السعودية تنقل أميرا محتجزا من الرياض إلى موقع سري

وكان الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن وعد خلال حملته الانتخابية بإعادة تقييم العلاقة مع السعودية على خلفية مسألة حقوق الإنسان.
السعودية تنقل أميرا محتجزا من الرياض إلى موقع سري

قال برلماني أوروبي إن المملكة العربية السعودية نقلت أميرا محتجزا في فيلا تخضع لحراسة في الرياض بدون توجيه أي تهم رسمية له إلى "موقع لم يكشف عنه".

وتأتي هذه الخطوة بعد نحو ثلاث سنوات على احتجاز الأمير سلمان بن عبد العزيز، وتعكس تحدي المملكة للضغوط الدولية لإطلاق سراحه وإمكان إعادة التدقيق في سجل حقوق الإنسان الخاص بها مع إدارة الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن.

واعتقل الأمير سلمان بن عبد العزيز (37 عاما) ووالده منذ كانون الثاني/ يناير 2018 في إطار حملة اعتقالات طالت أفرادا في العائلة المالكة بإشراف ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

واحتجز الأمير سلمان، خرّيج جامعة "السوربون" العريقة في باريس والذي يتقن لغات عدة، ووالده في سجن انفرادي لنحو عام في سجن الحائر قرب الرياض وبعدها في فيلا خاصة مع والده الأمير عبد العزيز بن سلمان، ثم نُقل إلى موقع احتجاز سري في آذار/مارس الماضي، بحسب ما أكدت عدة مصادر لفرانس برس.

وذكرت ثلاثة مصادر أنه تمت إعادته بشكل غامض إلى الفيلا بعد نحو شهرين، بعد جهود بلغت كلفتها مليوني دولار ومناشدات من برلمانيين أوروبيين تدعو لإطلاق سراحه.

والسبت الماضي، نقل الأمير ووالده من الفيلا "إلى موقع لم يكشف عنه" بحسب ما قال البرلماني الأوروبي مارك تاربيلا في رسالة إلى السفير السعودي إلى الاتحاد الأوروبي.

وقالت الرسالة المؤرخة الثلاثاء إنه "من الواضح أن حرمانهما الحالي من الحرية هو تعسفي ويصل إلى حد انتهاك الالتزامات المحلية والدولية للسعودية".

وأضافت الرسالة: "أحثكم على مطالبة الحكومة السعودية بالكشف الفوري عن مكان" الأمير سلمان ووالده عبد العزيز بن سلمان.

وتم أيضا إرسال الرسالة التي وجهها ترابيلا الذي يشغل منصب نائب رئيس الوفد البرلماني للعلاقات مع شبه الجزيرة العربية إلى المفوضية الأوروبية، إلى سفارتي السعودية في فرنسا وبلجيكا، بحسب ما أفاد مصدر برلماني لفرانس برس.

وقال أحد المصادر المقربة من الأمير المحتجز لفرانس برس أيضا إن الأمير ووالده نقلا إلى موقع سري، مؤكدا: "لا أحد يعلم إلى أين تم نقلهما".

وأضاف المصدر: "لقد اختفيا".

والأمير سلمان واحد من عدد من أفراد العائلة المالكة الذين تم احتجازهم منذ بروز الأمير محمد بن سلمان كشخصية نافذة في دوائر السلطة السعودية.

وفي آب/ أغسطس الماضي، قدمت منظمتان حقوقيتان هما منظمة "منَا" لحقوق الإنسان ومقرها جنيف ومنظمة "القسط" ومقرها لندن شكوى لدى الأمم المتحدة ضد احتجازهما، بحسب وثيقة اطلعت عليها فرانس برس.

وأكدت المنظمتان ومقربون من الأمير أن الأخير ووالده لم يخضعا لأي استجواب منذ اعتقالهما، ما يعني أن اعتقالهما "ليس له أي أساس قانوني".

وقد يكون لقاء الأمير مع عضو الكونغرس الأميركي عن الحزب الديموقراطي آدم شيف وهو من منتقدي الرئيس الجمهوري المنتهية ولايته دونالد ترامب قبل الانتخابات الأميركية في 2016، أزعج الديوان الملكي، بحسب مقربين من الأمير.

لكن مساعديه يؤكدون أنه لم يتم التطرق إلى "أي أمر سياسي".

وكان الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن وعد خلال حملته الانتخابية بإعادة تقييم العلاقة مع السعودية على خلفية مسألة حقوق الإنسان.

ولكن يبدو أن السعودية التي استضافت الشهر الماضي قمة مجموعة العشرين بدون أن يتطرق القادة المشاركون إلى مسألة حقوق الإنسان فيها، تواصل مقاومة الضغط الدولي.

المصدر: عربي 21

تابعنا

السعودية تنقل أميرا محتجزا من الرياض إلى موقع سري

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا

غريب آبادي: أمريكا لا تؤمن إطلاقًا بمجلس حقوق الإنسان

ارتباط وثيق للكيان الصهيوني بحملة عنصرية ومعادية للإسلام عالمية

بقائي: الملف النووي الايراني اكبر كذبة في القرن الاخير كأدة للضغط

المتحدث باسم الجيش الإيراني: إذا اندلعت حرب جديدة فلن يقتصر مسرح الصراع على غرب آسيا

رحيمي: ملاحقة مجرمي الحرب قضائياً مستمرة حتى معاقبتهم

جميع الممتلكات المادية وغير المادية للعدو في مرمى القوات المسلحة الإيرانية

متحدث الحرس الثوري: بإذن الله سنصحبح القوة العظمى في العالم

الخارجية الايرانية: مواقف الدول الأوروبية بشأن العدوان على إيران متناقضة وغير مسؤولة

رئيس السلطة القضائية يلتقي قائد الثورة الإسلامية

بزشكيان: الأعداء أخفقوا في مخططاتهم رغم محاولات فرض الحرب وشل حركة البلاد