السيد هاشم السلمان يؤكد على الاستعدادات الروحية والمعنوية لاستقبال شهر رمضان

العودة إلى الله بتطهير النفس من الذنوب، فإن بعض الذنوب تكون سبباً لحرمان الإنسان من التوفيقات الإلهية، ويجب عدم تأخير التوبة لأن تراكم الذنوب قد يكون سبب في حرمان الإنسان من الإقبال على الأعمال الصالحة، فيجب الإكثار من الاستغفار.
شبكة تابناك الاخبارية: أكد سماحته على أهمية الاستعدادات الروحية والمعنوية لاستقبال شهر رمضان المبارك، وأن هذه الاستعدادات تعتمد على طبيعة الغرض المراد الوصول إليه، والغرض من الصيام هو تحصيل التقوى وصفاء النفس، وهذا يستلزم استعداداً نفسياً وروحياً لكي نحقق الأرباح الأخروية التي هي أهم من الأرباح الدنيوية، فإن العاقل يستعد بالمقدمات التي تهيئه جسدياً ونفسياً وفكرياً في جميع شؤون الحياة، لذلك نجد الاستعدادات لشهر رمضان من الاعلانات التجارية واستقبال الحركة الشرائية، ومن الاعلاميين في البرامج التلفزيونية بمختلف أنواعها العلمية والسياسية والثقافية والصحية والدرامية، وكل يعمل على شاكلته.

وتابع سماحته فعلى المؤمن الذي ينشد القرب الإلهي أن يستعد لاستقبال شهر المغفرة والرحمة ويهيئ نفسه لضيافة الله تعالى بوضع البرامج العبادية والتربوية ليستفيد من جميع أوقات ولحظات شهر رمضان المبارك في تزكية النفس وصفائها، وأن يستعد بما يلي:

أولاً: العودة إلى الله بتطهير النفس من الذنوب، فإن بعض الذنوب تكون سبباً لحرمان الإنسان من التوفيقات الإلهية، ويجب عدم تأخير التوبة لأن تراكم الذنوب قد يكون سبب في حرمان الإنسان من الإقبال على الأعمال الصالحة، فيجب الإكثار من الاستغفار.

ثانيـاً: إبراء الذمة مما على الإنسان من الحقوق تجاه الآخرين والتسامح منهم، وقبول الاعتذار من الآخرين فإن في ذلك أجر وثواب.

ثالثاً: وضع خطة وبرنامج للأعمال العبادية للقيام بها في شهر رمضان، ولا مانع في أن تدخل في منافسة مع الغير في عمل الصالحات، وكذلك الزام النفس بعمل ما من خلال عهد مع الله أو نذر أو يمين، من أجل ضمان الالتزام بالعمل.

واستدرك سماحته ينبغي أن تتضمن البرامج العبادية أبعاد ثلاثة:

أولاً: البعد الروحي: ويتمثل في تلاوة القرآن الكريم والمناجاة والأدعية والأذكار والصلوات، وعدم تفويت فرصة الاستزادة منها في هذا الشهر المبارك خصوصاً للنساء اللاتي يصرفن أكثر أوقاتهن في إعداد الموائد.

ثانياً: البعد الفكري: ويتمثل في تنمية الفكر من خلال قراءة الكتب والاستماع إلى المحاضرات والحضور في مجالس أهل البيت عليهم السلام.

ثالثاً: البعد الاجتماعي: ويتمثل في التواصل بالزيارات خصوصاً بين الأرحام وتفقدهم ومعرفة أحوالهم ومساعدتهم، وأهمية التواصل مع الأرحام المقطوعة وتصفية النفوس مع الأرحام وإزالة الخلافات والنزاعات، والعمل على إصلاح ذات البين فيما بين الأرحام والأقارب وجميع المؤمنين والمؤمنات.

وتناول سماحته وصية الإمام الرضا عليه السلام لأحد أصحابه في آخر جمعة من شعبان لاستقبال شهر رمضان: (يا أبا الصلت إن شعبان قد مضى أكثره وهذا آخر جمعة منه ، فتدارك فيما بقي منه تقصيرك فيما مضى منه، وعليك بالإقبال على ما يعنيك وترك مالا يعنيك، وأكثر من الدعاء والاستغفار وتلاوة القرآن وتب إلى الله من ذنوبك ليقبل شهر الله إليك وأنت مخلص لله عز وجل، ولا تدعن أمانة في عنقك إلا أديتها، ولا في قلبك حقداً على مؤمن إلا نزعته، ولا ذنباً أنت مرتكبه إلا قلعت عنه، واتق الله وتوكل عليه في سر أمرك وعلانيتك [وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا] وأكثر من أن تقول فيما بقي من هذا الشهر: اللهم إن لم تكن قد غفرت لنا في ما مضى من شعبان فاغفر لنا فيما بقي منه، فإن الله تبارك وتعالى يعتق في هذا الشهر رقاباً من النار لحرمة شهر رمضان).

وحث سماحته على التقنين في شراء المواد الغذائية وعدم الانجرار وراء الاعلانات التسويقية وعدم الشراء العشوائي، وعدم التكدس في المحلات التجارية للشراء بكميات كبيرة كأننا مقبلون على مجاعة ، فإن ما نحتاج إليه موجود في المراكز المحلية فيما لو اكتفينا بالشراء حسب الحاجة اليومية، وأن تكون الموائد المعدة حسب الحاجة بعيدة عن الاسراف والتبذير، وأن تكون صحية ومفيدة على الفرد جسمياً وروحياً فإن المعدة بيت الداء، وعن الإمام الرضا عليه السلام: (لو أن الناس قصروا في الطعام لاستقامت أبدانهم).

ومن جانب آخر اشار سماحته عن الإفادات الفلكية عن شهر رمضان التي تؤكد على عدم إمكانية رؤيته في منطقتنا لا بالعين المجردة ولا بالمسلحة في ليلة الثلاثاء، أما ليلة الأربعاء فمن المحتمل رؤيته في المنطقة، والصيام يوم الثلاثاء بنية شهر شعبان إما مستحباً أو قضاءً أو امتثالاً للأمر المتوجه.

تابعنا

السيد هاشم السلمان يؤكد على الاستعدادات الروحية والمعنوية لاستقبال شهر رمضان

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

كل الأيام والساعات أصبحت أيام صمود ومقارعة الشيطان الأكبر

عمدة نيويورك: التغييرات السياسية في أمريكا بدأت للتو

قاليباف: الخيانة لإرادة الشعب الأمريكي ستكون كابوسًا لواشنطن

رضائي: الردّ الأميركي على حقوق إيران ومطالبها لم يكن مقنعاً

طبيب غزة يفوز بمقعد في مجلس النواب الأمريكي عن ولاية نيوجيرسي

خطيب زاده: إيران لم ولن تسعى لامتلاك أسلحة نووية

نيكزاد: وثائق "وكر التجسس" تثبت أن عداء أمريكا لإيران هو عداء حضاري

ترامب يقر: إيران كانت عاملاً في هزيمة الجمهوريين

الإيرانيون يحيون ذكرى الرابع من نوفمبر بهتافات مناهضة للاستكبار في مختلف أنحاء البلاد

الحرب مع إيران ونهاية عصر الهيمنة الأمريكية

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا