ايران وسوريا واولوية التشاور والتنسيق

حميد حلمي البغدادي
ايران وسوريا واولوية التشاور والتنسيق

يصل طهران اليوم وزير الخارجية السوري السيد فيصل المقداد في اول زيارة خارجية له بعد تسنمه منصبه الجديد خلفا للوزير الراحل السيد وليد المعلم. ويجري المقداد محادثات مع وزير الخارجية السيد محمد جواد ظريف ترتبط بالعلاقات الثنائية وتطورات الاوضاع في المنطقة، كما سيلتقي ايضا كبار المسؤولين في الجمهورية الاسلامية.

وتأتي الزيارة بعد احداث شهدتها ايران على مستوى اغتيال العالم النووي الشهيد د. محسن فخري زادة وما سيترتب عليه من ردّ حازم، وايضا على مستوى مستجدات الساحة الاقليمية بعد خطوات التطبيع المشينة مع الكيان الصهيوني وتاثيرات ذلك على استراتيجية محور قوى المقاومة مستقبلا.

من المؤكد ان العلاقات الاستراتيجية بين طهران وسوريا تتطلب ان يكثف البلدان مشاوراتهما وتنسيقهما حول القضايا ذات الاهتمام المشترك لمحاكاة المتغيرات الحاصلة وتناول المعطيات الراهنة مع ملاحظة حاجة قوى المقاومة الى صياغة رؤى جديدة تشكل زخما لانتصاراتها على المؤامرة الصهيو اميركية في الشرق الاوسط، يضاف اليها التزام وسائل جديدة للرد على الاعتداءات الاسرائيلية وبما يؤدي الى لجم العربدة الصهيونية.

لقد حققت طهران ودمشق مكاسب ومنجزات رائعة لصالح حماية الامن الاقليمي وتحطيم اسطورة التفوق الصهيوني، وكان لهما الدور المشرف في الاطاحة بالمؤامرة التكفيرية وقد برهن تحالفهما على حقانية الموقف الرسالي الذي تضطلعان به في مجابهة الاخطبوط الاستكباري المتمادي في غيه والذي لا يتراجع عن سلوكياته العدوانية والاستفزازية الا عندما يواجه بالحزم والحدّية والكفاح.

العلاقات الايرانية ـ السورية مصيرية ومتجذرة وهناك اتفاقية شاملة للتعاون العسكري والامني بين البلدين وهما يقفان في جبهة متراصة ضد التحديات الاستكبارية الاميركية ـ الصهيونية. والعلاقات الثنائية وطيدة ورصينة ومتنامية يوما بعدآخر، وهي علاقات عصية على الاهتزاز والاختراق بسبب المصالح الاستراتيجية التي تجمع البلدين ، وقد حقق تحالفهما طوال العقود الماضية انتصارات مدوية ارغمت الاعداء ومرتزقتهم على تلقي الهزيمة والانكسار والخيبة .

ان طهران تنظر باهتمام فوق العادة الى زيارة وزير الخارجية السوري الجديد في خضم التطورات الجارية في اليمن المقاوم وفلسطين المحتلة والساحة الليبية وحتى على الساحة الخليجية حيث تؤكد رؤية البلدين الشقيقين على ضرورة ازالة التوترات المعرقلة للتضامن الاسلامي والعربي بهدف الالتفات للعدو المشترك الذي لا يخشى الا قوة المقاومين والمجاهدين في هذه المنطقة.

بقلم الكاتب والاعلامي

تابعنا

ايران وسوريا واولوية التشاور والتنسيق

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا

غريب آبادي: أمريكا لا تؤمن إطلاقًا بمجلس حقوق الإنسان

ارتباط وثيق للكيان الصهيوني بحملة عنصرية ومعادية للإسلام عالمية

بقائي: الملف النووي الايراني اكبر كذبة في القرن الاخير كأدة للضغط

المتحدث باسم الجيش الإيراني: إذا اندلعت حرب جديدة فلن يقتصر مسرح الصراع على غرب آسيا

رحيمي: ملاحقة مجرمي الحرب قضائياً مستمرة حتى معاقبتهم

جميع الممتلكات المادية وغير المادية للعدو في مرمى القوات المسلحة الإيرانية

متحدث الحرس الثوري: بإذن الله سنصحبح القوة العظمى في العالم

الخارجية الايرانية: مواقف الدول الأوروبية بشأن العدوان على إيران متناقضة وغير مسؤولة

رئيس السلطة القضائية يلتقي قائد الثورة الإسلامية

بزشكيان: الأعداء أخفقوا في مخططاتهم رغم محاولات فرض الحرب وشل حركة البلاد