لابد ان يتدخل رجال الدين ويضبطوا الشارع قبل مجيئ الطوفان

فهذه الازمة خلقها السياسيون من السنة والشيعة وهم اليوم عاجزون عن حلها ، وينبغي على القيادات الشعبية والوطنية والدينية أن لاتسمح بتحول النزاع السياسي الى نزاع شعبي، من خلال المزيد من التراص بين المكونات العراقية.
شبكة تابناك الاخبارية: ربما يقولون أن رجال الدين لادخل لهم بمايحدث من قتل وهتك في الشارع العراقي لكن الحقيقة تقول بأن الذين يستعملون السلاح لسفك الدم العراقي هم يستخدمون اسم الدين لإجراء عملية الذبح الانساني على الطريقة الشرعية فالذين ينفذون العمليات الانتحارية هم يفعلون ذلك من أجل حور العين اللاتي سيلتقوهن في الجنة.

حتى لو افترضنا أن هؤلاء الدمويين لايأخذون الشرعية من علمائهم لسفك الدماء البريئة فإن رجال الدين هم معنيين من جانب آخر بوقف نزيف الدم الذي يجري في الشارع العراقي والذي يستهدف الشيعة كما السنة، ونحن بحاجة الى القليل من التعقل لندرك أن الذي يقوم بهذه التفجيرات وهذا القتل العشوائي هو طرف ثالث لاينتمي لاالى السنة ولا الى الشيعة بدليل المبادرة الانسانية الاخيرة التي قامت بها عشائر من الغرب العراقي الى واسط لتقديم يد العون لهم في مسألة السيول الاخيرة التي حدثت في المنطقة.

اذا عرفنا أن هناك طرفاً ثالثاً يقوم بكل هذه الاعمال ويستفاد من الشحن الطائفي الذي يستخدمه بعض السياسيين الحمقى الموجودين في العملية السياسية ندرك لزوم التفاهم بين المكونات العراقية لمحاصرة هذه الطرف الثالث ومنعه من التلاعب بمصير هذه الشعب المسكين الذي لم يذق طعم الراحة والهدوء منذ عشرات الاعوام.

مهمة محاصرة الطرف الثالث هي ليست حكومية ويجب أن تكون شعبية وبقيادة رجال الدين من الشيعة والسنة ولهذا كنا قد دعونا الى لقاء عالي المستوى بين رجال الدين الشيعة والسنة لتفويت الفرصة على أعدائهما الذين يحاولون خلق بذور النزاعات الاهلية.

رجال الدين السنة يستطيعون بسهولة أن يسحبوا الدين من أيدي الارهابيين الذين يخدعوا شبانهم بحور العين والجلوس مع رسول الله على سفرة واحدة والكثير الكثير من التزوير التي أدخلته المنظمات المسلحة ذات الاجندات الخارجية في مبادئ الدين الحنيف.

وكذلك يستطيع رجال الدين الشيعة اعلان مناصرتهم وتأييدهم للمطالب الحقة التي خرج من أجلها جموع الجماهير السنية في المناطق الغربية، ويطالبوا الحكومة الإلتزام بالقوانين واحترام حقوق الانسان وعدم انتهاك حقوق السجناء، وينزعوا الأزمة من ثوبها الطائفي، والإبقاء على طابعها السياسي.

فهذه الازمة خلقها السياسيون من السنة والشيعة وهم اليوم عاجزون عن حلها ، وينبغي على القيادات الشعبية والوطنية والدينية أن لاتسمح بتحول النزاع السياسي الى نزاع شعبي، من خلال المزيد من التراص بين المكونات العراقية.

تابعنا

لابد ان يتدخل رجال الدين ويضبطوا الشارع قبل مجيئ الطوفان

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

كل الأيام والساعات أصبحت أيام صمود ومقارعة الشيطان الأكبر

عمدة نيويورك: التغييرات السياسية في أمريكا بدأت للتو

قاليباف: الخيانة لإرادة الشعب الأمريكي ستكون كابوسًا لواشنطن

رضائي: الردّ الأميركي على حقوق إيران ومطالبها لم يكن مقنعاً

طبيب غزة يفوز بمقعد في مجلس النواب الأمريكي عن ولاية نيوجيرسي

خطيب زاده: إيران لم ولن تسعى لامتلاك أسلحة نووية

نيكزاد: وثائق "وكر التجسس" تثبت أن عداء أمريكا لإيران هو عداء حضاري

ترامب يقر: إيران كانت عاملاً في هزيمة الجمهوريين

الإيرانيون يحيون ذكرى الرابع من نوفمبر بهتافات مناهضة للاستكبار في مختلف أنحاء البلاد

الحرب مع إيران ونهاية عصر الهيمنة الأمريكية

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا