قناة الحرة الأمريكية: زبائن "العرق المسكر" في السعودية يسمونه "صديقي" و"الماء الحار" و"سائل البهجة"..!

وفي أغلب الأحيان هناك رموز أخرى تكون خاصة بين البائع والمستهلك حتى يتم "تشفير" عملية البيع والشراء بأكبر قدر من السرية والابتعاد عن الأسماء المتداولة التي يستطيع رجال الهيئة التقاطها بسهولة من الاتصالات الهاتفية.
شبکة تابناک الاخبارية: قال تقرير لقناة الحرة الأمريكية إنه في كل مرة تكشف هيئة الأمر بالمعروف في السعودية عن مصنع للخمور المحلية، يبدأ نقاش بين السعوديين حول هذه الظاهرة لينقسموا بين مشككين في وجود مثل هذه الممارسات في المملكة، وبين من ينسبون كل هذه "الشرور والخبائث" إلى الأجانب الوافدين.

وقال معد التقرير أن معظم السعوديين الذين سألهم عن هذه الظاهرة عبر مواقع التواصل الاجتماعية، تحاشوا الحديث عنها باعتبارها هامشية، وأن أغلب الشباب السعودي معتزين بدينهم وتقاليدهم التي تحرم عليهم مثل تلك الكبائر، لكن ورغم إنكار العديدين، فإن صناعة الخمور واستهلاكها بشكل سري وصلت إلى درجة كبيرة من الانتشار حسب عبد اللطيف آل الشيخ الرئيس العام لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فقد اعترف أن ملف مصانع الخمور "خطير"، وأن معدلاتها في تزايد، وأن أكثر تلك المصانع تتواجد في ثلاث مدن كبرى هي: الرياض وجدة وأبها.

وأشار آل الشيخ إلى أن الوافدين هم من يصنع تلك الخمور من "مواد خطيرة، وتقام مصانعها في المستنقعات والمجاري ووسط الأشجار". وأكد، في كلمة له في برنامج "صاحب القرار" الذي يبث على التلفزيون السعودي الرسمي، أن الهيئة قبضت خلال الشهرين الماضيين على 50 مُصنّعاً للخمور جنوب الرياض، ووجدوا في هذه الخمور مواد سامة وحشرات وجرذان ومواد من مياه المجاري.

وبحسب التقرير المنشور في موقع "الحرة" تضبط الدوريات الأمنية السعودية بشكل دوري بعض المنازل التي يتم تحويلها إلى أوكار لترويج الخمور، كما تعج المحاكم الشرعية ومراكز الشرطة ومراكز هيئات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بآلاف القضايا المتعلقة بتهريب وصناعة وترويج وتعاطي الخمور.

ويطلق السعوديون الكثير من الأسماء على خمورهم التي تتم صناعتها وتداولها بشكل سري، فالاسم الوصفي أو الرسمي هو "العرق السعودي"، إلا أن اللقب المتداول والأكثر شعبية حسب ما يتداوله الشباب على مواقع التواصل الاجتماعي هو "صديقي"، وإلى جانب هذا اللقب هناك أسماء أخرى مثل "الماء الحار" و"سائل البهجة" و"عرق أرامكو".

وفي أغلب الأحيان هناك رموز أخرى تكون خاصة بين البائع والمستهلك حتى يتم "تشفير" عملية البيع والشراء بأكبر قدر من السرية والابتعاد عن الأسماء المتداولة التي يستطيع رجال الهيئة التقاطها بسهولة من الاتصالات الهاتفية.

ودفعت المعطيات السابقة الذكر هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر السعودية إلى تكثيف حملاتها من أجل ضبط وتوقيف الصانعين والمستهلكين على حد سواء، ويعد هذا من صميم عملها، وفقا لنظامها، كما يشرح أحمد بن محمد الجردان المتحدث الرسمي باسم الرئاسة العامة للهيئة.

