محامي سعودي: الوضع في المنطقة الشرقية محتقن منذ أكثر من عامين

وبلغ عدد معتقلي أحداث القطيف الذين يقبعون في السجون السعودية في الوقت الحالي 172 معتقلاً، دون الـ18 متهماً في قضية التجسس الأخيرة المرتبطة بإيران، والتي أعلنت عنها السلطات السعودية في شهر آذار الماضي.
شبكة تابناك الاخبارية: قدّمت السلطات السعودية عدداً من الشبان مؤخراً إلى المحاكمة بتهم التظاهر والتجمهر والخروج على ولاية الأمر وإثارة الفوضى، بعضهم من المعتقلين السابقين، وآخرون معتقلون حالياً، حيث يتم تحويل المتهم إلى المحكمة من دون توافر محام، وفي الكثير من الأحيان من دون علم أهله.

وفي هذا الصدد، أشار عضو «مركز العدالة لحقوق الإنسان» أحمد المشيخص إلى أن المركز طالب خلال عامين بمحاكمة المعتقلين لدى السلطات الأمنية في المملكة، «سواء أولئك الذين تم اعتقالهم في الأحداث الأخيرة أو الذين يقبعون وراء القضبان منذ سنوات دون محاكمة»، فبدأت السلطات في تحويل 45 متهماً ممن تم الإفراج عنهم إلى جلسات محاكمة في القطيف، عادة ما يغيب فيها المحامون، لعدم قدرة المتهم على توكيل محام، أو لإيمانه بأنه يدافع عن نفسه، ويتم الحكم عليهم بالسجن لمدة أشهر أو سنة، بحسب كما أوضح المشيخص.

واعتقل العشرات إثر الاحتجاجات التي بدأت منذ أكثر من عامين والتي تركزت على إطلاق سراح «المنسيين»، وهم المعتقلون التسعة لدى النظام السعودي لأكثر من 17 عاماً، ثم توسعت لتشمل المطالبة بإصلاحات في نظام الحكم، وبوظائف، وبتطبيق القانون ووقف التمييز الطائفي.

وفيما حوّلت السلطات مؤخراً مجموعة من الشباب المعتقلين إلى المحاكمة في الرياض، قال المشيخص «ليست لدينا أرقام حول من تم تحويلهم إلى المحاكمة، حتى أن بعض الأهالي يعرفون عن تحويل أبنائهم إلى الرياض بعد الجلسات، وهم لا يزالون في مرحلة تقديم الادعاء للتهم والتي تتركز عادة على التظاهر والفتنة وأعمال الشغب».

من جهة أخرى، بدأت محاكمة رجل الدين الشيعي البارز نمر النمر، الذي اعتقل في شهر تموز من العام 2012، في مستشفى قوى الأمن في مدينة الرياض، بعد محاصرة سيارته، وإطلاق النار عليه، ما اضطره إلى حضور أولى جلسات محاكمته على كرسي متحرك إثر إصابة في فخذه، بحضور محاميين اثنين، حيث عرض الادعاء العام التهم المتمثلة في «إثارة الطائفية وتحريضه لمطلوبين أمنياً على ارتكاب جرائم إرهابية وقتل رجال أمن، وبث الفتنة والإخلال بالوحدة الوطنية، وعدم الولاء للوطن، والتطاول على قادة دول الخليج والعلماء، والتهديد بالاستفادة من أية قوة خارجية»، مطالباً بإقامة حد الحرابة على الشيخ النمر.

وفي هذا السياق، لفت المشيخص إلى أن الوضع في المنطقة الشرقية على ما هو عليه منذ أكثر من عامين، حيث الاحتقان لا يزال يملأ الشارع، ولا تزال الاعتقالات مستمرة للناشطين، قائلاً إن «عملية الاعتقال الأخيرة للمطلوب عبد الله آل سريح كانت أشبه بمحاولة قتل، فقد جاء أكثر من 20 عنصراً من قوات الأمن بلباس مدني للقبض عليه في منطقة العوامية، وأطلقوا الرصاص الحي على السيارة التي كان يستقلها، فأصابته ومن معه ومن ثم اعتقلتهما، كما تكسر زجاج النوافذ وأبواب البيوت القريبة من الحدث جراء الرصاص الحي الكثيف».

آل سريح هو واحد من 23 مطلوباً كانت أعلنت وزارة الداخلية السعودية أسماءهم في كانون الثاني الماضي على خلفية التظاهرات في القطيف متهمة إياهم بـ «التظاهر وترويع المواطنين والتخريب والفتنة، والاعتداء على رجال الشرطة، وإن ذلك كله يأتي تنفيذاً لأجندات خارجية».

وبلغ عدد معتقلي أحداث القطيف الذين يقبعون في السجون السعودية في الوقت الحالي 172 معتقلاً، دون الـ18 متهماً في قضية التجسس الأخيرة المرتبطة بإيران، والتي أعلنت عنها السلطات السعودية في شهر آذار الماضي.

تابعنا

محامي سعودي: الوضع في المنطقة الشرقية محتقن منذ أكثر من عامين

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

كل الأيام والساعات أصبحت أيام صمود ومقارعة الشيطان الأكبر

عمدة نيويورك: التغييرات السياسية في أمريكا بدأت للتو

قاليباف: الخيانة لإرادة الشعب الأمريكي ستكون كابوسًا لواشنطن

رضائي: الردّ الأميركي على حقوق إيران ومطالبها لم يكن مقنعاً

طبيب غزة يفوز بمقعد في مجلس النواب الأمريكي عن ولاية نيوجيرسي

خطيب زاده: إيران لم ولن تسعى لامتلاك أسلحة نووية

نيكزاد: وثائق "وكر التجسس" تثبت أن عداء أمريكا لإيران هو عداء حضاري

ترامب يقر: إيران كانت عاملاً في هزيمة الجمهوريين

الإيرانيون يحيون ذكرى الرابع من نوفمبر بهتافات مناهضة للاستكبار في مختلف أنحاء البلاد

الحرب مع إيران ونهاية عصر الهيمنة الأمريكية

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا