ايران وحقيقة المسارين؛ التصعيد او التهدئة؟

ايران وحقيقة المسارين؛ التصعيد او التهدئة؟

أعلن المبعوث الاميركي الخاص في شؤون ايران، روبرت مالي، انه تباحث مع كبار المسؤولين في الدول العربية والاوروبية حول المسارين اللذين امام ايران؛ استمرار التوتر النووي والازمة أو العودة الثنائية الى الاتفاق النووي وإيجاد الفرص للعلاقات الاقليمية والاقتصادية والدبلوماسية، مضيفا ان الفرصة قصيرة للاختيار.

المسؤولون الغربيون بمن فيهم روبرت مالي، يتجاهلون في تصريحاتهم بالشأن النووي الايراني، عدة حقائق وفي مقدمتها أن ايران وخلافا لأميركا لم تخرج من الاتفاق النووي. بينما كانت الادارة الاميركية في عهد ترامب هي التي خرجت بشكل أحادي وغير قانوني في أيار/مايو 2018 من الاتفاق، وأعادت فرض الحظر على ايران، منتهكة كل التزاماتها فضلا عن القرار 2231 الصادر عن مجلس الامن الدولي.

والحقيقة الاخرى التي يتجاهلها الغرب هي فشل سياسة الحظر والضغوط في التعامل مع الجمهورية الاسلامية الايرانية، فمنذ اكثر من اربعة عقود تتعرض ايران لشتى انواع الحظر وكان اقساها الحظر الذي فرض في عهد ترامب. وصحيح ان الحظر قد كلف طهران بعض الاثمان، لكنه قدم لها خدمة كبيرة في الاعتماد على الخبرات والقدرات المحلية وتطويرها..

وأما عن حقيقة المسارين اللذين تحدث عنهما المبعوث الاميركي، فيبدو ان أميركا هي في الواقع امام مسارين؛ اما العودة الى الاتفاق والتنفيذ التام لكل التزاماتها او مضي ايران في تطوير قدراتها وبالتالي خروج الكثير من اوراق الضغط الاميركي عليها، خاصة ان هناك مؤشرات على حصول تحسن في الاقتصاد الايراني بعد انضمام طهران الى منظمة شنغهاي للتعاون واتحاد اوراسيا وايلائها الاهمية لدول الجوار والمنطقة.

الجولة السابعة من المفاوضات في فيينا من المقرر ان تعقد في 29 تشرين الثاني/نوفمبر 2021، وليس من المتصور ان يكتب لها النجاح، الا اذا تنازلت اميركا عن عنجهيتها ووافقت على إلغاء الحظر وقدمت الضمانة التي تريدها طهران بعدم تكرار الخروج من الاتفاق النووي.

وقد أكد وزير الخارجية الايراني حسين امير عبداللهيان، خلال محادثات هاتفية مع نظيره البولندي زبيغنيف راو، الخميس، ان هدف ايران من المشاركة في مفاوضات فيينا هو الغاء الحظر غير القانوني المفروض عليها، مصرحا بأن جمیع الاطراف قد وصلت الى فهم مشترك بان اميركا هي المسبب الاساس والمسؤول عن الوضع الراهن.

فهل سترضخ اميركا للامر الواقع، ام ستواصل مكابرتها؟

تابعنا

ايران وحقيقة المسارين؛ التصعيد او التهدئة؟

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا

غريب آبادي: أمريكا لا تؤمن إطلاقًا بمجلس حقوق الإنسان

ارتباط وثيق للكيان الصهيوني بحملة عنصرية ومعادية للإسلام عالمية

بقائي: الملف النووي الايراني اكبر كذبة في القرن الاخير كأدة للضغط

المتحدث باسم الجيش الإيراني: إذا اندلعت حرب جديدة فلن يقتصر مسرح الصراع على غرب آسيا

رحيمي: ملاحقة مجرمي الحرب قضائياً مستمرة حتى معاقبتهم

جميع الممتلكات المادية وغير المادية للعدو في مرمى القوات المسلحة الإيرانية

متحدث الحرس الثوري: بإذن الله سنصحبح القوة العظمى في العالم

الخارجية الايرانية: مواقف الدول الأوروبية بشأن العدوان على إيران متناقضة وغير مسؤولة

رئيس السلطة القضائية يلتقي قائد الثورة الإسلامية

بزشكيان: الأعداء أخفقوا في مخططاتهم رغم محاولات فرض الحرب وشل حركة البلاد