الردع الايراني قادر على سحق الاعداء أينما كانوا

حميد حلمي البغدادي
الردع الايراني قادر على سحق الاعداء أينما كانوا

التطور ذو المستوى العالي الذي حققته الجمهورية الاسلامية طوال الاربعين عاما الماضية جعلت ايران معبأة ومهيأة لمجابهة جميع التحديات والتهديدات العدوانية المحتملة، الامر الذي اكده القائد العام للحرس الثوري اللواء حسين سلامي يوم الخميس الماضي قائلا (ان اي اعتداء على البلاد من قبل العدو سيواجه برد ساحق ولن نتقيد بمنطقة جغرافية محددة للدفاع عن أمننا ومصالحنا الحيوية).

واضح ان هذا التصريح الحازم جاء ردّاً على تلك التسريبات التي زعمت ان الرئيس الاميركي المهزوم دونالد ترامب قد يفكر في اتخاذ اجراءات عسكرية ضد ايران قبل فترة انتهاء ولايته.

من المؤكد ان الولايات المتحدة تعرف قبل غيرها ان الجمهورية الاسلامية لا يمكن ان تتراجع عن ثوابتها المشروعة باطلاق التصريحات الاستفزازية والحرب النفسية ضدها، فلقد برهنت ايران على انها لم و لن تتأثر بهذه المواقف وهي على اهبة الاستعداد للتعامل بحسم وباقوى الردود العسكرية مع اي عدوان اميركي محتمل.

لقد اثبتت مسيرة التطور والتحديث القائمة على قدم وساق وبوتائر متسارعة وبخطوات جبارة نحو الامام في جميع مرافق البلاد ان طهران لا تأبه بالتهديد والوعيد وانها متأكدة من قدرة جهوزيتها وقوة ردعها التي لا حدود لها في الرد بقسوة على المعتدين.

لسنا نقول ذلك غرورا ومكابرة ولكن الايام علمتنا ان التراخي والاستسلام هو سلاح الضعيف، وان الجمهورية الاسلامية وعلى الرغم من الضغوط الاميركية القصوى عليها الا انها لم تتراجع قيد انملة عن مواقفها المحقة وهي تعلن بملء فيها ان وقت الانتقام لدماء الشهيدين قاسم سليماني وابو مهدي المهندس ورفاقهما الابرار لم يحن بعد وان على اميركا مغادرة العراق والمنطقة قبل فوات الاوان.

ويرى كثير من الخبراء السياسيين والعسكريين والمراقبين والدوليين ان دك قاعدة عين الاسد وقاعدة الحرير الاميركيتين بالصواريخ الايرانية بعد ايام قليلة من استشهاد القائدين الكبيرين مطلع العام الجاري وجه رسالة شديدة اللهجة للاعداء مفادها ان الجمهورية الاسلامية تثق بقوتها الضاربة الدفاعية والهجومية وبتقنياتها الخلاقة وهي تعتبر ان اميركا المستكبرة واسرائيل الغاصبة هما نمر من ورق وانه يمكن هزمهما وطردهما من المنطقة يقينا.

ان ايران التي حققت منجزات هائلة على صعيد التنمية المستدامة والتطور النووي السلمي والقدرات التسليحية الدفاعية اضافة الى ارتيادها نادي الفضاء العالمي، لا تخشى من اعدائها المزمنين الذين لا يروق لهم ظهور اية قوة اقليمية مقاومة قادرة على لجم الغطرسة الاستكبارية، ولا تخضع للابتزاز والضغوط السياسية والاقتصادية ولا ترهبها التحالفات المشبوهة في منطقة غرب آسيا، وبالتالي فانها لايمكن ان تفرط بمكتسباتها الوطنية او تتراجع عن مواقفها المبدئية في مناصرة القضايا المركزية للامة الاسلامية وعلى رأسها تحرير فلسطين من البحر الى النهر وازالة الكيان الصهيوني باعتباره قاعدة عدوانية متقدمة للمصالح الامبريالية الاميركية والغربية في الشرق الاوسط.

ان الجمهورية الاسلامية تراقب بدقة جميع التحركات التي قد يشم منها رائحة العدوان والغدر وهي لن تعطي ظهرها للعدو اذا ما اقدم على اية مغامرة حمقاء تريد الشر بثورتها وقيمها الاسلامية ومصالحها القومية.

بقلم الکاتب والاعلامي

تابعنا

الردع الايراني قادر على سحق الاعداء أينما كانوا

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا

غريب آبادي: أمريكا لا تؤمن إطلاقًا بمجلس حقوق الإنسان

ارتباط وثيق للكيان الصهيوني بحملة عنصرية ومعادية للإسلام عالمية

بقائي: الملف النووي الايراني اكبر كذبة في القرن الاخير كأدة للضغط

المتحدث باسم الجيش الإيراني: إذا اندلعت حرب جديدة فلن يقتصر مسرح الصراع على غرب آسيا

رحيمي: ملاحقة مجرمي الحرب قضائياً مستمرة حتى معاقبتهم

جميع الممتلكات المادية وغير المادية للعدو في مرمى القوات المسلحة الإيرانية

متحدث الحرس الثوري: بإذن الله سنصحبح القوة العظمى في العالم

الخارجية الايرانية: مواقف الدول الأوروبية بشأن العدوان على إيران متناقضة وغير مسؤولة

رئيس السلطة القضائية يلتقي قائد الثورة الإسلامية

بزشكيان: الأعداء أخفقوا في مخططاتهم رغم محاولات فرض الحرب وشل حركة البلاد