زيف القيم والمبادىء في مهد ما يسمى بالديمقراطية الامريكية

زيف القيم والمبادىء في مهد ما يسمى بالديمقراطية الامريكية

في الوقت الذي تدعم فيه الولايات المتحدة استمرار الإبادة الجماعية التي يرتكبها الصهاينة في غزة والجمود الذي وصلت اليه مفاوضات وقف إطلاق النار، فإن نطاق الاحتجاجات التي ينظمها الطلاب المناصرون لفلسطين في مختلف الجامعات الأمريكية اشتد بالرغم من المعاملة القاسية والقمعية التي تمارسها الشرطة الأمريكية بحق الطلاب المعتصمين .

مايجري في ساحات الجامعات الامريكية اشبه بمشاهد افلام رعب هوليودية بسيناريو صهيو-امريكي وإخراج اللوبي الصهيوني اما ضحيتها طلاب مناصرون للحق ضد همجية كيان اسرائيلي يسعى بشتى الوسائل الى ابادة شعب فلسطين الاعزل.

وقد تجلى بوضوح زيف القيم والمبادىء في مهد ما يسمى بالديمقراطية في مشاهد مرعبة وصادمة لآلة القمع التي تمارسها الشرطة الامريكية في مواجهة مظاهرات الحركات الطلابية المؤيدة لفلسطين.

وربما ابلغ کلمات یمکن ان تصف القمع الوحشي الذي تمارسه الشرطة الامريكية في مواجهة الاحتجاجات الطلابية السلمية هي التهديدات بالقتل، التهور،الضرب المبرح ،المعاملة غير المتساوية، سحل أجساد الطلاب المقيدين الى الأرض، استخدام الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه وإطلاق الرصاص الحي من قبل الشرطة الأمريكية ضد الطلاب بغض النظر عن جنس الطلاب المحتجین.

نعم یستوقفنا هنا طريقة عنف الشرطة الامريكية في تعاملها مع الجنس اللطيف والتي لطالما اتخذته ذريعة لانتقاد سلوك ومعاملة بعض الدول للمرأة ليفضح زيف اداعاءاتها بهذا الخصوص.

لنعد قليلا بالتاريخ الى الوراء، ونستذكر حادثة وفاة الفتاة الايرانية "مهسا اميني" التي استغلها الاعلام الغربي المأجور و روج لها على ان مهسا واحدة من المناضلات من اجل حرية المرأة في ايران وصاغت الصحف العالمية الخبر بطرق جعلت العالم يبكي دما على حادثة مهسا الخادشة لحقوق المرأة في العالم بحسب ادعاءاته.

واما في الاحتجاجات الطلابية الامريكية نشاهد عنف الامن الامريكي بوضوح وعلى مرأى ومسمع الجميع في تعاطيه مع الطالبات والاكادميات المحتجات على همجية الكيان الصهيوني وعلى دعم الادارة الامريكية لهذا الكيان ومنها الاعتقال الوحشي لرئيسة قسم الفلسفة في جامعة إيموري بأتلانتا الأمريكية "نويل مكافي" .

واذا ما اردنا المقارنة بين الحادثتين، فإننا نلاحظ بأن الاعلام والهيئات والمنظمات النسائية العالمية المتشدقة دوما بدفاعها عن المرأة وحقوقها لم تعطِ اهمية لهذا الحدث وهذا الاعتقال بحق قامة علمية. ربما لأن الفارق هنا هو ان نويل مكافي ثارت من اجل وضع حد للاجرام الصهيوني الهمجي على الشعب الفلسطيني بينما الفتاة الايرانية لم تراع قوانين بلادها حول الحجاب والقيم الاسلامية التي تصارع اللوبي الصهيوني.

المشهد واضح هنا لا يحتاج الى الاطالة والكثير من الكلام، فإذا كان هدف الاعلام الغربي والهيئات النسائية العالمية هو قوة المرأة في المجتمع، فلماذا يتم اعتقال امرأة قوية كنويل مكافي استطاعت ان تواجه اقوى كيان قمعي وتضحي بكل امتيازاتها ولم تندد الهيئات النسائية بهذا الاجراء !لذا ، مايحدث هو تأكيد على مانكرره دوما بأن هدف الهيئات النسائية والاعلام الغربي الذين هما صنيعة اللوبي الصهيوني لم يكن المرأة وقوتها انما هو تدمير المجتمعات وفق السيناريو الصهيو-امريكي .

تابعنا

زيف القيم والمبادىء في مهد ما يسمى بالديمقراطية الامريكية

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا

غريب آبادي: أمريكا لا تؤمن إطلاقًا بمجلس حقوق الإنسان

ارتباط وثيق للكيان الصهيوني بحملة عنصرية ومعادية للإسلام عالمية

بقائي: الملف النووي الايراني اكبر كذبة في القرن الاخير كأدة للضغط

المتحدث باسم الجيش الإيراني: إذا اندلعت حرب جديدة فلن يقتصر مسرح الصراع على غرب آسيا

رحيمي: ملاحقة مجرمي الحرب قضائياً مستمرة حتى معاقبتهم

جميع الممتلكات المادية وغير المادية للعدو في مرمى القوات المسلحة الإيرانية

متحدث الحرس الثوري: بإذن الله سنصحبح القوة العظمى في العالم

الخارجية الايرانية: مواقف الدول الأوروبية بشأن العدوان على إيران متناقضة وغير مسؤولة

رئيس السلطة القضائية يلتقي قائد الثورة الإسلامية

بزشكيان: الأعداء أخفقوا في مخططاتهم رغم محاولات فرض الحرب وشل حركة البلاد