المجاعة تضرب غزة والأطفال وكبار السن يموتون جوعا

حذر مدير شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية، من تفاقم المجاعة في قطاع غزة ووصولها إلى مرحلة "خطيرة ودامية"، مؤكدًا أن أعداد الأطفال الذين يفقدون حياتهم جراء سوء التغذية في تزايد مستمر، وسط غياب تام للغذاء والدواء.
المجاعة تضرب غزة والأطفال وكبار السن يموتون جوعا

وقال "أمجد الشوا" في تصريح خاص لوكالة "شهاب": أمس فقط سجلنا استشهاد طفلين نتيجة الجوع وخلال الأيام الثلاثة الماضية وصل العدد إلى أربعة ونحن أمام منحنى تصاعدي خطير"، مشيرًا إلى أن كبار السن أيضًا بدأوا يفقدون حياتهم بسبب انعدام الغذاء والمستلزمات الطبية.

ووصف الشوا الوضع الإنساني في غزة بـ"المنهار تمامًا"، مشيرًا إلى نفاد تام للمواد الأساسية مثل الطحين والأرز، سواء من مخازن المؤسسات الإغاثية أو الأسواق. 

وأضاف: بلغ سعر كيلو الدقيق أكثر من 70 دولارًا، والعائلات تبحث في الشوارع عن أي مصدر للطعام، فيما القصف مستمر والمستشفيات عاجزة.

وأشار إلى أن أعدادًا كبيرة من المرضى يتوافدون إلى المستشفيات نتيجة الإعياء وسوء التغذية، فيما يواجه الأطفال الرضع والنساء الحوامل أوضاعًا كارثية، نتيجة عدم توفر الحليب أو التغذية المناسبة. 

وقال: نحن نواجه كارثة إنسانية شاملة تهدد حياة مئات الآلاف، لا سيما من يعانون أمراضا مزمنة مثل الثلاسيميا أو حساسية القمح".

واتهم الشوا الاحتلال "الإسرائيلي" بـ"هندسة الجوع" منذ بدء العدوان، عبر منع دخول المساعدات واستخدامها كسلاح لفرض التهجير القسري، من خلال إجبار الفلسطينيين على التوجه نحو ما يسمى "مراكز التوزيع" التابعة لمؤسسة غزة الإنسانية والتي تحولت إلى مصائد يومية تقتل فيها أعداد من المدنيين أثناء بحثهم عن الطعام.

وأكد أن "عشرات الآلاف من المواطنين يذهبون يوميا رغم معرفتهم بالمخاطر والكثير منهم يعود إما شهيدا أو مصابا ومن يحصل على المساعدة لا يعود إلا بكمية ضئيلة"، مضيفا: "هذه الآلية تستخدم لخدمة أهداف الاحتلال في تفريغ الأرض وفرض النزوح.

 وختم الشوا تحذيره بالقول: سجلنا أربع وفيات من الأطفال خلال يومين وإذا لم تفتح المعابر فورا وتدخل المساعدات، فسنكون أمام مجزرة صامتة. نحن لا نتحدث عن المجاعة ككلمة في بيان.. نحن نعيشها ونحصي ضحاياها كل يوم.

وفي بيانين عاجلين صدرا امس الأحد 20 يوليو 2025، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة عن تفاقم مأساة المجاعة وسوء التغذية في القطاع، مؤكدة أن الأزمة دخلت مرحلة "المجزرة الصامتة".

ووفق المعطيات الرسمية، سجلت الوزارة 86 حالة وفاة نتيجة الجوع، من بينها 76 طفلًا و10 بالغين، في حصيلة غير مسبوقة تعكس حجم الكارثة الإنسانية. 

كما تم الإعلان عن وفاة 18 شخصا خلال 24 ساعة فقط، ما يشير إلى تسارع معدلات الوفاة بسبب غياب الغذاء والرعاية الصحية.

وأوضحت الوزارة أن النظام الصحي بات عاجزا عن الاستجابة للانهيار الحاصل وحملت الاحتلال الإسرائيلي والمجتمع الدولي المسؤولية المباشرة عن هذه الوفيات، نتيجة إغلاق المعابر ومنع دخول المواد الغذائية والطبية الأساسية.

ودعت وزارة الصحة إلى فتح المعابر بشكل فوري والسماح بوصول المساعدات الإنسانية دون قيد أو شرط، لإنقاذ ما تبقى من أرواح في غزة، في وقت يتحول فيه الجوع إلى سلاح فتاك يُحصد به المدنيون.

تابعنا

المجاعة تضرب غزة والأطفال وكبار السن يموتون جوعا

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا

غريب آبادي: أمريكا لا تؤمن إطلاقًا بمجلس حقوق الإنسان

ارتباط وثيق للكيان الصهيوني بحملة عنصرية ومعادية للإسلام عالمية

بقائي: الملف النووي الايراني اكبر كذبة في القرن الاخير كأدة للضغط

المتحدث باسم الجيش الإيراني: إذا اندلعت حرب جديدة فلن يقتصر مسرح الصراع على غرب آسيا

رحيمي: ملاحقة مجرمي الحرب قضائياً مستمرة حتى معاقبتهم

جميع الممتلكات المادية وغير المادية للعدو في مرمى القوات المسلحة الإيرانية

متحدث الحرس الثوري: بإذن الله سنصحبح القوة العظمى في العالم

الخارجية الايرانية: مواقف الدول الأوروبية بشأن العدوان على إيران متناقضة وغير مسؤولة

رئيس السلطة القضائية يلتقي قائد الثورة الإسلامية

بزشكيان: الأعداء أخفقوا في مخططاتهم رغم محاولات فرض الحرب وشل حركة البلاد