم

الخارجية الايرانية: مواقف الدول الأوروبية بشأن العدوان على إيران متناقضة وغير مسؤولة

رئيس السلطة القضائية يلتقي قائد الثورة الإسلامية

بزشكيان: الأعداء أخفقوا في مخططاتهم رغم محاولات فرض الحرب وشل حركة البلاد