
وأوضح أن هذا الحديث يبين للأمة أن أصل الفساد البعد عن منهج الله والانحراف عن المسلك النبوي و أن المعاصي والسيئات أساس كل بلاء وشر وجالبة للبأساء والضراء, مستشهدا بقوله تعالى ((وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير)).
وأضاف أن حال المسلمين المزرية اليوم توقفنا مع هذا الحديث في مواقف ثلاث الأولى أن أسباب انتشار الأوبئة سببه كثرة الخبث وانتشار الخنا وانتشار وسائلها والدعوة إليها عن طريق وسائل الإعلام قال صلى الله عليه وسلم (ما من قوم يُعملُ فيهم بالمعاصي هم أكثر و أعز ممن يعمل بها ثم لا يغيرونه إلا يوشك أن يعمهم الله بعقاب).
وأبان فضيلته أن الوقفة الثانية هي أن أكل المال الحرام والتهاون فيه بأكل الأموال بالباطل و أكل المال العام واستغلال النفوذ بنهب أموال بيت مال المسلمين وانتشار الرشوة يعدمن بواعث البلايا والمحن التي تعم المجتمع ككل.
وتطرق فضيلته إلى الوقفة الثالثة فقال: "إن واجب الدولة الإسلامية تطبيق أحكام القرآن وسنة النبي صلى الله عليه وسلم في الشئون كلها وأن يجعل الناس أحكام الإسلام دستورهم في دقيق الأمر و جليله حين ذاك سيعم الأمن والاستقرار والرخاء ورغد العيش وأنه متى انحرف عن منهج الشريعة تحل النكبات وتحصل المصائب والأزمات قال تعالى ((ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشةً ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى))".
وأكد إمام المسجد النبوي أن بلاد المسلمين متى حادت عن تطبيق الشرع كلاً أو بعضاً يصيبها النقص وتدب إليها الشرور والفتن وأن ذلك سببه البعد عن الحكم بما أنزل الله وتحكيم القوانين الوضعية.
ولفت فضيلة الشيخ حسين آل الشيخ الانتباه إلى أن بلاد المسلمين أغنى بلاد الدنيا في خيراتها وفي موقعها المتميز ومع ذلك فكثير من المسلمين يعيش تحت خط الفقر وأن هذا ناتج عن أسباب ترجع في جملتها إلى تنحية حكم الإسلام.
التعليقات