
كشفت مصادر "إسرائيلية” وفلسطينية متطابقة في فلسطين 1948 ، أن العشرات من العرب الفلسطينيين في "إسرائيل” توجهوا لـ”الجهاد” في سوريا خلال الأسابيع الأخيرة ، معظمهم من "قرى المثلث” ، والبعض الآخر ، وهم القلة ، من قرى الجليل .
وقدرت هذه المصادر عدد فلسطينيي "إسرائيل” الذين توجهوا إلى سوريا منذ تشرين الأول / أكتوبر الماضي ما بين 50 إلى 70 "مجاهدا” ينتسبون في معظمهم إلى "الحركة الإسلامية في إسرائيل” بزعامة الشيخ رائد صلاح .
وطبقا لمصادر فلسطينية في مدينة "أم الفحم” بمنطقة "المثلث” ، فإن أغلبية "المجاهدين” ، وعددهم حوالي 30 ، ينحدرون من المدينة المذكورة ، وهي بلدة الشيخ صلاح ومركز حركته الدعوية ، بينما ينحدر حوالي العشرين منهم من بلدة "الطيبة” .
وأكد مواطنون في "باقة الغربية” و "الطيرة” و "شفا عمرو” و "جت المثلث” و "جلجولية” معرفتهم من خلال "روايات متداولة محليا” بتوجه إسلاميين من بلداتهم إلى سوريا خلال الشهرين الأخيرين.
وقال مصدر فلسطيني في "أم الفحم” إن "الحركة الإسلامية” برئاسة الشيخ رائد صلاح قامت مؤخرا ، وبمعرفة سلطات العدو الاسرائيلي التي غضت طرفها عن الأمر ، بما يشبه عملية "تعبئة أو تجنيد” في صفوفها للراغبين بالتوجه "للجهاد في سوريا والدفاع عن المخيمات الفلسطينية التي يستبيحها شبيحة النظام النصيري” حسب التعبير المستخدم في أوساط الحركة .
هذه المعلومات أكدها مصدر فلسطيني في بلدة "الطيبة” ، مشيرا إلى أن "المتطوعين” يتوجهون إلى تركيا حيث يسلمون جوازات سفرهم الإسرائيلية إلى "لجنة مشتركة” مكونة من مندوب عن جماعة الأخوان المسلمين السورية وآخر عن المخابرات التركية .
وبعد ذلك تقوم هذه "اللجنة” (بمعرفة موظف قنصلي إسرائيلي في تركيا يدعى "مردخاي أميخاي” ????? ?????) باستخراج بطاقات هوية فلسطينية مزورة تفيد بأنهم "لاجئون فلسطينيون في سوريا ، ولهذا فإن السلطات السورية ، وإذا ما جرى اعتقالهم أو قتلهم ، ستعتقد أنهم مقيمون في سوريا بصفة لاجئين”!!
وفور حصولهم على "وثائق السفر المزورة” ، يتوجهون إلى معسكر للتدريب في إقليم "هاتاي” (لواء اسكندرون المحتل) حيث يخضعون لدورة تدريبية على استخدام الأسلحة الفردية الخفيفة والمتوسطة لمدة ثلاثة أسابيع ، يتلقون خلالها دروسا مكثفة في مجال الاتصالات و الإسعافات الطبية الأولية قبل أن يتوجهوا إلى سوريا حيث يجري توزيعم على عصابات ”الجيش الحر” .
ورجح المصدر أن يكون بعض هؤلاء "جزءا من منظومة الاستخبارات الإسرائيلية لجمع المعلومات في سوريا أكثر من كونهم مجاهدين” .
وطبقا لمصدر صهيوني في حيفا أكد اطلاعه على هذه المعلومات ، فإن "اللجنة” المشار إليها تحتفظ بهذه الجوازات إلى حين عودة أصحابها من الأراضي السورية أو مقتلهم ، ليصار بعد ذلك إلى إعادتها لهم أو إعادتها إلى سلطات الكيان الصهيوني (في حال مقتلهم) . وأشار المصدر إلى أن الشيخ صلاح كان توصل إلى "تفاهمات إدارية ولوجستية” لتنظيم أنشطته "الجهادية ـ التعبوية” في الكيان الصهيوني وتركيا ، المكرسة لـ”الثورة السورية” ، مع جهاز "الشاباك” (الاستخبارات الإسرائيلية الداخلية) .
يشار إلى أن الشيخ رائد صلاح كان أعلن منذ وقت مبكر دعمه "للثورة السورية” من أجل "تحرير سوريا من الاحتلال البعثي” وفق ما قاله في أحد خطبه . كما وأنه شارك في أكثر من حملة تبرعات في تركيا لجمع الأموال لصالح "المجاهدين في سوريا” ، بما في ذلك تخصيص قبعته للبيع في مزاد علني يرصد ريعه "للمجاهدين السوريين” ، بعد أن أطلق عليها "قبعة الأقصى” . وقد بيعت في إحدى المزادات بحوالي أربعين ألف دولار جرى التبرع بها لتسليح "لواء التوحيد” في حلب و "لواء أحفاد الرسول” في دمشق !
يشار أيضا إلى أن "الحركة الإسلامية في إسرائيل” ، التي يترأسها الشيخ صلاح ، تأسست في مطلع السبعينيات الماضية بوصفها فرعا لجماعة الأخوان المسلمين في "إسرائيل” (فلسطين 1948) . وتقيم”الحركة” ، كبقية فروع الأخوان المسلمين ، علاقات وثيقة مع الحكومة التركية و "حزب العدالة والتنمية التركي” منذ ما قبل وصول هذا الأخير إلى السلطة للمرة الأولى في العام 2002 .
التعليقات