وعلى الرغم من تعقيد المبادلات التجارية بين إيران واوربا جراء الحظر فقد تساءل التقرير إن كان الحظر قد آتى اكله مذكّرا بأن احتلال إيران المرتبة العالمية الرابعة من حيث احتياطي النفط والثانية من حيث احتياطي الغاز يجعل قسما كبيرا من العالم معتمدا على نفطها وقال: «الاتحاد الاوربي كان يستورد 18% من النفط الإيراني حيث تستورد إيطاليا وإسبانيا واليونان فقط 13-14% من نفطها من إيران».
وأكد التقرير أن الأزمة الاقتصادية التي تضرب اوربا جعلت الاتحاد الاوربي مجبرا على إيجاد بدائل للنفط الإيراني مضيفا ان إيجاد هذه البدائل ليس بالأمر الهين بسبب الاعتماد الكبير لبعض دول الاتحاد على هذا النفط وقال: في المقابل يؤكد تقرير وكالة الطاقة على أن ارتفاع أسعار البترول قد سد جانبا من العجز الذي أصاب العائدات الإيرانية.
ومقارنة بين الوضع الإيراني والاوربي بيّن التقرير أن أسعار النفط في اوربا في تصاعد ولا مؤشرات على انخفاضها في حين إن الحظر النفطي أتاح الفرصة لإيران لإيجاد أسواق جديدة لنفطها لتحسين أوضاعها الاقتصادية منبّها إلى إعلان الصين والهند ـ اللتين تستوردان 34% من النفط الإيراني ـ ضمنيا عدم نيتهما خفض واردات النفط الإيراني بل وعن نيتهما لملء الفراغ الذي سببه الاتحاد الاوربي وأضاف: «هذا الأمر ينطبق أيضا على تركيا التي تستورد 51% من نفطها من إيران».
ولدى إشارته إلى الطابع السياسي للحظر واستمرار إيران في تطوير برنامجها النووي شكك التقرير بمدى تأثير هذا الحظر على إيران مستطردا: «في الوقت الذي تعرب إيران باستمرار عن استعدادها للجلوس إلى طاولة المحادثات فإنها تصر على مواصلة برنامج التخصيب للأهداف السلمية حيث ترى أن هذه القضية مرتبطة بأمنها القومي وعزتها الوطنية ومكانتها الإقليمية.
التعليقات