"إسرائيل" ما بعد المُسيّرة "حسّان"..ليست كما قبلها

"إسرائيل" ما بعد المُسيّرة "حسّان"..ليست كما قبلها

على مدى أربعين دقيقة، حلقت الطائرة المسيرة "حسّان" التي أطلقها حزب الله يوم امس الجمعة داخل الكيان الإسرائيلي ، في مهمة ‏إستطلاعية امتدت على طول 70 كيلومترا شمال فلسطين المحتلة، وعادت سالمة ‏رغم كل محاولات العدو لإسقاطها.

سارع الكيان الإسرائيلي للاعتراف بالانجاز الاستراتيجي للمقاومة الاسلامية في لبنان، مضطرا، حيث اعلن جيش الاحتلال، ان كل أنظمة الرصد، واستدعاء مروحيات وطائرات حربية، و إطلاق صواريخ من القبة الحديدية، فشلت في اعتراض الطائرة المسيرة، التي عادت الى لبنان سالمة.

اللافت ان هذه العملية اتت بعد ثلاثة ايام من كلمة الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، الذي اكد فيها ان المقاومة في لبنان أصبح لديها القدرة على تحويل الصواريخ الموجودة بالالاف إلى صواريخ دقيقة، وانها باتت ايضا تطور طائرات الاستطلاع بخبراتها الذاتية.

بعد ان رأى الكيان الاسرائيلي بأم عينه، صدق كلام سيد المقاومة بشأن تصنيع طائرات مسيرة، يحتاج هذا الكيان لحماقة يرتكبها، ليتأكد بعدها من صدق كلام السيد نصرالله، بشأن تحويل المقاومة آلاف الصواريخ البالستية الى صواريخ دقيقة.

عندما نعتبر تحليق مسيرة حزب الله، في اجواء الكيان الاسرائيلي، انجازا عسكريا واستراتيجيا ونوعيا للحزب ، فاننا نعي ما نقول، فعندما تجوب مسيرة ، 40 دقيقة على امتداد 70 كيلومترا، فوق "اسرائيل"، التي تعتبر قاعدة عسكرية، بكل ما تحمل هذه الكلمة من معنى، والتي تضم احدث ما انتجه الغرب من سلاح، من دون ان يتمكن هذا السلاح من كشفها، ناهيك عن إسقاطها، فاعلم ان القوس النزولي لـ"اسرائيل" بدا بالانحدار.

كل انسان عربي ومسلم، كان يتوجع وهو يرى هرولة الانظمة العربية الرجعية، للتطبيع مع "اسرائيل"، ويتوجع اكثر عندما كان يرافق هذه الهرولة، فكرة يُروج لها عن انتهاء "عصر المقاومة"، ودخول فلسطين في طي النسيان، وبدء "عصر اسرائيل"، حيث باتت الطائرات "الاسرائيلية" التي تحمل قتلة اطفال ونساء فلسطين من امثال غانتس وبينيت وكوخافي وليبيد، تجوب اجواء السعودية والامارات والبحرين، بأمن وأمان، وليس هذا فقط، بل ان دول العدوان على اليمن باتت تطلب وبشكل علني من "اسرائيل" مساعدتها في عدوانها على اليمن. إلا إن إختراق المسيرة حسان، لاجواء الكيان الاسرائيلي، قبر فكرة ان"عصر اسرائيل" قد بدأ، واثبت في المقابل ان العصر هو عصر نصرالله، وعصر حزب الله، وعصر المقاومة، و عصر فلسطين، ولا مكان في هذا العصر للضعف والوهن والانبطاح والذلة.

 

حققت المسيرة حسان احد اهم اهداف مهمتها، التي استغرقت 40 دقيقة، وهو تعرية "اسرائيل" واظهارها على حقيقتها كما هي، فهي "أوهن من بيت العنكبوت"، فعرب التطبيع الذين روجوا للكيان الاسرائيلي، على انه "قدر" لا مفر منه لابد بالتسليم له، ظهر لهم ان هذا الكيان اكثر وهنا منهم، فـ"إسرائيل" بعد حسان، ليست كما كانت قبله.

مصدر : نقلا عن العالم

تابعنا

"إسرائيل" ما بعد المُسيّرة "حسّان"..ليست كما قبلها

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا

غريب آبادي: أمريكا لا تؤمن إطلاقًا بمجلس حقوق الإنسان

ارتباط وثيق للكيان الصهيوني بحملة عنصرية ومعادية للإسلام عالمية

بقائي: الملف النووي الايراني اكبر كذبة في القرن الاخير كأدة للضغط

المتحدث باسم الجيش الإيراني: إذا اندلعت حرب جديدة فلن يقتصر مسرح الصراع على غرب آسيا

رحيمي: ملاحقة مجرمي الحرب قضائياً مستمرة حتى معاقبتهم

جميع الممتلكات المادية وغير المادية للعدو في مرمى القوات المسلحة الإيرانية

متحدث الحرس الثوري: بإذن الله سنصحبح القوة العظمى في العالم

الخارجية الايرانية: مواقف الدول الأوروبية بشأن العدوان على إيران متناقضة وغير مسؤولة

رئيس السلطة القضائية يلتقي قائد الثورة الإسلامية

بزشكيان: الأعداء أخفقوا في مخططاتهم رغم محاولات فرض الحرب وشل حركة البلاد