محلل اسرائيلي: "ديمقراطية" آل سعود تتبلور في وحشيتهم حيال معارضيهم في الشرقية

إن تعاطي الحكومة البحرينية العنيف مع معارضيها وسلوكها غير الإنساني لمواجهة مطالبات أغلبية البحرينيين لا يمكن تبريره بأي حال من الأحوال كأداة مشروعة لحفظ الديمقراطية لأن السلطة الحاكمة لا تمت إلى الديمقراطية بصلة.
شبکة تابناک الأخبارية: كتب "جاك ناريا" مستشار "إسحق رابين" رئيس الوزراء الأسبق لكيان الاحتلال الاسرائيلي ان الديمقراطية غريبة كل الغرابة عن سياسة السعودية وليس لها موطئ قدم في منهجية ملكها الوهابي. فالتعامل الوحشي لملك السعودية مع المسلمين الشيعة في المحافظات الشرقية للمملكة يترجم المعنى الحقيقي لـ"الديمقراطية!" التي ينتهجها آل سعود مع معارضيهم.

وفي مقال لهذا الخبير الإسرائيلي بشؤون الشرق الأوسط في معهد اسرائيلي ومعاون رئيس تقييم المعلومات في جيش الاحتلال انتقد فيه تجاوز الزمرة الحاكمة في البحرين لكافة معايير الديمقراطية وقال: لقد استغل حكام البحرين تجاهل الإعلام العالمي للتحولات السياسية في بلدهم.

وفي معرض إشارة كاتب المقال إلى طلب حكومة البحرين من جارتيها السعودية والإمارات إرسال قواتها العسكرية لحفظ النظام، أضاف: إن تعاطي الحكومة البحرينية العنيف مع معارضيها وسلوكها غير الإنساني لمواجهة مطالبات أغلبية البحرينيين لا يمكن تبريره بأي حال من الأحوال كأداة مشروعة لحفظ الديمقراطية لأن السلطة الحاكمة لا تمت إلى الديمقراطية بصلة.

وألمح إلى أن من حسن حظ ملك البحرين أنه يستضيف الاسطول الخامس للبحرية الأميركية إشارة إلى تغاضي إدارة اوباما عن سلوكه مع شعبه وأردف قائلاً: من الواضح تماماً أنه ليس ثمة نية لدى أميركا لإقصاء حليفها هذا لوقوفه أمام إيران التي تعد من ألد أعداء أميركا.

ويعرب الكاتب عن تعجبه من أن الأموال السعودية والقطرية هي التي تدعم ما أسماه "الثورات!" في بعض الدول العربية (إشارة فيما يبدو للاضطرابات في العراق وسوريا) خصوصاً وأنها تستخدم لدعم الجماعات السلفية المتشددة في الدول العربية مالياً سعياً لإسقاط ما يسمونه "الأنظمة الرافضية والمثيرة للبدع!".

وحول الوضع اليمني اعترف المحلل أن الشخص الذي خلف "صالح" هو الآخر ليس ديمقراطياً وقال: في الحقيقة إن خليفة صالح ليس هو إلا نائبه وهو يتبع نفس السياسة القبلية في القمع التي اتبعها سلفه.

وزعم ناريا أن العراق لم يتحول إلى ديمقراطية بمعنى الكلمة، لكنه أضاف: الحكومة العراقية (التي يقول أنها شيعية) مهددة باستمرار من قبل القاعدة التي تحاول إرجاع سلطة وهيبة البعثيين (الذين يسميهم جزافاً "السنة!") كما كان على عهد صدام حسين.

وتجاهلاً لوعود الإصلاح التي أطلقها وبدأ بتطبيقها بشار الأسد وما يقوم به المسلحون ادعى الكاتب أن النظام السوري يسعى للتمسك بالسلطة فحسب لكنه أضاف: على فرض سقوط نظام الأسد فإنه يمكن التنبؤ بشكل حتمي أن الذين سيخلفون الأسد لن يكونوا دعاة للديمقراطية.

وإعراباً عن خشيته من الإسلاميين، وإن لم يصرح بها، يقول المسؤول الصهيوني: إن الشيء الوحيد الذي حصدناه بعد عامين مما أسماه البعض بسذاجة "الربيع العربي" هو اليأس، فتونس الآن يحكمها ائتلاف يقوده إسلاميون لو فُسح لهم المجال لطبقوا الشريعة الإسلامية والمعارضون الوحيدون لهم هم الجماعات السلفية المتشددة.

ويختم الباحث الصهيوني مقاله بوقاحة منقطعة النظير بالقول: "لا طائل تحت محاولة إشاعة الديمقراطية في العالم العربي فمراعاة "حقوق الإنسان" فيه أمر بالغ الصعوبة وهناك الكثير من الجرائم ترتكب باسم الديمقراطية!" متناسياً ما اقترفه الكيان الصهيوني الغاصب من حرقٍ للحرث والنسل واحتلالٍ للأرض وتشريدٍ لأصحابها وقتلٍ لشعب أعزل، وأن الأنظمة العربية الدكتاتورية التي يتحدث عنها كانت وما تزال أكبر حلفاء للغرب والصهاينة ولولا دعم الأخيرين لها لما صمدت طيلة هذه السنوات.

تابعنا

محلل اسرائيلي: "ديمقراطية" آل سعود تتبلور في وحشيتهم حيال معارضيهم في الشرقية

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

كل الأيام والساعات أصبحت أيام صمود ومقارعة الشيطان الأكبر

عمدة نيويورك: التغييرات السياسية في أمريكا بدأت للتو

قاليباف: الخيانة لإرادة الشعب الأمريكي ستكون كابوسًا لواشنطن

رضائي: الردّ الأميركي على حقوق إيران ومطالبها لم يكن مقنعاً

طبيب غزة يفوز بمقعد في مجلس النواب الأمريكي عن ولاية نيوجيرسي

خطيب زاده: إيران لم ولن تسعى لامتلاك أسلحة نووية

نيكزاد: وثائق "وكر التجسس" تثبت أن عداء أمريكا لإيران هو عداء حضاري

ترامب يقر: إيران كانت عاملاً في هزيمة الجمهوريين

الإيرانيون يحيون ذكرى الرابع من نوفمبر بهتافات مناهضة للاستكبار في مختلف أنحاء البلاد

الحرب مع إيران ونهاية عصر الهيمنة الأمريكية

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا