اميركا تهدد شعبها.. جميع الخيارات مطروحة لموجهتكم

فأميركا بنت سياستها الداخلية منذ 3 قرون على العنصرية ضد السود والملونين، وذلك رغ محاولة السود في المجتمع الأمريكي اعتبار نفسهم جزء من المجتمع ...

جاء تعليق وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف على تصريح مسؤول وزارة الامن الداخلي الاميركية وتهديه بقمع الاحتجاجات والتظاهرات في بورتلاند ليعيد إلى الواجهة البلطجة الأميركية ويعكس حجم هذه البلطجة على المستويين الداخلي والدولي.

لعل تصريح مسؤول وزارة الامن الداخلي الاميركية ان جميع الخيارات مطروحة على الطاولة لمواجهة الاضطرابات في مدينة بورتلاند، يعكس جزاء قانون الغاب يسود منذ القدم على السياسة الاميركية وهذا ما أكد عليه وزير الخارجية الإيراني حيث اعتبر ان مقولةَ جميعِ الخيارات على الطاولة التي تطلقها الإدارةُ الأميركية تعني قانونَ الغاب وغضَّ البصرِ عن مبدأٍ أساسي في القانونِ الدولي، وهو عدمُ استخدامِ القوة، في اشارة إلى البلطجة التي يمارسها النظام الأميركي على المستوى الدولي أيضا.

استخدام ادارة ترامب ذات التهديد الذي تستخدمه على المستوى الدولي ضد الاميركيين أنفسهم إنما يعكس جزء من الأزمة الداخلية التي يعيشها النظام الأمريكي على المستويين التشريعي والأخلاقي، وهذا ان دل على شيء فإنه يدل على حتمية انهيار هذا النظام الذي يحاول ان يصور نفسه على انه نظام ديمقراطي وقولة عالمية ولكن لم يستطع حتى الآن أن يجد مخرجا للمعركة الحقوق المدنية داخله والتي لها تاريخ طويل تمخضت بصدور قانون ينصف السود عام 1968، ولكن في الواقع لم يكن أكثر من حبر على ورق حيث لم ينفذ بشكله الصحيح والمطلوب.

فرغم ان هذا القانون الذي يحرم التمييز على اساس اللون سواء باستئجار المنزل او فرص العمل او وظيفة ألا انه لم ينفذ بشكل عملي على مستوى الولايات الى درجة أنه حينما يريد الرجل الاسود استئجار بيت في منطقة للبيض عليه أن يتعاقد مع محامي محايد حتى يتفاوض مع صاحب البيت، وهذا الموضوع موجد إلى يومنا هذا، ولعل اشتعال المظاهرات المناهضة للعنصرية ووحشية الشرطة ضد ذوي البشرة السمراء في المدن الأميركية من الممكن أن يعكس جزء من أبعاد هذا الموضوع وتأثيره على المجتمع الأميركي.

فأميركا بنت سياستها الداخلية منذ 3 قرون على العنصرية ضد السود والملونين، وذلك رغ محاولة السود في المجتمع الأمريكي اعتبار نفسهم جزء من المجتمع وانتسابهم الى الجيش الأمريكي وتقدمهم الضحايا في حروب العالمية والفيتنام وكوريا، إلا ان هذا الموضوع لم يحدث، وهنا يجدر السؤال عن الديمقراطية والنموذج الاميركي الذي لا تنفك ماكينة الإعلام الاميركي على تصديره لنا وتصوير أن بلاد العم سام هي أم الديمقراطيات؟

تابعنا

اميركا تهدد شعبها.. جميع الخيارات مطروحة لموجهتكم

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا

غريب آبادي: أمريكا لا تؤمن إطلاقًا بمجلس حقوق الإنسان

ارتباط وثيق للكيان الصهيوني بحملة عنصرية ومعادية للإسلام عالمية

بقائي: الملف النووي الايراني اكبر كذبة في القرن الاخير كأدة للضغط

المتحدث باسم الجيش الإيراني: إذا اندلعت حرب جديدة فلن يقتصر مسرح الصراع على غرب آسيا

رحيمي: ملاحقة مجرمي الحرب قضائياً مستمرة حتى معاقبتهم

جميع الممتلكات المادية وغير المادية للعدو في مرمى القوات المسلحة الإيرانية

متحدث الحرس الثوري: بإذن الله سنصحبح القوة العظمى في العالم

الخارجية الايرانية: مواقف الدول الأوروبية بشأن العدوان على إيران متناقضة وغير مسؤولة

رئيس السلطة القضائية يلتقي قائد الثورة الإسلامية

بزشكيان: الأعداء أخفقوا في مخططاتهم رغم محاولات فرض الحرب وشل حركة البلاد