فضائيات وصحف عربية تعمل في خدمة جهاز "الموساد"

ولوحظ مؤخراً رصد بعض الفضائيات والصحف العربية لحركة وتنقلات قادة المقاومة الفلسطينية، الأمر الذي اعتبره المراقبون والمختصون خطوة تمنح كيان الاحتلال خدمة مجانية، محذّرين من مغبة التعاطي مع مثل هذه الأخبار بالسلب أو الإيجاب.
شبکة تابناک الأخبارية: أكد خبراء ومراقبون فلسطينيون ان جهاز "الموساد" الإسرائيلي نجح في احتواء وإنشاء أوكار إعلامية عربية (فضائيات، صحف، ومواقع إلكترونية) مهمتها إشغال الرأي العام العربي عمَّا تتعرض له مدينة القدس والمسجد الأقصى من عمليات تهويد وطمس للهوية الإسلامية.

ويعمل جهاز "الموساد" الإسرائيلي على زرع الفتنة من خلال تداول الأخبار المشبوهة، والتي من شأنها حرف البوصلة إلى غير ذات الوجهة الصحيحة وذلك عبر انشاء أوكار إعلامية عربية (فضائيات، صحف، ومواقع إلكترونية) مهمتها إشغال الرأي العام العربي عمَّا تتعرض له مدينة القدس والمسجد الأقصى من عمليات تهويد وطمس للهوية الإسلامية.

وتتناول بعض الفضائيات والصحف العربية باستمرار تقارير يغلبُ عليها الطابع الأمني، وخاصةً في تغطيتها للأزمة السورية.

ولوحظ مؤخراً رصد بعض الفضائيات والصحف العربية لحركة وتنقلات قادة المقاومة الفلسطينية، الأمر الذي اعتبره المراقبون والمختصون خطوة تمنح كيان الاحتلال خدمة مجانية، محذّرين من مغبة التعاطي مع مثل هذه الأخبار بالسلب أو الإيجاب.

وأجمع هؤلاء المراقبون على ضرورة أن يتمتع الإعلاميون بحس أمني وأخلاقي عالي في تعاطيهم مع ما ينشر من أخبار، مشددين في أحاديث منفصلة، على ضرورة أن يفرد الإعلام العربي مساحات واسعة يتناول فيها الاعتداءات الاسرائيلية المتصاعدة ضد المقدسات، شبه الغائبة عن تغطية تلك الوسائل.

وحذّر المتخصص في الشأن الاسرائيلي جمال عمرو، من التسرع في التعاطي مع الفبركات التي تروجها كثير من الفضائيات والصحف العربية، مشيراً إلى أن "الإسرائيليين" يتجاهلون في وسائلهم تناول تلك الأخبار جملة وتفصيلاً، ويحبسون أنفاسهم بانتظار صيد ثمين يقع لهم من وراء انفعالات قد تصدر من هنا وهناك.

ويصف عمرو تلك الفبركات بــ"قنبلة الدخان" التي ينتظرها الاحتلال على أحر من الجمر لالتقاط معلومة منها يستفيد منها أو يوظفها أمنياً لخدمة أهدافه.

وتابع قائلاً: "الإسرائيليون يصطنعون الصمت بانتظار صيد ثمين يقع لهم، فإعلامهم الذي يعمل فيه نخبةٌ من كبار رجالات الأمن يميزون جيداً الأخبار المفتعلة، وينتظرون ردود فعل يبنون عليها السيناريوهات الخطرة لتحركهم في المرحلة القادمة".

من جهته، أكد المحلل السياسي أسعد أبو شرخ أنه لا يجب تحت أي ظرف من الظروف نشر كل شيء حتى لا يستفيد الاحتلال وعملاؤه من تلك التسريبات الإعلامية، التي من شأنها تعريض حياة الآخرين للخطر الشديد.

وأشار إلى أننا "نعيش في منطقة ملتهبة تعمل بها كافة أجهزة المخابرات العالمية التي تقدم المعلومات لقمة سائغة للكيان، إلى جانب ما قد تشكله من فتنة جديدة ينتظرها الاحتلال للإيقاع بين الشعبين الفلسطيني والسوري.

وقال أبو شرخ: "طبيعة الحال في القضية السورية، نحن لسنا طرفاً في الصراع الدائر، وكل ما نتمناه لأشقائنا السوريين أن يتغلبوا على مشاكلهم، وتتوقف مجازر الدم والقتل من كل الأطراف"، مطالباً وسائل الإعلام والإعلاميين بتحري الدقة في الأخبار التي يمكن أن يستفيد منها العدو.

من جانبه، شدد أستاذ الإعلام في جامعة الأقصى زهير عابد، على ضرورة ألا ينشغل الإعلام العربي والفلسطيني بقضايا فرعية على حساب ما تتعرض له مدينة القدس من عمليات تهويد وطمس للمعالم الحضارية.

وقال: "للأسف الشديد هناك إعلاميون ليس لديهم حس أمني لتحري المعلومة وتدقيقها قبل نشرها، وقياسها إذا كانت ستفيد القضية الفلسطينية أو ستعود عليها بالضرر".

وأكد عابد أن "نشر الأخبار التي تحمل سمات التأجيج والتحريض من شأنها أن تحرف البوصلة عما يجري في القدس من عمليات تهويد تجري على قدم وساق، عدا عن أنها تعطي أطرافاً بعينها في سوريا كرتاً مفتوحاً لممارسة المزيد من العنف بحق المخيمات الفلسطينية التي بحاجة ماسة اليوم إلى من ينتشلها من حرب دامية لا ناقة لها فيها ولا بعير"، على حد تعبيره.

وشدد هذا الخبير على أن "كثيراً من الأخبار الصفراء تدخل ضمن ألاعيب الاحتلال الذي يصطاد في الماء العكر أو الآسن للنيل من عزيمتنا وكسر إرادتنا"، داعياً كافة الإعلاميين إلى "التمتع بحس أمني عند انتقاء الأخبار كما يفعل إعلام العدو في التعامل مع الأخبار التي ينتقيها لخدمة أهداف كيانه".

تابعنا

فضائيات وصحف عربية تعمل في خدمة جهاز "الموساد"

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا

غريب آبادي: أمريكا لا تؤمن إطلاقًا بمجلس حقوق الإنسان

ارتباط وثيق للكيان الصهيوني بحملة عنصرية ومعادية للإسلام عالمية

بقائي: الملف النووي الايراني اكبر كذبة في القرن الاخير كأدة للضغط

المتحدث باسم الجيش الإيراني: إذا اندلعت حرب جديدة فلن يقتصر مسرح الصراع على غرب آسيا

رحيمي: ملاحقة مجرمي الحرب قضائياً مستمرة حتى معاقبتهم

جميع الممتلكات المادية وغير المادية للعدو في مرمى القوات المسلحة الإيرانية

متحدث الحرس الثوري: بإذن الله سنصحبح القوة العظمى في العالم

الخارجية الايرانية: مواقف الدول الأوروبية بشأن العدوان على إيران متناقضة وغير مسؤولة

رئيس السلطة القضائية يلتقي قائد الثورة الإسلامية

بزشكيان: الأعداء أخفقوا في مخططاتهم رغم محاولات فرض الحرب وشل حركة البلاد