تعيين المرأة في مجلس الشورى السعودي يكشف نفاق المؤسسة الدينية

فيبدو أن جميع الدوائر في الممكلة بما فيها "هيئة كبار العلماء"، إنما تستمد أحكامها من "الأمر الملكي" وليس العكس كما هو معلن، وهو ما كشفه التناقض الكبير في تغير المواقف بمجرد موافقة الملك على قضية محورية ظلت تشغل أوساط حقوقية وسياسية عديدة.
شبکة تابناک الأخبارية: بعبارات التثمين والتمجيد والشكر والإشادة، استقبلت دوائر سياسية ودينية عديدة في المملكة قرار العاهل السعودي بالسماح للمرأة بالمشاركة في عضوية مجلس الشورى والمجلس البلدي، وهو ما يعكس تغيرًا مفاجئًا في موقف هؤلاء - حسب ما جاء في وكالة الجزيرة للأنباء - حيث كانوا يعتبرون الحديث حول حق المرأة في العمل السياسي بدعة لا أصل لها في دين الله، ومن قبيل "الهرطقة"، و"التضليل"، و"مخالفة الشرع"!

فيبدو أن جميع الدوائر في الممكلة بما فيها "هيئة كبار العلماء"، إنما تستمد أحكامها من "الأمر الملكي" وليس العكس كما هو معلن، وهو ما كشفه التناقض الكبير في تغير المواقف بمجرد موافقة الملك على قضية محورية ظلت تشغل أوساط حقوقية وسياسية عديدة.

وزراة العدل السعودية فقد اعتبرت القرار "تفعيلاً شرعيًا" حيث أوضح وزير العدل الدكتور محمد بن عبد الكريم العيسى أن مشاركة المرأة عضواً في المجلس إضافة إلى مشاركتها الأخرى التي شملها الخطاب الكريم، جاءت تفعيلاً شرعياً لدور المرأة الحيوي، وعدم تهميشه كما هو نص الإرادة الكريمة، وهذه المشاركة بإضافتها المهمة مشمولة بالضمانات الشرعية على محجة الإسلام وهديه القويم، حيث تضمنت الشريعة المطهرة نصوصا ومشاهد عدة لدور المرأة في المجتمع الإسلامي، من خلال ما أبدته من رأي ومشورة في العديد من قضايا الأمة.

اما الأمين العام لهيئة كبار العلماء الشيخ الدكتور فهد بن سعد الماجد ـ الهيئة الاكثر تشددًا في السعودية، فقد أثنى على ما تضمنته كلمة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود - حفظه الله - يوم أمس الأول في حفل افتتاح أعمال السنة الثالثة من الدورة الخامسة لمجلس الشورى من معان سامية. وقال في تصريح لوكالة الأنباء السعودية: "إن مما منّ الله تعالى به على هذه البلاد المملكة العربية السعودية قيامها على الكتاب والسنة منهجاً وتحكيماً وتشريعاً وتنظيماً تجلى في قرار خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز - حفظه الله - بإشراك المرأة السعودية عضواً في مجلس الشورى والتمكين لها في الانتخابات البلدية".

وأضاف قائلاً: "قد نص قرار خادم الحرمين الشريفين - أيده الله - على أنه وفق الضوابط الشرعية وأن هذا القرار الحكيم كان بعد إجراء مشاورات عديدة مع جملة من علماء الشريعة في هيئة كبار العلماء وخارجها وهذا نهج حكيم وطريقة مباركة عودنا عليها ولاة أمر هذه البلاد بدءا من المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود - رحمه الله - حتى هذا العهد الزاهر عهد خادم الحرمين الشريفين - رعاه الله - الذي جعل القرآن الكريم دستوره والإسلام منهجه".

تابعنا

تعيين المرأة في مجلس الشورى السعودي يكشف نفاق المؤسسة الدينية

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

كل الأيام والساعات أصبحت أيام صمود ومقارعة الشيطان الأكبر

عمدة نيويورك: التغييرات السياسية في أمريكا بدأت للتو

قاليباف: الخيانة لإرادة الشعب الأمريكي ستكون كابوسًا لواشنطن

رضائي: الردّ الأميركي على حقوق إيران ومطالبها لم يكن مقنعاً

طبيب غزة يفوز بمقعد في مجلس النواب الأمريكي عن ولاية نيوجيرسي

خطيب زاده: إيران لم ولن تسعى لامتلاك أسلحة نووية

نيكزاد: وثائق "وكر التجسس" تثبت أن عداء أمريكا لإيران هو عداء حضاري

ترامب يقر: إيران كانت عاملاً في هزيمة الجمهوريين

الإيرانيون يحيون ذكرى الرابع من نوفمبر بهتافات مناهضة للاستكبار في مختلف أنحاء البلاد

الحرب مع إيران ونهاية عصر الهيمنة الأمريكية

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا