دعوى قضائية ضد إمام تونسي دعا إلى تعقيم أرحام نساء اليهود

وكان الامام قال في خطبة يوم الجمعة 30 تشرين الثاني/ نوفمبر 2012 التي بثها مباشرة تلفزيون حنبعل الخاص "اللهم (..) دمر هذه الشرذمة من اليهود (..) ولا تبق منهم احدا (..) يا ربي مزقهم (..) اللهم عقم ارحام نسائهم ويبس اصلاب رجالهم وانزل عليهم مقتك وغضبك".
شبکة تابناک الأخبارية: اقامت "الجمعية التونسية لمساندة الاقليات" (غير حكومية) دعوى قضائية ضد إمام تونسي دعا خلال خطبة جمعة بثت مباشرة عبر تلفزيون تونسي خاص، على اليهود بـ"تعقيم أرحام نسائهم وتيبيس اصلاب رجالهم".

وقال المحامي قيس البلطاجي لوكالة فرانس برس إن الجمعية اقامت دعوى قضائية ضد أحمد السهيلي الامام الخطيب بجامع مدينة رادس من ولاية بن عروس (جنوب العاصمة) وذلك بموجب المرسوم 115 الصادر سنة 2011 والمتعلق بحرية الصحافة والطباعة والنشر، والذي يجرم "الدعوة الى الكراهية بين الاجناس والاديان والسكان".

وذكر بان الفصل 52 من هذا المرسوم ينص على معاقبة "كل من يدعو مباشرة بواسطة الخطب (..) الى الكراهية بين الاجناس او الاديان او السكان" بالسجن بين عام وثلاثة اعوام نافذة وبخطية مالية (غرامة) تتراوح بين 1000 دينار (500 يورو) و2000 دينار (1000 يورو).

وكان الامام قال في خطبة يوم الجمعة 30 تشرين الثاني/ نوفمبر 2012 التي بثها مباشرة تلفزيون حنبعل الخاص "اللهم (..) دمر هذه الشرذمة من اليهود (..) ولا تبق منهم احدا (..) يا ربي مزقهم (..) اللهم عقم ارحام نسائهم ويبس اصلاب رجالهم وانزل عليهم مقتك وغضبك".

وقال المحامي إن "الخطبة موثقة بتسجيلات سمعية بصرية متداولة بالصحف الالكترونية وبالشبكات الاجتماعية على الانترنت وقد لاقت موجة من الاستنكار والتنديد المحلي والدولي".

واضاف ان الدعوى القضائية لن تشمل تلفزيون (حنبعل) لانه نقل الخطبة مباشرة ولم يكن بامكانه الاطلاع على مضمونها.

وقال مراقبون ان هذه المرة الاولى التي يتم فيها "التحريض" على اليهود داخل مسجد في تونس التي يعيش فيها اقل من 2000 يهودي.

وهذه رابع مرة يتم فيها التحريض علنا على اليهود في تونس منذ الاطاحة بالرئيس المخلوع زين العابدين بن علي بداية 2011.

وفي آذار/ مارس 2012 اقام روجيه بيسموث رئيس الجالية اليهودية في تونس دعوى قضائية ضد شيخ سلفي دعا في خطبة قصيرة القاها في شارع الحبيب بورقيبة الرئيسي وسط العاصمة تونس الشباب التونسي الى "التدرب" من أجل "قتال" اليهود.

وفي فبراير/ شباط 2012 دعا سلفيون خلال حلول الداعية المصري وجدي غنيم بتونس الى "قتل اليهود".

كما دعا سلفيون إلى "سحق اليهود" خلال زيارة أداها إلى تونس في كانون الثاني/ يناير 2012 اسماعيل هنية رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة.

ومطلع تشرين الثاني/ نوفمبر 2012 طالب ممثلون للجالية اليهودية الحماية من الجيش التونسي بعد اعتقال اربعة ليبيين وشرطي تونسي كانوا يعدون لاختطاف شاب يهودي تونسي ومطالبة عائلته بفدية مالية مقابل الافراج عنه.

وتعتبر الجالية اليهودية في تونس من بين الاكبر في الدول العربية.

ويعيش اغلب يهود تونس في جزيرة جربة (500 كلم جنوب العاصمة تونس) التي يوجد بها كنيس "الغريبة" وهو أقدم معبد يهودي في افريقيا.

وكان الكنيس تعرض يوم 11 نيسان/ أبريل 2002 لهجوم انتحاري بشاحنة مفخخة أسفر عن مقتل 21 شخصا (14 سائحا ألمانيا و5 تونسيين وفرنسيين اثنين) وتبناه أسامة بن لادن الزعيم الراحل لتنظيم القاعدة.


تابعنا

دعوى قضائية ضد إمام تونسي دعا إلى تعقيم أرحام نساء اليهود

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

كل الأيام والساعات أصبحت أيام صمود ومقارعة الشيطان الأكبر

عمدة نيويورك: التغييرات السياسية في أمريكا بدأت للتو

قاليباف: الخيانة لإرادة الشعب الأمريكي ستكون كابوسًا لواشنطن

رضائي: الردّ الأميركي على حقوق إيران ومطالبها لم يكن مقنعاً

طبيب غزة يفوز بمقعد في مجلس النواب الأمريكي عن ولاية نيوجيرسي

خطيب زاده: إيران لم ولن تسعى لامتلاك أسلحة نووية

نيكزاد: وثائق "وكر التجسس" تثبت أن عداء أمريكا لإيران هو عداء حضاري

ترامب يقر: إيران كانت عاملاً في هزيمة الجمهوريين

الإيرانيون يحيون ذكرى الرابع من نوفمبر بهتافات مناهضة للاستكبار في مختلف أنحاء البلاد

الحرب مع إيران ونهاية عصر الهيمنة الأمريكية

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا