أمريكا وبوادر أزمة يتم الآن احتواءها بينها وبين المجلس العسكرى

شبکة تابناک الأخبارية: وسط حالة التخبط الشديد التى يعيشها المجلس العسكرى وانتهاكاته العديدة لحقوق الإنسان من اعتقال وملاحقة النشطاء وأسرهم ..
يجىء قراره باقتحام المنظمات الحقوقية ومنظمات المجتمع المدنى صادما ومستفزا للقيادة الامريكية التى تمده بالمعونة وفى اتصال  بين ليون بانيتا وزير الدفاع الامريكى وآن باترسون سفيرة امريكا فى مصر مع المجلس العسكرى أعرب الإثنان عن قلقهم البالغ تجاه تلك المداهمات مما جعل المشير طنطاوى يأمر فورا بوقفها وإعادة ما صادروه منها ومما جعل بانيتا يوجه له الشكر على سرعة استجابته...
وتواجه تلك المنظمات حملة تشويه شديدة من جهة الإعلام الرسمى الذى اعتاد تأييد خطوات المجلس العسكرى والهجوم على أشخاص وهيئات حسب الطلب  ولا نعرف للآن ما موقفهم إزاء توقف المداهمات وإعادة المصادرات  مما يثبت كذب ادعاءاتهم..
صحيفة «نيويورك تايمز»  خصصت يوم أمس افتتاحية بعنوان «جنرالات مصر المعرقِلون».
وقالت: «إن إدارة أوباما تحدثت بشدة ضد المداهمات الأخيرة .. وعليها أن تواصل الضغط وأن توضح أن هذه الانتهاكات لو استمرت فإن جزءا من الـ1.3 مليار دولار من المعونة العسكرية الأمريكية السنوية سيتم حجبه. وإن الاتحاد الأوربى عليه أيضا أن يعيد النظر فى مساعداته».
افتتاحية «نيويورك تايمز» بعد أن استعرضت ما حدث يوم الخميس وأيضا خلال الفترة الماضية من مواجهات ومصادمات قالت: «المصريون يواصلون الاحتجاج لأن الجيش أوضح عزمه على التمسك بالسلطة السياسية إلى أجل غير مسمى وعلى التحكم فى المزايا الخاصة به فى الاقتصاد، ولا يهم كم عدد المواطنين الذين يتم اعتقالهم أو قتلهم».
واختتمت بالقول «جنرالات مصر يدّعون أنهم يحمون بلادهم، والحقيقة أنهم مهتمون فقط بحماية سلطتهم والامتيازات الخاصة بهم. إن قمعهم المتواصل هو التهديد الحقيقى للاستقرار فى مصر ومستقبلها».
الصحيفة نفسها وفى تقرير عما حدث وقد يحدث ذكرت «لأول مرة خلال عشرات السنين سيتعرض مصير المعونة الأمريكية لمصر التى تقدر بـ1.3 مليار دولار لمداولات فى الإدارة، وذلك بسبب اشتراط جديد أقره الكونجرس فى أثناء اعتماده الميزانية، فالخارجية يجب أن تقر وتعتمد أن حكومة مصر ملتزمة بالديمقراطية، ومن ثم لم يتم إرسال أى أموال إلى مصر منذ بداية السنة المالية الجديدة فى أكتوبر الماضى، وإن هذا الاعتماد (وهو ليس متوقعا قبل يناير المقبل كأقرب توقيت) سوف يكون من الصعب تبريره بعد ما حدث يوم الخميس الماضى».
فهل ستقوم أمريكا بنفس دورها كما فعلت مع الرئيس السابق مبارك فى تخليها عنه لما لمسته من رفض الشارع له وانتهاء صلاحيته كرئيس ..وهل ستتخلى أمريكا عن المجلس  مما قد يهدد بحرمانه من المعونة  إذا لم يستمع  لطلبات الإدارة الامريكية و التى ربما تصل إلى طلب ترك السلطة لهيئة رئاسية مدنية مع اقتراب الإحتفال بثورة 25 يناير ..!
هذا ما ستسفر عنه الأحداث المقبلة فمازال الموقف غامضا ومبهما عما وصلت له العلاقة المتوترة بين المجلس والإدارة الأمريكية.

تابعنا

أمريكا وبوادر أزمة يتم الآن احتواءها بينها وبين المجلس العسكرى

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا

غريب آبادي: أمريكا لا تؤمن إطلاقًا بمجلس حقوق الإنسان

ارتباط وثيق للكيان الصهيوني بحملة عنصرية ومعادية للإسلام عالمية

بقائي: الملف النووي الايراني اكبر كذبة في القرن الاخير كأدة للضغط

المتحدث باسم الجيش الإيراني: إذا اندلعت حرب جديدة فلن يقتصر مسرح الصراع على غرب آسيا

رحيمي: ملاحقة مجرمي الحرب قضائياً مستمرة حتى معاقبتهم

جميع الممتلكات المادية وغير المادية للعدو في مرمى القوات المسلحة الإيرانية

متحدث الحرس الثوري: بإذن الله سنصحبح القوة العظمى في العالم

الخارجية الايرانية: مواقف الدول الأوروبية بشأن العدوان على إيران متناقضة وغير مسؤولة

رئيس السلطة القضائية يلتقي قائد الثورة الإسلامية

بزشكيان: الأعداء أخفقوا في مخططاتهم رغم محاولات فرض الحرب وشل حركة البلاد