کیف ستجتاز إسرائيل تحدياتها الثالثة في المستقبل المنظور؟

إسحق ليفانون
کیف  ستجتاز إسرائيل تحدياتها الثالثة في المستقبل المنظور؟

في المستقبل المنظور، سيتعين على إسرائيل أن تركز على ثلاثة تحديات ثقيلة الوزن: النووي الإيراني بتداعياته الإقليمية والدولية، وتطوير الصواريخ الدقيقة لدى حزب الله في لبنان، وتحقيق محكمة الجنايات الدولية في لاهاي.

بُشرنا مؤخراً على صفحات هذه الصحيفة بأن منظمة “قادة من أجل أمن إسرائيل” شكلت فريقاً للبحث في مسألة النووي الإيراني. وتشكل الفريق من مندوبي الجيش الإسرائيلي، والموساد، وهيئة الأمن القومي ولجنة الطاقة الذرية. وحسب التقرير، فإن وزارة الخارجية لم تدع للمشاركة. والمفارقة هي أن وزارة الخارجية ليست ممثلة في الفريق فحسب، بل إن أعضاء الفريق استنتجوا وجوب تفضيل الدبلوماسية مع إيران على أي نهج آخر في المرحلة الحالية. وذلك بينما وزارة الخارجية هي المؤتمنة على الدبلوماسية، وموقفها لم يسمع في مسألة حرجة بهذا القدر.

ها هو بايدن يراكم أخطاء تخدم إيران: إخراج الحوثيين في اليمن، الذين تدعمهم إيران، من قائمة الإرهاب؛ ومواجهة علنية مع السعودية حول إعادة احتساب العلاقات المستقبلية؛ ومغازلة عنيدة لإيران عبر الأوروبيين. يبث الرئيس الأمريكي إحساساً بأنه ضاق ذرعاً، وهذا يتناقض مع النهج الإيراني.

ويبدو أن فريق “قادة من أجل أمن إسرائيل” لم يضع الإصبع على هذه النقطة، واكتفى بالتوصية بالنهج الدبلوماسي. ولكن العودة إلى الاتفاق الأصلي مع إيران، دون فتحه للمداولات، ستستدعي إلغاء العقوبات على إيران ولا تضمن استمرار المفاوضات على الصواريخ الباليستية التي تطورها إيران وعلى هيمنتها التي تمارسها في المنطقة.

في حزيران ستجرى انتخابات في إيران، ولن تفتح الاتفاق للمفاوضات، وستنتظر إلى ما بعد الانتخابات. وعليه، فعلى الرئيس بايدن أن يوقف مغازلاته العلنية في هذه المرحلة، لأن إيران ستفسره على نحو غير صحيح. ويفضل أن تتبلور بهدوء جبهة مع موقف محدد يضم أوروبا، ودول الخليج، ومصر، والأردن، وإسرائيل، وتشكل رافعة لا يمكن لإيران أن تتجاهلها.

إن تطوير الصواريخ الدقيقة التي لدى حزب الله هو نتيجة أعمال الهيمنة الإيرانية. وعندما ستبحث هذه المسألة في إطار النووي فستجد حلها. يجب أن تدخل المسألة إلى قائمة المباحثات الاستراتيجية بيننا وبين الولايات المتحدة، وإذا كانت حاجة، فينبغي أيضاً اتخاذ عمل عسكري إذا ما اجتازت إيران خطوطاً حمراء في هذا السياق.

وبالنسبة لقرار المحكمة في لاهاي فتح تحقيق حول ارتكاب جرائم حرب في يهودا والسامرة وغزة، فلا معنى لمواصلة مهاجمة المحكمة؛ لأن الضرر حقق، ولن يخدمنا هذا. وفي المقابل، فإنه الوقت لبلورة كتلة واسعة في أوروبا والولايات المتحدة تعارض اعتقال الإسرائيليين. علينا أن نشدد على أن المسألة ليست قضائية، بل سياسية في جوهرها، ومعالجتها يجب أن تكون سياسية. وزارات العدل، والداخلية، والخارجية لتلك الكتلة التي ستتشكل – ستمنع اعتقال الإسرائيليين مثلما كان في حالات كثيرة.

التحديات الثلاثة المذكورة واجبة التنسيق في الداخل والخارج: رص صفوفنا، وتوحيد كل القوى والتعالي على المصالح الضيقة. ثم التنسيق الوثيق مع الولايات المتحدة الذي هو شرط حيوي.

تابعنا

کیف ستجتاز إسرائيل تحدياتها الثالثة في المستقبل المنظور؟

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا

غريب آبادي: أمريكا لا تؤمن إطلاقًا بمجلس حقوق الإنسان

ارتباط وثيق للكيان الصهيوني بحملة عنصرية ومعادية للإسلام عالمية

بقائي: الملف النووي الايراني اكبر كذبة في القرن الاخير كأدة للضغط

المتحدث باسم الجيش الإيراني: إذا اندلعت حرب جديدة فلن يقتصر مسرح الصراع على غرب آسيا

رحيمي: ملاحقة مجرمي الحرب قضائياً مستمرة حتى معاقبتهم

جميع الممتلكات المادية وغير المادية للعدو في مرمى القوات المسلحة الإيرانية

متحدث الحرس الثوري: بإذن الله سنصحبح القوة العظمى في العالم

الخارجية الايرانية: مواقف الدول الأوروبية بشأن العدوان على إيران متناقضة وغير مسؤولة

رئيس السلطة القضائية يلتقي قائد الثورة الإسلامية

بزشكيان: الأعداء أخفقوا في مخططاتهم رغم محاولات فرض الحرب وشل حركة البلاد