وعن حجم وقيمة الممنوعات التي ضبطتها الهيئة، نقلت عنه "الأسواق. نت" قوله إنه لا يستطيع تحديد حجم هذه المضبوطات، غير أنه اعترف أن "صناعة وترويج الخمور هي نشاط ملحوظ وملموس لدى الجميع"، وهذا النشاط يأتي ضمن وسائل استهداف المملكة في "عقول أبنائها وقدراتهم".

هذه "المؤامرة" التي يتحدث عنها المسؤول السعودي يعتبرها العديد من الشباب السعودي، في مناقشاتهم على مواقع التواصل الاجتماعي، شجرة تخفي غابة من  المشاكل التي يعاني منها كثير من أفراد المجتمع والتي سببها أساسا "الانغلاق والتزمت"، حسبما يقولون.

ويشرح هذا الأمر حمزة القزاز، الباحث والكاتب السعودي المقيم في جدة، إذ يعتبر أن المملكة هي الدولة العربية الوحيدة التي أنشأت شرطة دينية، وعلى مدى عشرات السنين، طبقت التعاليم الدينية التي صاغتها المؤسسات الدينية الرسمية على حياة المجتمع السعودي، وأصبحت جزءا من عاداته وتقاليده وقيمه وثقافته السائدة، ويعاد إنتاجها من خلال نظام تعليمي وثقافي وإعلامي صارم، ومطبق من خلال نظام إداري وقانوني حازم، والهدف النهائي منه هو الالتزام القسري بالدين السائد.

ويضيف الباحث أن هذا الالتزام بقي ظاهريا ونسبيا فقط وعلى مدى أكثر من نصف قرن من تطبيق منظومة الفضيلة في المجتمع السعودي، لأن النتائج والمخرجات على الأرض "تبدو متناقضة مع أهدافها الموضوعة، فلم يصبح المجتمع مجتمعا دينيا ملتزما بتعاليمه وقوانينه إلا في إطار نسبي، ولم يحقق أي تنمية فعلية يعتد بها، وكل ذلك بسبب عدم القدرة على تنمية المجتمع بما يتلاءم مع المتطلبات الحقيقية والواقعية بدل التركيز على مفاهيم أخلاقية مثل العفة والفضيلة والقيم الدينية".

ويتفق بحسب التقرير عدد من الشباب السعوديين مع رأي القزاز، إذ يطالب سعد عبد المحسن، في تعليق له على انتشار الخمور في المجتمع السعودي، بالسماح بترويجها صراحة في السعودية، وقال إنه ما دامت موجودة وتـُستهلك فمن الأفضل تقنينها وفق شروط صحية صارمة مما سيحمي المستهلكين السعوديين من المواد السامة التي يشربونها اليوم متوهمين أنها خمور.

تابعنا

قناة الحرة الأمريكية: زبائن "العرق المسكر" في السعودية يسمونه "صديقي" و"الماء الحار" و"سائل البهجة"..!

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

كل الأيام والساعات أصبحت أيام صمود ومقارعة الشيطان الأكبر

عمدة نيويورك: التغييرات السياسية في أمريكا بدأت للتو

قاليباف: الخيانة لإرادة الشعب الأمريكي ستكون كابوسًا لواشنطن

رضائي: الردّ الأميركي على حقوق إيران ومطالبها لم يكن مقنعاً

طبيب غزة يفوز بمقعد في مجلس النواب الأمريكي عن ولاية نيوجيرسي

خطيب زاده: إيران لم ولن تسعى لامتلاك أسلحة نووية

نيكزاد: وثائق "وكر التجسس" تثبت أن عداء أمريكا لإيران هو عداء حضاري

ترامب يقر: إيران كانت عاملاً في هزيمة الجمهوريين

الإيرانيون يحيون ذكرى الرابع من نوفمبر بهتافات مناهضة للاستكبار في مختلف أنحاء البلاد

الحرب مع إيران ونهاية عصر الهيمنة الأمريكية

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا