معهد أميركي: زيارة صالحي إلى مصر مهّدت الطريق لعلاقات واسعة

ومن ناحية أخرى فإنّ واشنطن وحلفاءها في الخليج الفارسي يقدمون دعماً مالياً للقاهرة وتربطهم علاقات وثيقة مع المنظمات المالية الدولية.
شبکة تابناک الأخبارية: ذكر مركز ويلسون للأبحاث تحليلاً للزيارة التي قام بها وزير الخارجية الايراني علي أكبر صالحي مؤخراً إلى القاهرة، وأكّد أنّها قد فتحت الباب لمحادثات وعلاقات واسعة بين مصر وإيران

ونشر هذا المركز مقالاً تحت عنوان "إيران - مصر، تطلعات وحدة جديدة" بقلم "جاشوا ستيتشار" الخبيرة في مركز "وودرو ويلسون" الدولي؛ وقد طرحت كاتبة المقال السؤال التالي: ما هو واقع العلاقات بين الإخوان المسلمين وإيران بعد الزيارة الثالثة التي قام بها علي أكبر صالحي إلى القاهرة منذ أن تسلم محمد مرسي زمام الأمور عام 2012؟

لقد بدأت المحادثات بين إيران ومصر بعد أن قُطعت العلاقات الدبلوماسية مدّة 23 عاماً، وذلك عندما تمكّن الإخوان المسلمين من قيادة مصر، ولكن لا توجد بين هذين البلدين وحدة طبيعية. فحركة الإخوان المسلمين هي حركة إسلامية سنّية يربطها اتحاد قوي مع بلدان الخليج الفارسي وليس مع إيران.

والحقيقة أنّ الخلافات بين الشيعة والسنة في منطقة الشرق الأوسط ليست بادية المعالم بشكل واضح، إذ إنّها تُطرح على أساس أوهام وتصورات. ولكنّ بعض الأطراف ذات النفوذ في المنطقة، كالسعودية، قد بذلت الكثير من الأموال بغية تنبيه الناس إليها، وبالطبع فإنّ هذه القوى تزاول نشاطاتها حسب أصول طائفية.

أمّا القضية المشتركة التي تعدّ من المشتركات بين إيران ومصر، هي القضية الفلسطينية، حيث تربطهما علاقات وثيقة بحركة حماس التي هي حركة سنّية لها أجنحة عسكرية وسياسية. وكذلك فإنّ الإخوان المسلمين قد أعلنوا دعمهم لحزب الله لبنان الذي هو حركة شيعية مدعومة من إيران، ولكنّ هذا الدعم لا يعني وجود علاقة إيديولوجية مشتركة لأنّ حركة الإخوان تساند كل فئة مغلوبة على أمرها.

وأضافت الكاتبة: اتحاد إيران ومصر من شأنه تغيير المعادلات السياسية في المنطقة، إذ لكليهما برامج عملية مشتركة ولكن قد تكون أهدافهما مختلفة. فالموضوع الأساسي في السياسة المصرية هو سوريا التي تدعم إيران حكومتها، ولكنّ مرسي انتقد الرئيس السوري بشار الأسد مراراً، كما طرح مشروعاً تشترك فيه كلّ من مصر وإيران والسعودية وتركيا لفضّ النزاع في سوريا. وقد أكّد مرسي أنّ طهران تلعب دوراً أساسياً في حلّ الأزمة السورية.

إنّ مصر في الوقت الراهن ترغب بمعرفة النتائج التي ستتمخّض عنها المحادثات مع إيران، ولكن لا يزال أمام البلدين طريق طويلة لتحقيق اتحادٍ يغيّر المعادلات السياسية في المنطقة، واحتمال ذلك ضعيف لعدم تعيين الجانبين لمتطلباتهما بشكلٍ صريحٍ.

وما تجدر الإشارة إليه أنّ مصر لا ترغب بفقدان الدعم الأميركي لها، لذا فإنّ زيارة صالحي ستتناول محادثات واسعة بين البلدين ولا سيما في المجال الاقتصادي، وبالتالي فإنّ اتحادهما في الوقت الراهن لتغيير المعادلات السياسية في المنطقة غير مطروحٍ.

فضلاً عن التقارب المصري الأميركي، فإنّ إيران ليس لديها ما تقدّمه لمصر، لذا فطهران لا تستطيع السيطرة على القاهرة عن طريق تقديم مساعدات خارجية أو أسلحة، [على حد وصفها] كما أنّ الأولى ليس لديها نفوذ في صندوق النقد الدولي والبنك الدولي.

ومن ناحية أخرى فإنّ واشنطن وحلفاءها في الخليج الفارسي يقدمون دعماً مالياً للقاهرة وتربطهم علاقات وثيقة مع المنظمات المالية الدولية.

ومن الجدير بالذكر أنّ وسائل إعلام بلدان الخليج الفارسي تعارض تحسّن العلاقات بين القاهرة وطهران.

تابعنا

معهد أميركي: زيارة صالحي إلى مصر مهّدت الطريق لعلاقات واسعة

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

كل الأيام والساعات أصبحت أيام صمود ومقارعة الشيطان الأكبر

عمدة نيويورك: التغييرات السياسية في أمريكا بدأت للتو

قاليباف: الخيانة لإرادة الشعب الأمريكي ستكون كابوسًا لواشنطن

رضائي: الردّ الأميركي على حقوق إيران ومطالبها لم يكن مقنعاً

طبيب غزة يفوز بمقعد في مجلس النواب الأمريكي عن ولاية نيوجيرسي

خطيب زاده: إيران لم ولن تسعى لامتلاك أسلحة نووية

نيكزاد: وثائق "وكر التجسس" تثبت أن عداء أمريكا لإيران هو عداء حضاري

ترامب يقر: إيران كانت عاملاً في هزيمة الجمهوريين

الإيرانيون يحيون ذكرى الرابع من نوفمبر بهتافات مناهضة للاستكبار في مختلف أنحاء البلاد

الحرب مع إيران ونهاية عصر الهيمنة الأمريكية

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا