المفكر المحفوظ يناشد العرب للإنفتاح على الشعب العراقي وإنهاء سنوات الجفاء معه

مؤكدا أن من يبحث عن حكم العراق واستقراره العميق، لا خيار أمامه إلا خيار المصالحة، مهما كانت الصعوبات، ومهما كان «حجم الدم المسفوك».
شبكة تابناك الاخبارية: ناشد المفكر الإسلامي الشيخ محمد المحفوظ العرب إلى التواصل والإنفتاح على الشعب العراقي بكل أطرافه وإلى شد أزره في محنه التي تواجهه معتبرا ذلك بأنه «ضرورة قومية».

وأشار أن التواصل والإنفتاح على الشعب العراقي «ضرورة قومية، لتعزيز النسيج القومي العربي» مطالبا الدول العربية لإنهاء سنوات الجفاء معه.

وقال المفكر المحفوظ في مقال نشر في صحيفة الرياض تحت عنوان [قراءة في المشهد العراقي]، أن من مقتضى الشراكة الدينية والقومية والإنسانية رفع الصوت ضد عمليات القتل والتفجير التي تجري بشكل يومي في العراق وأن لا يكون الدم العراقي «رخيصا».

موضحا أن مستقبل المنطقة في الكثير من أبعادها يتوقف على مستقبل الواقع العراقي وأن من يبحث عن تعزيز أمنه واستقراره فعليه المبادرة الجادة لتعزيز أمن العراق واستقراره فهو بوابة المنطقة بحسب قوله.

وأعتبر المحفوظ أن الشعب العراقي خضع لظلامة تاريخية حينما أرتفعت أصوات عديدة في العالم العربي تشنع به وتصفه بأقذع الصفات وتتهمه بأسوأ الاتهامات لأن إرادته الوطنية في إسقاط نظام الطاغية صدام حسين تلاقت مع الإرادة الإقليمية والدولية.

مستدركاً أنه أصبح حقيقة في الواقع العربي المطالبة بالتدخل الأجنبي في بعض البلدان العربية موضحا أنه لم يشنع أحد على تلك الشخصيات التي تطالب بالتدخل الأجنبي وتم التعامل مع أصواتها بوصفها «ضرورة دينية وقومية».

وأشاد الشيخ المحفوظ بكل أطراف وشرائح الشعب العراقي قائلا أن في كل المراحل والحقب السياسية هو من يدفع الثمن من رزقه وأمنه واستقراره وحاجاته وضروراته الحيوية.

مايجري في العراق ليس بعيدا عن مايجري في المنطقة

وحول قراءة المفكر المحفوظ للمشهد العراقي وتطوراته الأخيرة، رأى أن مايجري في العراق ليس بعيدا عن مايجري في كل المنطقة.

وقال أن تصاعد عمليات القتل والتفجير ووجود اختراقات أمنية كبرى سببه الداخلي المتعلق بإخفاقات الوضع السياسي العراقي وتباين الخيارات السياسية لدى القوى السياسية المشتركة في العملية السياسية.

وأضاف أن الانهيار الأمني الذي تشهده بعض المحافظات العراقية وجمود العملية السياسية يعود إلى تداخل عميق بين الأزمة العراقية الداخلية والأزمة الإقليمية وانعكاساتها.

ويقول المفكر المحفوظ أن لاقدرة لدى العراقيين جميعا لإنهاء هذه المآزق «إلا بوحدتهم وبناء واقعهم السياسي على توافقات سياسية عميقة بين جميع الأطراف».

ويضيف أن من ينشد الأمن والاستقرار في العراق، فعليه أن يساهم مساهمة إيجابية في تطوير نظام الشراكة السياسية بين جميع الأطراف والمكونات.

ويرجح أن أوضاع العراق الأمنية والسياسية ستبقى هشة ومخترقة من قبل العديد من القوى الإقليمية والدولية إذا لم تتم المصالحة السياسية الكبرى بين جميع أطياف المشهد العراقي.

ويؤكد المفكر المحفوظ أنه لا سبيل لعراق مستقر إلا ببناء مشروع وطني عراقي متكامل وتوافقي للمصالحة الوطنية، تلك المصالحة القادرة على تفكيك كل الحواضن الاجتماعية والسياسية التي ترعى الإرهاب والإرهابيين.

ودعا إلى المصالحة الشاملة برغم إدراكه «حجم الصعوبات النفسية والاجتماعية والسياسية لهذا المشروع الوطني المهم والحيوي».

مؤكدا أن من يبحث عن حكم العراق واستقراره العميق، لا خيار أمامه إلا خيار المصالحة، مهما كانت الصعوبات، ومهما كان «حجم الدم المسفوك».

تابعنا

المفكر المحفوظ يناشد العرب للإنفتاح على الشعب العراقي وإنهاء سنوات الجفاء معه

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

كل الأيام والساعات أصبحت أيام صمود ومقارعة الشيطان الأكبر

عمدة نيويورك: التغييرات السياسية في أمريكا بدأت للتو

قاليباف: الخيانة لإرادة الشعب الأمريكي ستكون كابوسًا لواشنطن

رضائي: الردّ الأميركي على حقوق إيران ومطالبها لم يكن مقنعاً

طبيب غزة يفوز بمقعد في مجلس النواب الأمريكي عن ولاية نيوجيرسي

خطيب زاده: إيران لم ولن تسعى لامتلاك أسلحة نووية

نيكزاد: وثائق "وكر التجسس" تثبت أن عداء أمريكا لإيران هو عداء حضاري

ترامب يقر: إيران كانت عاملاً في هزيمة الجمهوريين

الإيرانيون يحيون ذكرى الرابع من نوفمبر بهتافات مناهضة للاستكبار في مختلف أنحاء البلاد

الحرب مع إيران ونهاية عصر الهيمنة الأمريكية

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا