الكوفية الفلسطينية تثير عاصفة إسرائيلية ضد ملك السويد

"نحن سألنا (الملكة والملكة) هل يمكن أن نوشحكما؟ فقالا نعم، ثم سأل الملك: ما هذا؟ فأنا شرحت له أنه شال يحمل علم بلادي"، وأضاف "الزوجان الملكيان ابتسما ووضعا الشال".
شبكة تابناك الاخبارية: أدى قبول ملك السويد وزوجته لهدية فلسطينية، عبارة عن كوفية، إلى حملة استنكار إسرائيلية ضد الملك. وفي تفاصيل القصة المثيرة في هذا البلد الهادئ، قال الفلسطيني باسم سعيد في مقابلة له مع صحيفة "سوندسفال" السويدية، إنه هو وزوجته فقط أرادا أن يهديا الزوجين الملكيين شالاً مصنوعاً من الكوفية الفلسطينية خلال زيارتهما لمدينة"هراوساند"، ولم يكن ينوي أي موقف سياسي من وراء ذلك.

ووفقاً لـ"العربية" لم يتوقع لا الملك وزوجته ولا الرجل الفلسطيني أن تثير هذه الهدية التي كتب على جانب منها "يا قدس أنا قادم"، وعلى الجانب الآخر "أقصانا لا هيكلهم"، عاصفة إعلامية من قبل مؤيدي إسرائيل ضد ملك السويد كارل غوستاف وزوجته سيلفيا، اللذين تناقلت وسائل الإعلام السويدية صورتهما يتوشحان الخطة الفلسطينية.
 
وكانت هذه الصورة أثارت جدلاً وانقساماً في غضون سويعات في السويد، وكان لاهتمام وسائل الإعلام اليمينية التي تدعم الطرف الإسرائيلي حصة الأسد في الحملة ضد الملك السويدي، بذريعة ضرورة تحلي الملك بالحياد السياسي، وذلك خلافاً لليسار السويدي الذي لا يخفي دعمه العلني للقضية الفلسطينية والفلسطينيين بين الحين والآخر.
 
ومن جهتها، ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" أن ممثلين عن الجالية الفلسطينية أهدوا الشال المصنوع على شاكلة الكوفية الفلسطينية للأسرة الملكية، تعبيراً عن امتنانهم لاستقبال السويد لهم واحتضانهم، وتقديراً لمواقف المملكة الاسكندنافية حيال القضية الفلسطينية.
 
وتقول ليزا إبراهاموفيتش، من "التحالف السويدي لتأييد إسرائيل"، حسب ما ذكرته الصحافة السويدية: "كان على الملك والملكة عدم توشح هذا الشال، لأنه يحمل شعاراً ضد حق اليهود في أورشاليم، وكان ينبغي لمرافقي الملك من أعضاء مكتبه أن يتحققوا من الشعار المكتوب".
 
أما باسم سعيد وزوجته عفاف طائية، اللذان جاءا قبل ثلاث سنوات إلى السويد كلاجئين، فقالا لصحيفة "سوندسفال" إنهما ببساطة استغلا فرصة للتعبير عن امتنانهما لدى مرور الملك كارل غوستاف والملكة سيلفيا عبر المنطقة يوم الأربعاء الماضي، غير بعيد عن المكان الذي يعيشان فيه.
 
باسم سعيد وزوجته عفاف طائية
 
واعتبر المتحدث الإعلامي باسم مكتب الملك كارل غوستاف، السيد بارتيل تيرنرت أن "ما حدث يعد أمراً عادياً، حيث الملك والملكة تلقيا الشال كهدية لدى وصولهما إلى مدينة هراوساند. ومن الطبيعي أن تقدم هدايا والكثير من الورود للأسرة المالكة، وحتى أثناء الزيارات التي تقوم بها الأسرة للمؤسسات التجارية تقدم لها هدايا تحمل شعارات تلك المؤسسات، فيرتديها الملك للحظات ثم يخلعها".
 
وأضاف المتحدث أن "وضع الشال حول عنق الملك والملكة من قبل أبناء الجالية الفلسطينية في تلك المدينة كان تقديراً منهم لمنحهم اللجوء في السويد، وتثميناً لموقف السويد حيال القضية الفلسطينية حسب رأيهم".

ويقول باسم سعيد لصحيفة "سوندسفال": "نحن سألنا (الملكة والملكة) هل يمكن أن نوشحكما؟ فقالا نعم، ثم سأل الملك: ما هذا؟ فأنا شرحت له أنه شال يحمل علم بلادي"، وأضاف "الزوجان الملكيان ابتسما ووضعا الشال".

تابعنا

الكوفية الفلسطينية تثير عاصفة إسرائيلية ضد ملك السويد

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

عمدة نيويورك: التغييرات السياسية في أمريكا بدأت للتو

قاليباف: الخيانة لإرادة الشعب الأمريكي ستكون كابوسًا لواشنطن

رضائي: الردّ الأميركي على حقوق إيران ومطالبها لم يكن مقنعاً

طبيب غزة يفوز بمقعد في مجلس النواب الأمريكي عن ولاية نيوجيرسي

خطيب زاده: إيران لم ولن تسعى لامتلاك أسلحة نووية

نيكزاد: وثائق "وكر التجسس" تثبت أن عداء أمريكا لإيران هو عداء حضاري

ترامب يقر: إيران كانت عاملاً في هزيمة الجمهوريين

الإيرانيون يحيون ذكرى الرابع من نوفمبر بهتافات مناهضة للاستكبار في مختلف أنحاء البلاد

الحرب مع إيران ونهاية عصر الهيمنة الأمريكية

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا

غريب آبادي: أمريكا لا تؤمن إطلاقًا بمجلس حقوق الإنسان