الانتفاضة المَنسيّة في شرق المملكة العربية السعودية

فريدريك ويري
الانتفاضة المَنسيّة في شرق المملكة العربية السعودية
شبكة تابناك الاخبارية: شهدت المنطقة الشرقية في المملكة العربية السعودية دورة قاتلة من التظاهرات وإطلاق النار والاعتقالات على مدى أكثر من عامين. وفي حين يشترك شيعة المنطقة الشرقية في المظالم مع بقية أنحاء البلاد، يتفاقم السخط الذي يجيّش تحت السطح بسبب سجلّ حافل من تمييز النظام والإهمال على المستوى المناطقي. ولتحقيق الاستقرار في المنطقة، ينبغي على النظام معالجة جذور المعارضة على المستويَين المحلي والوطني.

تعود أسباب المعارضة في المنطقة الشرقية عادة إلى التمييز الطائفي الذي يمارسه النظام ضد الشيعة، وإلى الإهمال الاقتصادي، والتهميش السياسي للمنطقة.
     
يدعو الناشطون الشيعة في المنطقة الشرقية إلى حكمٍ قائمٍ على المشاركة الحقيقية، والإفراج عن السجناء السياسيين، وإنشاء مجلس شورى مُنتخَب، وصياغة دستور للبلاد، من بين مطالب أخرى.
     
استجاب النظام لتلك المطالب باستراتيجية بالية تمثّلت بتوزيع الإعانات الاقتصادية، واستلحاق رجال الدين الشيعة لكبح الاحتجاجات، وإطلاق هجوم إعلامي مضاد يُشعِل فتيل الطائفية، وتنفيذ حملة من الاعتقالات والسجن.
     
عمّق القمع الذي مارسه النظام الانقسامات بين محاوريه التقليديين من الناشطين الشيعة من كبار السنّ ورجال الدين، وبين شبكات الشباب الذين نفد صبرهم وأعربوا عن امتعاضهم من بطء وتيرة الإصلاح. وفي حين تشبه أهداف هؤلاء الناشطين الشباب أهداف نظرائهم الأكبر سناً، فإنهم يفضّلون احتجاجات الشوارع على العرائض والالتماسات.

تنفيذ النتائج التي توصّل إليها، في العام 2012، مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية في الرياض. وتشمل هذه النتائج سحب القوات السعودية من البحرين، والإفراج عن جميع السجناء السياسيين، وإنشاء لجنة للتحقيق في ممارسات وزارة الداخلية في العوامية، وهي بلدة فقيرة كانت نقطة محوريّة للمعارضة الشيعية وقمع النظام.
 
وضع حدّ لعمليات الاعتقال التعسّفي وإلغاء القوانين الصارمة ضد "الفتنة". فقد أجّجت هذه التجاوزات غضب الشباب في المنطقة الشرقية ومناطق أخرى في البلاد.
 
تمكين المجالس البلدية المُنتخَبة في جميع أنحاء البلاد لكي تمارس قدراً أكبر من الرقابة والسلطة التنفيذية على ميزانياتها. فهذه السلطات في الشرق ستساعد في تعزيز البنية التحتية وتحسين المرافق التعليمية وتنويع الاقتصاد، وهي كلّها أمور ضرورية لتجنّب مخاطر المعارضة الشبابية.
 
الاعتراف بالقوانين الشرعية للشيعة الجعفرية ومنح الشيعة تمثيلاً في هيئة كبار العلماء. فزيادة التنوّع في هذه المؤسّسات ستساهم، على المدى الطويل، في الحدّ من الطائفية في المجتمع السعودي.
 
عدم التسامح مع تصوير المعارضة في المنطقة الشرقية على أنها دليل على التخريب الذي تمارسه إيران. فمثل هذا التصوير يغذّي بيئة سياسية سامة ويساهم في تنفير جيل الشباب الشيعة.

النهاية

تابعنا

الانتفاضة المَنسيّة في شرق المملكة العربية السعودية

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

كل الأيام والساعات أصبحت أيام صمود ومقارعة الشيطان الأكبر

عمدة نيويورك: التغييرات السياسية في أمريكا بدأت للتو

قاليباف: الخيانة لإرادة الشعب الأمريكي ستكون كابوسًا لواشنطن

رضائي: الردّ الأميركي على حقوق إيران ومطالبها لم يكن مقنعاً

طبيب غزة يفوز بمقعد في مجلس النواب الأمريكي عن ولاية نيوجيرسي

خطيب زاده: إيران لم ولن تسعى لامتلاك أسلحة نووية

نيكزاد: وثائق "وكر التجسس" تثبت أن عداء أمريكا لإيران هو عداء حضاري

ترامب يقر: إيران كانت عاملاً في هزيمة الجمهوريين

الإيرانيون يحيون ذكرى الرابع من نوفمبر بهتافات مناهضة للاستكبار في مختلف أنحاء البلاد

الحرب مع إيران ونهاية عصر الهيمنة الأمريكية

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا