المصالحة مع سوريا بوابة السعودية للتطبيع مع "إسرائيل"

المصالحة مع سوريا بوابة السعودية للتطبيع مع "إسرائيل"

يبدو أن خبر السماح بمرور الشاحنات السورية في الأراضي السعودية بعد فترة من الانقطاع لسنوات لن يمر مرور الكرام، فلا شيء تغير في الرياض حتى تبدل موقفها ولا تنازل أعلنته دمشق حتى نقول أن ما يجري طبيعي، إذن فما القصة؟

هل ما جرى هو أمر عابر له علاقة حصراً بالتجارة وواقعها المتردي بسبب أزمة كورونا وارتداداتها، أم أن هناك تواصل ما بين العاصمتين لتبريد الأجواء المشحونة بين البلدين والمقطوعة على خلفية الأزمة المندلعة في سوريا منذ عام 2011؟

في العلاقات السورية السعودية على مر التاريخ لا يوجد شيء بالصدفة أو يمر دون أن يكون مرتبا ولاسيما خلال فترة وجود الرئيس الراحل حافظ الأسد والملوك فيصل وخالد وفهد، حيث كان يحافظ الطرفان على علاقات متينة رغم كل التناقضات التي كانت موجود بينهما ولعل ما جرى بعد حرب العراق واحتلال صدام الكويت وتشكيل إعلان دمشق ما يؤكد ذلك.

واليوم وفي ظل الأحداث المتلاحقة في المنطقة والتطبيع أبرزها برز إلى الواجهة دخول الرياض على خط الصفقة الأمیركية ولكن حتى الآن الملك سلمان يرفض الاعتراف بالصفقة فما علاقة سوريا بالموضوع؟ يقول مصدر خاص لـبرس 361 أن اتفاق أبراهم الذي أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالتطبيع مع "إسرائيل" مع الإمارات والبحرين على شقين الأول تقوم فيه واشنطن بجلب حلفائها للتوقيع على الاتفاق والثاني تعمل فيه روسيا على إدخال السعودية وسوريا في الاتفاق.

ولكن لماذا موسكو؟ يقول المصدر أن توقيع الرياض ودمشق على اتفاق تطبيع مع "إسرائيل" بطريقة سريعة ومن خلف الستار لا يمكن تقبله بشكل سلس في الشارع ولا حتى لدى الأنظمة الموجودة لما لهما من حيثيات معينة لا يمكن تجاوزها بسهولة. وعليه فإن موسكو التي تهيمن حالياً على القرار السياسي والاقتصادي السوري من جهة، وبسبب العلاقة الخاصة التي تجمع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بالرئيس الروسي فلادمير بوتين فإنها مؤهلة لقيادة أولاً مصالحة بين الجانبين وقد قطعت موسكو أشواطاً كبيرة في التقريب بين الرياض ودمشق وتم الاتفاق أيضاً على ملفات أمنية حساسة تتعلق بوجود سعوديين في السجون السورية كانوا في صفوف داعش.. والأهم حصة الشركات السعودية من عملية إعادة إعمار سوريا.

ويتابع المصدر أن المرحلة الأولى هو إتمام المصالحة حيث سيتوجه وفد سعودي رفيع المستوى بتكليف من الديوان الملكي السعودي لافتتاح السفارة في دمشق زمن ثم تتلاحق عمليات المصالحة على المستويات حيث يقوم الرئيس السوري بشار الأسد بزيارة الرياض وطوي صفحة العشرية الأخيرة، بالتوازي تعمل موسكو على إنجاز اتفاق للسلام بين "إسرائيل" وسوريا مستفيدة من الواقع الاقتصادي السيء والحصار الذي تفرضه أميركا بقانون قيصر والذي سيكون مخرجاً مهماً للقيادة السورية للخلاص من كل هذه المشاكل والبدء عملياً بإعادة إعمار سوريا. أما السعودية المطبعة سلفاً مع "إسرائيل" فهي سترى في توقيع دمشق خروجاً من كل حرج ممكن أن يطالها.

تابعنا

المصالحة مع سوريا بوابة السعودية للتطبيع مع "إسرائيل"

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا

غريب آبادي: أمريكا لا تؤمن إطلاقًا بمجلس حقوق الإنسان

ارتباط وثيق للكيان الصهيوني بحملة عنصرية ومعادية للإسلام عالمية

بقائي: الملف النووي الايراني اكبر كذبة في القرن الاخير كأدة للضغط

المتحدث باسم الجيش الإيراني: إذا اندلعت حرب جديدة فلن يقتصر مسرح الصراع على غرب آسيا

رحيمي: ملاحقة مجرمي الحرب قضائياً مستمرة حتى معاقبتهم

جميع الممتلكات المادية وغير المادية للعدو في مرمى القوات المسلحة الإيرانية

متحدث الحرس الثوري: بإذن الله سنصحبح القوة العظمى في العالم

الخارجية الايرانية: مواقف الدول الأوروبية بشأن العدوان على إيران متناقضة وغير مسؤولة

رئيس السلطة القضائية يلتقي قائد الثورة الإسلامية

بزشكيان: الأعداء أخفقوا في مخططاتهم رغم محاولات فرض الحرب وشل حركة البلاد